منتديات فرسان المعرفة

أهلا وسهلا زائرنا الكريم ومرحبا بك في منتديات فرسان المعرفة منتديات التميز والابداع ونتمنى أن تكون زيارتك الأولى مفتاحا للعودة إليه مرة أخرى والانضمام إلى أسرة المنتدى وأن تستفيد إن كنت باحثا وتفيد غيرك إن كنت محترفا

منتديات الشمول والتنوع والتميز والإبداع

قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا اذكروا الله كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا)أ
عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة , أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفرالله ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر)
عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يدعو بهذا الدعاء "اللهم! اغفر لي خطيئتي وجهلي. وإسرافي في أمري. وما أنت أعلم به مني. اللهم! اغفر لي جدي وهزلي. وخطئي وعمدي. وكل ذلك عندي. اللهم! اغفر لي ما قدمت وما أخرت. وما أسررت وما أعلنت. وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر. وأنت على كل شيء قدير". رواه مسلم في صحيحه برقم (2719)
عن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة)رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحة
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "اللهم! أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري. وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي. وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي. واجعل الحياة زيادة لي في كل خير. واجعل الموت راحة لي من كل شر". رواه مسلم في صحيحه برقم (2720)
عن أبي الأحوص، عن عبدالله رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول "اللهم! إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى". رواه مسلم في صحيحه برقم(2721)
عن زيد بن أرقم رضى الله عنه. قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كان يقول "اللهم! إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر. اللهم! آت نفسي تقواها. وزكها أنت خير من زكاها. أنت وليها ومولاها. اللهم! إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها". رواه مسلم في صحيحه برقم(2722)
عن عبدالله رضى الله عنه قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال "أمسينا وأمسى الملك لله. والحمد لله. لا إله إلا الله وحده لا شريك له". قال: أراه قال فيهن "له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رب! أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها. وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها. رب! أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر. رب! أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر". وإذا أصبح قال ذلك أيضا "أصبحنا وأصبح الملك لله". رواه مسلم في صحيحه برقم(2723)
عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله رضى الله عنه . قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال "أمسينا وأمسى الملك لله. والحمد لله. لا إله إلا الله وحده. لا شريك له. اللهم! إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها. وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. اللهم! إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر. وفتنة الدنيا وعذاب القبر". رواه مسلم في صحيحه برقم(2723)
عن أبي موسى رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت) رواه البخاري.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله, ورجل قلبه معلق بالمساجد إذا خرج منه حتى يعود إليه, ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه, ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه, ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله , ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه) متفق عليه
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) روه الشيخان والترمذي.
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الطهور شطر الإيمان والحمدلله تملأ الميزان وسبحان الله والحمدلله تملأ أو تملآن ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه أو موبقها) رواه مسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من قال سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حُطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر)رواه البخاري ومسلم.
عن أبي سعيد رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( استكثروا من الباقيات الصالحات ) قيل وما هن يارسول الله؟ قال ( التكبير والتهليل والتسبيح والحمدلله ولا حول ولاقوة إلابالله ) رواه النسائي والحاكم وقال صحيح الاسناد.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحب الكلام إلى الله أربع- لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ). رواه مسلم

أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

شاطر
avatar
عيسى المتوكل
مراقب
مراقب

الجنس : ذكر
الابراج : العذراء
عدد المساهمات : 53
نقاط : 3462
السٌّمعَة : 130
تاريخ التسجيل : 23/10/2011
العمر : 34

أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

مُساهمة من طرف عيسى المتوكل في الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 13:34

(جمل من الْعين) (وَفِي الأورام فِي الجفن وَالْعين) وَجَمِيع ضروبه وعلاج عَام فِي الْعين وَكَلَام مُجمل فِيهَا وَفِي أدويتها.
جالينوس
الرَّابِعَة من الميامر قَالَ ينظر فِي علل الْعين إِلَى كَثْرَة
الْمَادَّة وقلتها وَشدَّة لذعها وَحُمرَة الْعين وكثيرة الدَّم فِي عروق
الْعين وقلته وَكَثْرَة الْغذَاء وقلته وَاخْتِلَاف الألوان الْحَادِثَة
فِيهَا وقلتها قَالَ التوتيا المغسول يجفف بِلَا لذع وَلذَلِك يعالج بِهِ
الْعين إِذا كَانَت تنحدر إِلَيْهَا مَادَّة حريفة لَطِيفَة وَذَلِكَ بعد
أَن يستفرغ الرَّأْس جملَة وَالْبدن أما بالفصد وَأما بالإسهال ويستفرغ
الرَّأْس خَاصَّة بالغرور والمضوغ والعطوس والتوتيا المغسول من شانه أَن
يجفف الرطوبات تجفيفا معتدلا وَيمْنَع الرُّطُوبَة الفضلية المحتقنة فِي
عروق الْعين إِذا طليت الاستفراغ من النّفُوذ فِي نفس طَبَقَات الْعين
وَكَذَلِكَ الرماد الكاين فِي الْبيُوت الَّتِي يخلص فِيهَا النّحاس
والسنار أَيْضا فَإِن اسْتعْملت أَمْثَال هَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي تغرى
وتسدد قبل أَن ينقي الرَّأْس أَو يستفرغ مَا فِيهِ من الْفضل فِي وَقت تكون
الرطوبات هُوَ ذَا تجلب وتنحدر بعد إِلَى الْعين جلبت على الْمَرِيض وجعا
شَدِيدا وَذَلِكَ لَان طَبَقَات الْعين تمدد بِسَبَب مَا يسيل إِلَيْهَا من
الرطوبات وَرُبمَا حدث مِنْهَا لشدَّة الامتداد شقّ فِي الطَّبَقَات
وتأكل.
قَالَ ولطيف بَيَاض الْبيض دَاخل فِي هَذَا الْجِنْس ويفضل
عَلَيْهَا بِأَنَّهُ يغسل الرطوبات اللذاعة ويغري ويملس مَا يحدث فِي
الْعين من الخشونة إِلَّا أَنه لَا يلحج وَلَا يرسخ فِي المسام كتلك وَلَا
يجفف كتجفيفها فَلهَذَا لَيْسَ يجلب وجعاً فِي حَال وَأما عصير الحلبة
فَهُوَ فِي لزوجته شَبيه ببياض الْبيض أَلا أَن فِيهِ قُوَّة تَحْلِيل
وأسخان معتدل فَلذَلِك تسكن أوجاع الْعين هَذَا وَاحِد من)
أَجنَاس الْأَدْوِيَة.
وَمِنْهَا
جنس آخر مضاد لهَذِهِ وَهِي الحادة الحريفة كالمومياي واللتيت والسكبينج
والفربيون وَبِالْجُمْلَةِ كل دَوَاء يسخن اسخانا قَوِيا من غير أَن يحدث
فِي الْعين خشونة
وجنس آخر وَهُوَ جنس الْأَدْوِيَة الجلائية مثل قشور النّحاس والقلقطار
والمحرق والنحاس وتوبال النّحاس والزاج الْأَحْمَر والكحل. وجنس آخر وَهُوَ
جنس الْأَدْوِيَة الَّتِي تعفن مثل الزرنيخين والزاج فِيهِ من هَذِه
الْقُوَّة شَيْء يسير وجنس آخر وَهُوَ جنس الْأَدْوِيَة القباطة وَمَا
كَانَ من هَذِه يقبض باعتدال فَهُوَ يقمع وَيمْنَع من تجلب إِلَى الْعين
وَأما القوية الْقَبْض فمضرتها أَكثر من مَنْفَعَتهَا فِي قمع الْمَادَّة
لِأَنَّهَا تحدث فِي الْعين خشونة وَلكنه قد يلقِي من مَنْفَعَتهَا فِي قمع
الْمَادَّة ويلقي مِنْهَا فِي بعض الْأَوْقَات الْيَسِيرَة فِي
الْأَدْوِيَة الَّتِي تحد الْبَصَر ليجمع جرم الْعين ويقويه فيقوى على
فعله.
فَأَما المعتدلة الْقَبْض فجيدة للرمد والقروح والبثور وَمِثَال
هَذِه الْورْد وبزره وعصارته والسنبل والساذج والزعفران وأشياق ماميثا
وعصارة لحية التيس.
فَأَما الْأَدْوِيَة الَّتِي تنضج أورام الْعين
والقروح مثل المر والزعفران والجندبادستر والكندر وعصارة الحلبة فَهَذِهِ
كلهَا من شَأْنهَا مَعَ الإنضاج أَن تحلل وخاصة المر وَقَالَ وَمن
الْأَدْوِيَة المجففة بِلَا لذع والمملسة طين شاموس والتوتيا المغسول
والقليميا المحرق المغسول والآبار المحرق المغسول على أَن فِي القليميا
شَيْئا من جلاء فَهُوَ لذَلِك يُوَافق أنبات اللَّحْم فِي القروح والنشا
المغسول وأسفيداج الرصاص إِذا أحرق ثمَّ غسل فَأَنَّهُ يصير مثل الْآبَار
المحرق المغسول لي أَظن أَن الأسفيداج فِيهِ بَقِيَّة من الْخلّ وَذَلِكَ
هُوَ إِلَى أَن يغسل خير قَالَ وَجُمْلَة كل دَوَاء لايتبين الطّعْم فِيهِ
كيفيته وان كَانَ لَا بُد فشيء ضَعِيف وَهَذِه الْأَدْوِيَة تبين أَثَرهَا
بطيئا لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا كَيْفيَّة قَوِيَّة تعْمل بهَا دَائِما تجفف
بِمَا لَهَا من الأرضية غير أَن الْأَطِبَّاء يستعملونها لعدمها التلذيع
فِي الْعِلَل الحادة والمواد الحريفة والقروح لانه لَيْسَ جنس آخر من
أَجنَاس أدوية الْعين غير هَذِه تصلح لهَذِهِ الْعِلَل.
ابْتِدَاء فِي الْكَلَام فِي القروح والمواد الحادة الَّتِي تسيل إِلَى الْعين وَالْكَلَام فِي البثور والمواد الحادة.
قَالَ
وَفِي هَذِه الْعِلَل أَعنِي الَّتِي تجلب إِلَى الْعين فِيهَا مواد حريفة
ردية وتزمن وتتآكل وَفِي القروح يتَقَدَّم فِي بعض الْبدن بالفصد والإسهال
وحجامة الرَّأْس بعد ذَلِك وَقصر الشريان
الَّذِي خلف الْأذن وَقطع عروق الشريان الَّذِي فِي الصدغ أَن كَانَت الْعلَّة ردية لَا تحتبس سيلانها حَتَّى لَا يبْقى)
عَلَيْهَا
شَيْء يهتم بِهِ إِلَّا مَا قد حصل فِي الْعين نَفسهَا ثمَّ يغلبها
بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة فَإِن هَذِه تجفف هَذِه الْموَاد الردية على طول
الزَّمَان تجفيفا لَا أَذَى مَعَه وَلَا يصلح ضرب من ضروب أدوية الْعين
لهَذِهِ الْعِلَل خلا هَذِه وَلَا هَذِه يُمكن أَن يتَبَيَّن نَفعهَا
والمواد دَائِما تسيل.
قَالَ لِأَن الْقَابِض يزِيد فِي الوجع وَيحدث
فِي الْعين خشونة والحادة تزيد فِي رداءة هَذِه الأخلاط وحدتها وَفِي
منعهَا القروح ونتوها وَلَا تدمل القروح وَلَا ينْبت فِيهَا لَحْمًا
وَكَذَا المنضجة لَا تصلح لهَذِهِ أَيْضا وَلَا الْمرة والحريفة فَإِنَّهَا
أبعد من أَن تصلح لَا مِثَال هَذِه الْعِلَل فَلم يبْق أَلا هَذَا
الْجِنْس هَذِه الْعِلَل وَهَذِه الْأَدْوِيَة تسميها الْأَطِبَّاء الشياف
الْأَبْيَض وَالْغَالِب عَلَيْهَا الإسفيداج وأذا حلب للقروح بِاللَّبنِ
كَانَت أوفق للقروح لِأَن اللَّبن فِيهِ جلاء ألف والجلاء مُوَافق للقروح
الَّتِي يحْتَاج أَن تمتلي كَمَا بَين فِي قوانين القروح فَأن لم يقدر على
لبن عديم الرداءة فَيَحُك الشياف بطيخ الحلبة لِأَن فِيهِ شَيْئا من
الْجلاء.
فَأَما بَيَاض الْبيض فَأَنَّهُ عديم الْجلاء الْبَتَّةَ
وَهَذِه الْعِلَل الَّتِي ذكرتها من علل الْعين عسرة البرؤ لي يَعْنِي
القروح والبثور والمواد اللطيفة الحادة الَّتِي تنصب إِلَى الْعين دَائِما
فَأن كَانَ مَعهَا فِي الأجفان خشونة كَانَت أرداء وأشر لِأَن طَبَقَات
الْعين تألم وتتجع من هَذِه الخشونة فَأَما فِي الرمد فَرُبمَا أمكن أَن
يقلب الجفن وَيحك بِبَعْض الشيافات الَّتِي تصلح الخشونة وَرُبمَا خلطنا
بعض أدوية بأدوية الرمد وَأما فِي القروح فَلَا وَلَيْسَ يُمكن فِي القروح
إِذا كَانَت مَعهَا خشونة فِي الأجفان إِلَّا أَن يحك الأجفان بمغرفة
الْميل أَو بالفتيل حَتَّى ينقي وينظف ويلين فينشف مَا يسيل مِنْهَا وينظفه
ثمَّ يطبق على الْعين لي لَا يَنْبَغِي أَن يحك الجفن فِي علاج القروح
وينطبق لِأَن القروح تحْتَاج أَن يلْزم الرفادة فِي وَقت الحذر من النتو
وَلَا يُؤمن أَن يلتزق فَإِن كَانَ لَيْسَ بشديد إِلَّا تراك الحك
الْبَتَّةَ إِلَى أَن تبرء القرحة فَإِن اضطرت إِلَى ذَلِك فَإِذا حككته
فنظفته ثمَّ ملسته بِبَعْض الألعبة وَنَحْوهَا لِئَلَّا يلتزق وحكه أسْرع
وَلَا تشده شَدِيدا وَلَا طَويلا حَتَّى تأمن ذَلِك قَالَ وَإِذا انْقَطَعت
الْمَادَّة عَن الْعين أنبت فِي القرحة اللَّحْم بشياف كندر وأذا نقيت من
الرطوبات أنبت فِي القرحة اللَّحْم سَرِيعا وأندمل بسهولة.
فِي الرمد
قَالَ الرمد ورم يحدث فِي الملتحم والملتحم جُزْء من الغشاء المغشي على
القحف من خَارج وَلذَلِك رُبمَا رَأَيْت الورم فِي الرمد الشَّديد مجاورا
للعين إِلَى حواليها حَتَّى يبلغ إِلَى الوجنة.)

قَالَ وَيَنْبَغِي أَن يعالج بالعلاج الْعَام للورم من أجل أَنه ورم
وَيُزَاد فِيهِ من أجل الْعين لما هِيَ عَلَيْهِ من شدَّة الْحس وَسُرْعَة
التَّحَلُّل أَعْرَاض أخر يعالج الرمد بالأدوية تقمع وتمنع وَلَا يحدث فِي
الْعين خشونة وَذَلِكَ يكون بِأَن لَا تكون قَوِيَّة الْقَبْض لَكِن تكون
مجففة بِلَا لذع وَيكون مَعهَا بعض الرطوبات المسكنة الَّتِي ألف ذكرت
كبياض الْبيض وَاللَّبن وطبيخ الحلبة وَمَتى مَا اسْتعْملت اللَّبن فَإِن
بِكَوْن لبن امْرَأَة فتية سليمَة ويحلب من الثدي على المسن وَيحك بِهِ
الأشياف ويقطر فِي الْعين وَهُوَ فاتر.
قَالَ وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى
أَن يسْتَعْمل هَذَا إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا مبرحا أما لعظم الورم وَأما
لرطوبات حريفة تسيل إِلَيْهِ وَأما فِي أَكثر الْأَمر فحسبك فِي علاج الرمد
أَن تسْتَعْمل بَيَاض الْبيض مَعَ الشياف اليومية وَقد أبرأنا بِهَذِهِ
الأشياف غير مرّة رمدا عَظِيما من يَوْمه حَتَّى أَن صَاحبه دخل الْحمام
عشَاء ذَلِك الْيَوْم وكحلناه من غَد بشياف السنبلية فبرء برءا تَاما
وَيَنْبَغِي إِذا عَالَجت الْعين بالأشياف السنبلية فِي عقب الرمد أَن تخلط
مَعَه فِي أول الْأَمر شَيْئا يَسِيرا من الأشياف الحادة الْمُسَمّى
اصطفطيان ويخلط مَعَه فِي الْمرة الثَّانِيَة أَكثر من ذَلِك الْمِقْدَار
فأنك تكتفي بِاسْتِعْمَالِهِ مرَّتَيْنِ وَقبل إِدْخَاله الْحمام أَن
يَنْبَغِي أَن يمشي قَلِيلا وَلَا يكثر.
فَأَما الشياف اليومية
فَأَنَّهُ يَقع فِيهَا أقاقيا ونحاس باستر والكندر وتفقدها فَمَا كَانَ
الْغَالِب عَلَيْهِ الْقَبْض فإدفه ببياض الْبيض والرطوبات وخاصة أَن
كَانَت القوابض الْغَالِبَة عَلَيْهَا المعدنية فَأَما مَا كَانَ الْغَالِب
عَلَيْهِ المرو الزَّعْفَرَان والكندر والحضض فاستعملها أغلط وكمد الْعين
بالإسفنج أَن لَكِن خَفِيفا مرّة أَو مرَّتَيْنِ وَأَن كَانَ شَدِيدا فكمده
بإسفنج مَرَّات كَثِيرَة وخاصة فِي أَيَّام الصَّيف الطوَال وَيكون
التكميد بطبيخ إكليل الْملك والحلبة وَهَذَا كَاف فِي الرمد أَن شَاءَ الله
القَوْل فِي القروح وقروح الْعين فِي الْجُمْلَة تحْتَاج إِلَى مَا ذكرنَا
من علاجها فِي القروح عَامَّة ويخصها من أجل الْعين أَن يكون أدويتها فِي
غَايَة الْبعد من اللذع كالتوتيا المغسول والعصارات الَّتِي ذكرت وَعند
الوجع الشَّديد اسْتعْمل المخدرة قَالَ وَالْغَرَض أَن تحفظ القرحة نقية
لِأَنَّهَا إِذا نقيت ملكتها الطبيعية واندملت فَأَما مَا دَامَ فِي الْعين
ورم أَو وجع ألف فعالجها بشياف الكندر والأدوية المعدنية محرقة
مغسولة والعصارات الَّتِي لَا تلذع فَإِذا انفجرت القرحة فاخلط حِينَئِذٍ
بهَا شياف الزَّعْفَرَان والأدوية المعدنية الَّتِي تجلوا الجرب الْخَفِيف
وَمَا كَانَ من القروح يَأْكُل الطَّبَقَة القرنية حَتَّى المعدنية الَّتِي
تجلوا الجرب الْخَفِيف وَمَا كَانَ من القروح يَأْكُل الطَّبَقَة القرنية
حَتَّى)
يخَاف بنتو العنبية فعالجه الجرب الْخَفِيف وَمَا كَانَ من
القروح يَأْكُل الطَّبَقَة القرنية حَتَّى يخَاف بنتو العنبية فعالجه بِمَا
يسد وَيقبض وَلَا يبلغ إِلَى أَن تحدث خشونة الْبَتَّةَ فَأَما البثور
الْحَادِثَة فِي الْعين والقيح الْمُتَوَلد تَحت الْقَرنِي وَهُوَ
الْمَعْرُوف بكمنة الْمدَّة فَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى أدوية محللة وَمَا
دَامَت هَذِه الْعِلَل قريبَة الْعَهْد وَمَعَهَا ورم بعد فعلاجها بشياف
المر والكندر والزعفران فَإِذا طَالَتْ الْعلَّة احْتَاجَت إِلَى أدوية
أَكثر تحليلا من هَذِه كَمَا يحْتَاج إِلَى ذَلِك فِي الأورام الْحَادِثَة
فِي طَبَقَات الْعين إِذا صلبت فَإِن هَذِه تنفعها الْأَدْوِيَة الَّتِي
يَقع فِيهَا الصموغ الحادة بِمَنْزِلَة الَّتِي يتَّخذ لمن ينزل المَاء فِي
عينه الظفرة والجرب فَإِنَّهُمَا يعالجان بأدوية تجلو جلاء قَوِيا وتطرح
فِيهَا أدوية معفنة وَيحْتَاج إِلَى تذْهب الظفرة وترققها أَن تكون
قَوِيَّة جدا.
تَحْصِيل جملَة أَفعَال أدوية الْعين قَالَ الْجِنْس
الأول من أَجنَاس أدوية الْعين العديمة اللذع وَهِي المعدنيات المحرقة
المغسولة بِاللَّبنِ وَبَيَاض الْبيض والحلبة والصمغ والكثيراء والنشاء.
قَالَ
وجنس آخر الَّذِي لَهُ لذع يسير بِسَبَب أَنَّهَا يؤلف من أدوية لَهَا قبض
يسير وجلاء يسير كالورد والكندر والزعفران والمر والأنزورت والحضض
وَنَحْوهَا.
قَالَ وللكندر حرارة معتدلة وجلاء معتدل وَلِهَذَا ينضج
وَيجمع الْمدَّة ويسكن الوجع وينظف القرحة وينبت اللَّحْم والزعفران فِيهِ
أَيْضا تَحْلِيل وإنضاج وَكَذَلِكَ المر إِلَّا أَن الزَّعْفَرَان يقبض
قبضا معتدلاً والمر يحلل وينشف الرطوبات ويجفف وَلَا يقبض وَيفْعل هَذَا
فعلا قَوِيا والزعفران فأقوى من الكندر تحليلا والمر فأقوى من
الزَّعْفَرَان إِلَّا أَن الكندر أنقى مِنْهَا للقروح لِأَنَّهُ لإجلاء فِي
الزَّعْفَرَان والمر.
قَالَ والحضض الْهِنْدِيّ والجندبادستر المنزروت
فقريبة من هَذِه والأنزورت يحلل وينضج والبارزد أقوى فِي ذَلِك من الأنزورت
فِي الخصلتين فَأَما إكليل ألف الْملك وطبيخه فَإِنَّهُ منضج قَابض
كالزعفران.
الشادنة تجفف الرطوبات وَهِي أَلين من القليميا لِأَن جوهره
هوائي ينْحل لَا حجارى وسمطوس مثله الْكحل إِذا لم يغسل قَابض فَإِن غسل
شَارف الْأَدْوِيَة الَّتِي لَا تلذع.
وَمِمَّا يجلو بِقُوَّة قشور
النّحاس وتوباله والقلقطار المحرق فَإِن غسلت ضعفت إِلَّا أَنَّهَا يجلو
قَلِيلا على حَال والزاج والزنجار يجلوان بِقُوَّة قَوِيَّة ويصلحان للجرب
الصعب للصلابة وَبَعْضهمْ يلقِي مَعَ هَذِه الْأَدْوِيَة عفصا وَبَعْضهمْ
يلقِي فلتفيا وَهُوَ أَشد الْأَدْوِيَة كلهَا
قبضا مَعَ حِدة قَوِيَّة جدا)
وقشور السَّاتِر فَإِنَّهُ دَاخل فِي
هَذَا الْجِنْس وقشار الكندر أَقبض وَأَقل جلاء قَالَ والأدوية القوية
الْقَبْض إِذا كَانَت أرضية صلبة الجرم حجارية فَإِنَّهَا تذوب الجرب
والصلابة وتفتتها فَأَما مَا كَانَ مِنْهَا عصارات كعصارة الحصرم ولحية
التيس وَنَحْوه وقاقيا فَإِنَّهَا تخرج من الْعين سَرِيعا لِأَن الدُّمُوع
تغسلها لي فَهِيَ لذَلِك أقل عملا فِي هَذِه وَالْعُرُوق المحرقة من جنس
مَا يجفف وَلَا يلذع أَو يجلو وارمانيقور يجلو وَكَذَلِكَ المداد
الْهِنْدِيّ وَلذَلِك لَا يضران بالقرحة إِذا لم يكن مَعهَا ورم فَأَما
الْعصير فَإِنَّهُ يجلو وَيقبض وَلذَلِك يدمل القروح وينبت اللَّحْم والورد
فِي نحوره فِي الْفِعْل إِلَّا أَنه أَضْعَف من جدا فِي الْأَمريْنِ.
والنوشادر
وزهرة السوسن وقشر ينبوت دَوَاء الجرب والزاج والزنجار والزرنيخ يدْخل فِي
أدوية الجري والسليخة والساذج والدراصيني والحماما فَإِن الدارصيني
مِنْهَا يحلل والحماما ينضج والبقية فِيهَا قبض وَتَحْلِيل.
الثَّالِثَة
من الميامر وَاعْلَم أَن جَمِيع الْأَدْوِيَة القليلة الْجلاء يصلح للجرب
الْقوي وَيصْلح الْآثَار الَّتِي من القروح وَذَلِكَ أَنَّهَا ترققها وتلطف
غلظها وتجلو من ظَاهرهَا شَيْئا فَأَما الْأَدْوِيَة الَّتِي تصلح لطبقات
الْعين إِذا صلبت فَإِنَّهَا تؤلف من الأشق والمر والزعفران والبارزد ويخلط
بهَا مَا هُوَ أقوى من هَذِه الصموغ لي مَجْمُوع الْعِلَل والأعراض
والجوامع مَعَ التقاسيم الْبَصَر يعْدم أَو يضعف أما من قبل الحاس الأول
أَعنِي الدِّمَاغ أَو من قبل المجاري ألف الَّتِي تنفذ مِنْهُ إِلَى الْعين
وَأما من قبل الْأَشْيَاء الْقَابِلَة لذَلِك الْفِعْل كالرطوبات والطبقات
وَإِذا كَانَ الضَّرَر عَن الدِّمَاغ مَعَ ضَرَره فِي التخبيل لِأَنَّهُ
لَا يجوز أَن يكون مقدم الدِّمَاغ عليلاً إِلَّا وَالضَّرَر وَاقع بالتخبيل
أما سوء مزاج وَأما سدة يسْتَدلّ على أَصْنَاف سوء المزاج وَأما بعض
الأورام.
وَأما سوء مزاج فَأَما سوء المزاج الْحَار فليستدل عَلَيْهِ بِشدَّة لهيب الْعين مَعَ عدم الإبصار،
ويستدل وعَلى الْبَارِدَة كبرودة الثَّلج فِي الْعين مَعَ عدم الْبَصَر
وَأما رُطُوبَة فَتحدث فِي الصّبيان وَفِي المزاج الرطب واليبس فِي
الْمَشَايِخ.
وَأما الورم الْحَار فِي الْعصبَة فبالضربان والثقل مَعَ
فقد الْبَصَر وَأما الورم السوداوي والبلغمي فبالثقل مَعَ فقد الْبَصَر
وَلَا يحس بحرارة وَلَا ضَرْبَان وَالْوَقْت أَيْضا مستدل بِهِ وَذَلِكَ
أَن الورم الصلب لَا يحدث أَلا فِي مُدَّة طَوِيلَة قَلِيلا قَلِيلا
وَالِدَة فيستدل عَلَيْهَا من أَنه يحدث فِي الْمَوَاضِع ثقل دفْعَة وَمن
أَن النَّاظر لَا يَتَّسِع وَلَا يضيق عِنْد)
التغميض والضوء والظلمة
وَأما أَن تتفرق أَيْضا الْعصبَة وَهَذَا ينتو مِنْهُ الْعين دفْعَة مَعَ
عدم الْبَصَر لِأَن النتو إِذا كَانَ وَالْبَصَر على حَاله فَإِنَّمَا
استرخت العضلات على أصل الْعين فَإِذا كَان
avatar
عيسى المتوكل
مراقب
مراقب

الجنس : ذكر
الابراج : العذراء
عدد المساهمات : 53
نقاط : 3462
السٌّمعَة : 130
تاريخ التسجيل : 23/10/2011
العمر : 34

رد: أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

مُساهمة من طرف عيسى المتوكل في الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 14:04

3 - (أمراض الجليدي)
أما
عَن أَصْنَاف سوء المزاج الثَّمَانِية أَو بزواله عَن مجاورة فزواله يمنه
ويسره لَا يحدث ضَرَرا فِي الْبَصَر وَأما زَوَاله إِلَى فَوق وأسفل فَيحدث
أَن يرى الشَّيْء شَيْئَيْنِ وَأَن غارت الرُّطُوبَة الجليدية صَارَت
الْعين كحلاء وَأَن غلبت حَتَّى جحظت صَارَت الْعين زرقاء.
3 - (أمراض ثقب العنبي)
الضّيق
والأتساع لحدة الْبَصَر جدا وَأَن كَانَ حَادِثا أضرّ بالبصر وَذَلِكَ
أَنه يعرض أما لِأَن الطَّبَقَة العنبية رطبت فاسترخت وتعصبت أَو لِأَن
الرُّطُوبَة الْبَيْضَة استفرغت فَصَارَ لذَلِك لَا تمدد الطَّبَقَة
العنبية فضاف لذَلِك الثقب وَهَذَا ضار لِأَن هَذِه الرُّطُوبَة تحجب
الشعاع عَن أَن يَقع على الجليدي دفْعَة وينديها ويحفظ مزاجها فَإِذا فقدت
هَذِه عرض للجليدي اليبس وَذَهَاب الْبَصَر كَمَا يعرض لمن ينظر إِلَى
الشَّمْس.
قَالَ وضيق النَّاظر الْعَارِض من ألف استفراغ الرُّطُوبَة
الْبَيْضَة الَّتِي هِيَ محصورة فِي العنبية فعسر بُرْؤُهُ والعارض من
ترطيب العنبية يسهل بُرْؤُهُ.
قَالَ فضيق الحدقة إِذا كَانَ من يبس لَا
يبرؤ وَهَذَا أَكثر مَا يعرض للشيوخ فَأَما الضّيق الْحَادِث من نقص
العنبية للرطوبة فَأَنَّهُ يبرؤ وَأما اعوجاج ثقب العنبية فَأَنَّهُ لَا
يضر الْبَصَر الْبَتَّةَ ويعوج من أجل قرحَة حدثت فِي القرنية فَإِذا
كَانَت صَغِيرَة نتاشيء قَلِيل من العنبي وَهُوَ المورسرج فيعوج بذلك
ثقبتها وَلَا يضر الْبَصَر وَأَن نتاشيء كثير أبطل
الْبَصَر لِأَن الثقب العنبي يبطل الْبَتَّةَ ويحاذي الجلدي جرم العنبي وَرُبمَا نتا العنبي كُله وَبَطل الثقب الْبَتَّةَ.
3 - (أمراض القرنية)
أما
أَن يغلظ كآثار القروح وَهَذَا إِذا لم يكن فِي وَجه الثقب لم يضر
الْبَصَر الْبَتَّةَ ويجف ويتعطن من يبس فيقل صفاؤه فيضعف الْبَصَر ويعرض
ذَلِك للشيوخ أَو يَتَّسِع ثقب العنبى وَيكون ذَلِك من جفاف العنبية
وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا جَفتْ تمددت وأتسع ثقبها وَهَذَا عسر البرؤ جدا أَو
لِأَن البيضية تكْثر فتمدد هَذِه الطَّبَقَة فيتسع الثقب أَو لِأَن ورما
يحدث فِي العنبي وَهَذَانِ يسهل برؤهما لم يُعْط علامته.
3 - (أمراض العنبية)
الطَّبَقَة
العنبية أَن انحرفت سَالَتْ الرُّطُوبَة البيضية وَعرض من ذَلِك قرب
لِقَاء النُّور للجليدي فَيعرض من ذَلِك بِسُرْعَة مَا يعرض لمن ينظر إِلَى
الشَّمْس وَالثَّانِي أَن يخرج الرّوح من تِلْكَ
3 - (أمراض البيضية)
الرُّطُوبَة
البيضية تضر بالبصر أما لكميتها وَذَلِكَ أَنَّهَا إِن كثرت مددت الجليدية
فاتسع الثقب فَصَارَ مَانِعا لنفوذ الْبَصَر فِيهَا بعمقها فيعدم الجليدية
وقائها وسترها ثمَّ عرض من ذَلِك مَا يعرض من الشَّمْس وَأما لكيفيتها
فَأَنَّهَا إِذا أثخنت لم يبصر الْإِنْسَان مَا بعد وَلَا يكون أَكثر
أَيْضا لما قرب يبصر أَيْضا بصرا صَحِيحا وَأَن ثخنت ثخنا كثيرا وَكَانَ
ذَلِك عِنْد الثقب نَفسه منع الْبَصَر وَكَانَ كَالْمَاءِ النَّازِل وَقد
قيل أَن المَاء فِي الْعين هُوَ هَذَا وان ثخن بَعْضهَا وَكَانَ حول الثقب
لم يبصر أَشْيَاء دفْعَة وَذَلِكَ أَن ثقب العنبي يكون مَا هُوَ مِنْهُ لَا
يستر عَن الجليدي ضيق وَأَن كَانَ هَذَا الغلظ الثخن فِي الْوسط وحواليه
مكشوفا ابصر الْإِنْسَان مَا يرَاهُ كَانَ فِيهِ كوَّة فَأن كَانَت فِيهِ
أَجزَاء غَلِيظَة مُتَفَرِّقَة ألف رأى الْإِنْسَان كالشعر والبق بَين
يَدَيْهِ وان تغير لَوْنهَا إِلَى الكدورة رأى الْأَشْيَاء كَانَ عَلَيْهَا
كالضباب أَو الدُّخان وان احْمَرَّتْ رأى الْأَشْيَاء حَمْرَاء وَأَن
اصْفَرَّتْ رأها صفراء.
أمراض الْقَرنِي أَن غلظ وَتَلَبَّدَ حدث فِي
الْبَصَر ظلمَة وَأَن ترطب بصر الْأَشْيَاء فِي ضباب ودخان وَأما بِأَن
ينقص مثل مَا يحدث للشيوخ وَهَذَا يكون أما لعرض يبس القرنية والتكمش يكون
أما لنَفس الْقَرنِي فِي نَفسهَا وَيكون فِي هَذَا ثقب العنبي على مَا لم
يزل عَلَيْهِ أَو لنُقْصَان الْبَيْضَة فيضيق ثقب العنبي وَأَن تغير لَونه
إِلَى حمرَة أَو صفرَة أبْصر الْأَشْيَاء حَمْرَاء وصفراء.
أستعن بالرابعة من الْعِلَل والأعراض وتقاسيمه وجوامعه فِي كتاب الْعين إِذا نتت
القرنية من)
قرحَة كَانَت أضرت ذَلِك بالبصر على نَحْو قرب الجليدي من
النُّور وَهُوَ الَّذِي يعرض مِنْهُ كالعشأ الْعرض من الشَّمْس وَأَن غلظ
منع الْبَصَر وَذَلِكَ إِذا صَار دشبذا من أثر القرحة الأولى من الأخلاط
قَالَ يَنْبَغِي أَن تدر الدُّمُوع حَيْثُ تُرِيدُ أَن تستفرغ أخلاطا
مُخْتَصَّة فِي الْعين وبمنعها مَتى كَانَت تجذب بجذبها أوراما وقروحا فِي
الْعين. الْخَامِسَة من الْفُصُول وَهِي آخرهَا قَالَ قد أبرأنا مرَارًا
كَثِيرَة علل الْعين من رطوبات كَانَت تنصب إِلَيْهَا مُنْذُ مُدَّة
طَوِيلَة باستفراغ الدَّم من نقرة الْقَفَا وَمَا فَوْقهَا بِوَضْع لمحجمة
على تِلْكَ الْمَوَاضِع.
الْإِسْكَنْدَر من كَانَ يكثر النَّوَازِل
إِلَى عينه فَلَا يُحَرك رَأسه فِي مَاء حَار وَلَا بَارِد جدا لِأَنَّهُ
ضار وَيمْنَع من الدّهن على الرَّأْس.
السَّادِسَة من مسَائِل أبيذ يميا
قَالَ أفضل الإحداق المعتدلة بالمعظم لِأَن الضيقة الصَّغِيرَة تدل على
قلَّة الرّوح المنبعث فِي الْعصبَة والواسعة جدا يتبدد فِيهَا ذَلِك
النُّور.
من كتاب جَامع الكحالين من الْمُحدثين مَا انسحق من أدوية
الْعين فصوله وَمَا لم ينسحق فاجعله فِي كوز لطيف واشواه فِي فَحم حَتَّى
يَحْتَرِق كسوار الْهِنْد وَغَيره حرّقه على هَذَا ثمَّ يُؤْخَذ من المغسول
فيسحق مَا يَشَاء قَالَ وَاعْلَم أَن الزنجار يَأْكُل حجب الْعين ويهتكها
ويؤثر فِيهِ وخاصة فِي أعين النِّسَاء وَالصبيان فأخلط بِهِ ألف الْكثير من
الإسفيداج.
قَالَ والمغرية كالنشاء والأسفيداج والقليميا إِنَّمَا
يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل والمادة قد انْقَطَعت لِأَنَّهَا أَن اسْتعْملت
قبل ذَلِك منعت التَّحَلُّل فهاج الوجع لتمدد الطَّبَقَات إِلَّا أَن يكون
فِي القروح فَأَما حِينَئِذٍ ينظر إِلَيْهَا لِأَنَّهَا عَظِيمَة هَاهُنَا
وَلَا دَوَاء لَهَا غَيرهَا وَإِذا القى كَحال فِي عين دَوَاء فليصبر
حَتَّى يذهب مُضْغَة وأثره الْبَتَّةَ ثمَّ يتبعهُ بميل آخر فَهُوَ أبلغ من
ان يكون بعضه على أثر بعض.
قَالَ والرمد فِي الْبلدَانِ الْبَارِدَة
والأمزجة الْبَارِدَة أطوال مُدَّة فَالْزَمْ العلاج وَلَا تضجر لِأَن حجب
اعينها أَشد تكاثفاً.
قَالَ وَمِمَّا يعم جَمِيع أوجاع الْعين بعد قطع
الْمَادَّة تلطيف الْغذَاء وتسهيل الطبيعة أبدا وَقلة الشّرْب وَترك
الْجِمَاع وَشد الْأَطْرَاف ودلكها وتكميدها بِالْمَاءِ الْحَار وَشد
السَّاقَيْن ودلك الْقَدَمَيْنِ وخاصة عِنْد شدَّة الوجع وطلي الجفون
والصدغين والجبهة فَإِن ذَلِك يمْنَع النزلة ولاشيء أضرّ بِالْعينِ
الصَّحِيحَة والمريضة من دوَام يبس الْبَطن وَطول النّظر إِلَى الْأَشْيَاء
المضيئة
وَقِرَاءَة الْخط الدَّقِيق والإفراط فِي الباه وكثيرة أكل السّمك المالح ودوام السكر وَالنَّوْم بعقب التملي من الطَّعَام فَلَا)
يَنْبَغِي
لمن عينه ضَعِيفَة أَن ينَام أبدا حَتَّى ينحدر طَعَامه وَلَا يغسل الْعين
فِي الرمد والقرحة بِمَاء بَارِد فَأَنَّهُ يحقن الْمَادَّة وَيمْنَع من
انقلاع آثَار القروح وَقل من يَنْفَعهُ المَاء الْبَارِد إِلَّا لمن كَانَ
بِهِ سوء مزاج حَار فَقَط بِلَا مَادَّة وَيلْزم خرقَة سَوْدَاء من
بِعَيْنِه رمد حَار أم بثر وَيكون فِي مَوضِع قَلِيل الضياء وفراشه لَيْسَ
بأبيض وَحَوله خضر وَمن كَانَت القرحة فِي عينه الْيُمْنَى فلينم على
الْجَانِب الْأَيْمن وَكَذَلِكَ الْيُسْرَى وَلَا يَصِيح وَلَا يعطس وَلَا
يدْخل الْحمام إِلَّا بعد نضوج الْعلَّة فَأن دخله فَلَا يُطِيل الْمكْث
وَمن كَانَ بِعَيْنِه مَاء فليتوق الغرغرة والعطاس والصياح لِأَنَّهُ يجلب
الْمَادَّة وَيَنْبَغِي أَن يسهل بالأيارج.
قَول جَمِيع الكحالين كل عين
شَدِيدَة الْحمرَة كَثِيرَة الرُّطُوبَة ألف والرمض فالمادة دم فَأن
كَانَت مَعَ شدَّة الْحمرَة جافة غير رمضة فالصفراء وان كَانَت الْحمرَة
قَليلَة والرمص كثيرا فالبلغم وان كَانَت الْحمرَة والرمص قليلين فالسوداء
والرمد الْكَائِن من دم وبلغم يلتزق فِي النّوم وَالَّذِي من صفراء وسوداء
لَا يلتزق فِي النّوم وَيكون ذَلِك قَلِيلا جدا وَيَنْبَغِي أَن يقْصد
أَولا إِلَى استفراغ الْمَادَّة المهجية للعين.
قَالَ وَيُسمى مَا خرج
فِي بَيَاض الْعين بثر وَمَا خرج فِي سوادها قرح لِأَنَّهُ أعظم مضرَّة
وَقَالُوا جَمِيعًا أَن البثر والقروح ثَلَاثَة أَنْوَاع يخرج فِي الملتحم
وَهُوَ بثر ونوعان يخرجَانِ فِي القرنية وَمَا فِي الملتحم كُله أَحْمَر
وَمَا فِي القرنية أَبيض وَأَن كَانَ أغبر إِلَى السوَاد كَانَ شرا وكل
رفادة تكون عَلَيْهَا مَادَّة بَيْضَاء فثم وجع صَعب وضربان شَدِيد وَأَن
كَانَت الْمدَّة إِلَى الصُّفْرَة أَو الغبرة والزرقة فَهِيَ أقل ضَرْبَان
وَأَن كَانَت إِلَى الْحمرَة فَأَقل أَيْضا.
وَقَالُوا جَمِيعًا أَن
جَمِيع أَلا كَحال الحجرية لَا يجوز أَن يسْتَعْمل إِلَّا بعد حرقها
وتصويلها وإطالة سحقها بعد ذَلِك وَألا عظم ضررها وَليكن الْميل شَدِيد
الملاسة لي يمر فِي الْجلد على ضيع المهالة مُدَّة حَتَّى يلين جدا
وَيَنْبَغِي أَن يرفع الكحال الجفن ويرسله بِرِفْق وَيَردهُ وَلَا يَجْعَل
وَيَضَع الذروربين الجفنين فِي المأقين وَلَا يخط فِي الْعين ميلًا فِي
الرمد والوجع وَأما عِنْد قلع الْآثَار فليعمد بالدواء الْأَمر ويمره
عَلَيْهِ جيدا وَإِذا قلب الجفن فليرده قَلِيلا قَلِيلا وَلَا يختلس مُدَّة
لترجع من تِلْقَاء نَفسه وكل عِلّة مَعهَا ضَرْبَان ووجع شَدِيد فليعالج
بأدوية لينَة من الْيَابِسَة والرطبة كالرمد والقروح وكل عِلّة عتيقة مزمنة
لأوجع مَعهَا كالجرب والسبل وآثار القروح والحكة والغشاوة والكمنة وبقايا
الرمد والسلاق والظفرة فبالأدوية الجلائية المنقية على قدر مراتبها فِيمَا
يحْتَاج إِلَيْهِ)
من فَوتهَا وَإِن اجْتمعَا فأبدأ بِالَّذِي يوجع.
قَالُوا
وَمَتى كَانَت الْموَاد تنصب إِلَى الْعين دَائِما فعلاجها فِي نَفسهَا
بَاطِل وَأنْظر أَو لأهل ذَلِك من جَمِيع الْبدن أَو من الرَّأْس وَحده
فَأن كَانَ من جَمِيع الْبدن ألف إِذا فاسفرغه أَو من
الرَّأْس وَحده فانفض الْبدن وأنفض الرَّأْس وأطله بالاطلية وَمَا كَانَ
يسيل من خَارج القحف فَانْقَطع الشرايين وأطله بالأطلية وَمَا كَانَ يسيل
دَاخل القحف فعلامته العطاس والحكة واللذع فافصد واسهل واستفرغ الرَّأْس
وَمن ضعف بَصَره وشكله بِحَالهِ فَانْظُر ذَلِك من الدِّمَاغ نَفسه أَو من
سدة فِي الْعصبَة أَو من يبس الْقَرنِي على أَن هَذَا يتَغَيَّر مِنْهُ
شكله الحدقة وعالج بعد التثبيت وَالنَّظَر قَالُوا جَمِيعًا يحْتَاج فِي
أول علاج الْقرح والبثور كلهَا إِلَى أدوية مركبة من أَصْنَاف شَتَّى مبردة
كاسرة للحدة كلاسفيداج والنشاء والصمغ ومضجة كلانزورت والمرو الكندر
والزعفران وَمَاء الحلبة ومخدرة كلأفيون وان تطاولت الْعلَّة وَلم تنضج
فاخلط بهَا القوية الإنضاج كالأشق والجندبادستر لي نؤلف شَيْئا لكل نوع
فَنَقُول إِذا تَأَخّر النضج فشيافات الِابْتِدَاء للدَّفْع فَقَط وشياف
لمنع البثور وشياف للإنضاج وشياف لأنبات اللَّحْم وشياف لقلع الْآثَار
وَقَالُوا من أمراض الْعين مَالا بُد من استفراغ الْبدن فِيهِ بِقصد وحجامة
وإسهال وتلطيف الْغذَاء مَعَ الاكحال وَمِنْهَا مَالا يَكْتَفِي بالاكتحال
فَالَّذِي لَا بُد مَعَه من التلطيف البثور والقروح والرمد الْحَار والسبل
إِذا كَانَ مَعَه انتفاخ أَو ورم أَو شدَّة حمرَة وَكَثْرَة رُطُوبَة وقذي
فَأَما مَا لَا يحْتَاج إِلَى استفراغ فَمثل آثَار القروح الَّتِي
إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى جلاء وَسَائِر الأوجاع الَّتِي لَا يظْهر مَعهَا
امتلاء وانتفاخ عروق الْعين وَلَا كَثْرَة رُطُوبَة سَائِلَة وَقد تخْتَلف
أدوية القروح بِحَسب نقائها وضرها وَإِذا تطاولت الأورام فِي حجب الْعين
وَلم تنضج وَلم تجمع مُدَّة فاكحله بالأنزوت المربي والزعفران والجندبادستر
والكندس والحضض الْهِنْدِيّ وَمَاء الحلبة فَإِن لم تجمع فاخلط فِي هَذِه
الحلتيت والسكبينج والأشق والدارصيني والساذج والسنبل وبادر بهَا قبل أَن
يَأْكُل حجاب الْعين وتحرقها حرقا عَظِيما فلتسهل الرطوبات وأذا انْفَتح
فعالجها بِمَا يجذب مَا فِيهَا من الْمدَّة ويملأ الجفن مثل الملكاية وادف
الشياف الْأَبْيَض بِلَبن وبماء الحلبة وَإِذا بَقِي الْأَثر فَعَلَيْك
بقشور الْبيض وبعر الضَّب وزبد الْبَحْر وانفخه الأرنب والمسحقونيا وَنَحْو
ذَلِك.
قَالُوا إِذا كَانَ الوجع فِي الْعين من امتلاء فافرغ فَإِن لم
يسكن فَأعْلم أَن الْمَادَّة قد رسخت فِي الْعُضْو فعالج بالأشياء المسكنة
للوجع وَبِمَا يحلل من الكماد وَغَيره فَإِن لم يسكن بذلك فَعَلَيْك)
بالمخدرة
وَاعْلَم أَن عظم مَا يحدث فِي الْعين آفَة القروح وعلامتها كَثْرَة
الدُّمُوع وَشدَّة النخس والوجع وَيحْتَاج إِلَى أدوية مثل انفجارها إِلَى
الْأَدْوِيَة اللزجة اللينة المغرية
الَّتِي لَا لذع فِيهَا وَلَا جلاء وَأما البثور فعلاجه بِجمع وبشد وَخير
الْأَشْيَاء لَهُ التوتيا والشادنة والاثمد مغسولة مسحوقة على مَا وَصفنَا
مرَارًا.
قَالَ مرانا وعَلى الْكَبِير وَعِيسَى بَاب الطاق وأبن
الْجُنَيْد وَجَمَاعَة الْمَعْدُودين بَين الكحالين إِذا حدثت القروح فِي
الْعين فَلَا تدع بعد الْقَصْد أَو حجامة السَّاق إِذا لم يُمكن الْقَصْد
أَو أجمعهما وإسهال الطبيعة كل أَرْبَعَة أَيَّام بهليلج أَو تمر هندي أَو
بِخِيَار شنبر وترنجين وأجاص أَو بِهَذَا فَهُوَ أَجود يُؤْخَذ من الكثيرا
وَرب السوس جزؤ جزؤ وسقمونيا نصف جزؤ مشوي وَيجْعَل حب الشربة دِرْهَم
وَيكون تَدْبيره إِلَى الطَّاقَة وَلَا يلطف جدا لِأَن فِي الْعلَّة طولا
وَلَكِن الطف إِلَى جمع الْمدَّة وانفجار القرحة ثمَّ أَكثر فأعطه بعد
انفجار القرحة الْفروج وأطراف الجدا لِئَلَّا تسْقط قوته لِأَن الْقُوَّة
إِذا سَقَطت كثرت فتكثر الفضول فِي الْجِسْم وتكثر لذَلِك فِي عينه لِأَن
الْقُوَّة إِذا سَقَطت كثرت الفضول فِي الْبدن وَاعْلَم أَن البثر
الصَّغِير لَا يكَاد يجمع وينفجر إِلَّا ان تكون مادته شَدِيدَة الحرفة
والشياف الْأَبْيَض يُبرئهُ ويجففه.
قَالَ وينفع أَن يكتحل القروح
والبثور بعد الاستفراغ بالشياف الْأَبْيَض اللين الَّذِي إِلَّا قليميا
فِيهِ وَلَكِن يتَّخذ من الأنزروت والنشا والصمغ والكندر والأفيون يعجن
ببياض الْبيض رَقِيقا ويقطر فِي الْعين بالبان النِّسَاء فَأَنَّهُ جيد فِي
هَذَا الْموضع إِلَّا أَن يكون الوجع شَدِيدا فالق حِينَئِذٍ فِي عينه
الشياف الْمُتَّخذ من كثيرا ونشا وأفيون واسفيداج فَإِذا انفجرت القرحة
فاكحله بالأحمر اللين والأبيض الَّذِي فِيهِ قليميا والساذج وَسَائِر
الْأَحْجَار المجففة فَإِذا سكن اللذع والوجع واحتجت إِلَى تنقية القرحة
فاخلط بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة جدا لتنقي القرحة وتنبت اللَّحْم مَعَ ذَلِك
فَإِذا كَانَت القرحة زايلة عَن النَّاظر فَأَنَّهَا لَا تمنع الْبَصَر
الْبَتَّةَ.
قَالَ وَيَنْبَغِي إِذا حدث النتو أَن يلْزم الرفادة
والأكسيرين الَّذِي ذكرت لَك فَأَنَّهُ يطمئن ويسكن وَإِذا أردْت أَن تعالج
الْبيَاض الْبَاقِي من اثر القرحة فالزمه الْحمام كل يَوْم ثمَّ أكحله بعد
الْخُرُوج من الْحمام فَإِنَّهُ يلين الْبيَاض الْبَاقِي قَالَ وارفق
وَلَا تخرق لِئَلَّا يخرق الغشاء فَيحدث النتو فَإِن نتأ فِي حَال فعالج
بالأثمد والشاذنة والأسفيداج والزم الشد والرفادة لي رُبمَا لم يُمكن
الْحمام لعِلَّة فِي الْبدن فاكب العليل على بخار المَاء الْحَار وَيفتح
عينه مُدَّة طَوِيلَة حَتَّى يعرق وَجهه ويحمر ثمَّ)
أكحله.
الرمد
لَا يكحل الْعين الرمدة الشَّدِيدَة الوجع الوارمة بشياف نَافِع شَدِيد
الْقَبْض قبل الاستفراغ وَانْقِطَاع الْمَادَّة لَكِن عالج الرمد مَعَ
الامتلاء بالشياف الْأَبْيَض المراكب من كثيرا ونشا وصمغ واسفيداج وأفيون
معجونا بِمَاء الكليل الْملك أدفه ببياض
الْبيض رَقِيق وقطره فِي الْعين وَلَا تستعمله بِاللَّبنِ لَان اللَّبن حَار جدا غير لذاع.
وَمَا
احتجت إِلَيْهِ من القابضة فِي ابْتِدَاء الْعلَّة لِئَلَّا يقبل الْعين
الْمَادَّة فَلَا يكون بليغة الْقَبْض جدا وَإِيَّاك اسْتِعْمَال
الْأَدْوِيَة المحللة الحارة فِي ابْتِدَاء الرمد والقروح إِلَّا أَن يكون
الوجع شَدِيدا لِأَنَّهَا تملأ الْعين بِمَاء يجذب إِلَيْهَا والمخدرة فِي
حَال شدَّة الوجع نافعة لَكِن لَا تطاول الْعلَّة فِيهَا فَإِنَّهَا تثبت
الْعِلَل وتضعف الْبَصَر جدا فَإِذا سكنت الْموَاد ونقصت فالحمام والإكحال
بالمحللة نافعة وَلَا يهجم أبدا بالأكحال الحادة فَتغير الْعين لَكِن يدرج
إِلَيْهَا وَاسْتعْمل فِي الوردينج وَهُوَ الرمد الشَّديد الْبرد
الْأَبْيَض ثمَّ الْأَصْفَر وينفع جدا فِي شدَّة الرمد الشياف الْأَبْيَض
اللين وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ من المعدنية.
الاسفيداج يداف ببياض
الْبيض الرَّقِيق ويقطر فِي الْعين فِيهَا وَأما التكميد فَإِن كَانَ الوجع
شَدِيدا فَأكْثر مِنْهُ إِن كَانَ قَلِيلا فَيَكْفِي بِمرَّة أَو
مرَّتَيْنِ وَليكن بِمَاء إكليل الْملك والحلبة.
فَأَما ألف الأضمدة
فأتخذها من زعفران وإكليل الْملك وورق الكزبرة وصفرة الْبيض وَالْخبْز
المنقع فِي عقيد الْعِنَب وان كَانَ الوجع شَدِيدا فأخلط فِيهِ قشور خشخاش
وأفيونا وَأما الأطلية فَلْيَكُن من زعفران وَمَا مثيا وحضض وصبر والصمغ
الْعَرَبِيّ على الأجفان وَإِمَّا مَا يطلى وَيُوضَع على الْجَبْهَة لمنع
النَّوَازِل فَإِن كَانَ السيلان حارا فأتخذه من عوسج وسفرجل وَسَوِيق شعير
وبقلة الحمقاء وبزر قطونا وعنب الثَّعْلَب وَنَحْوه وَفِي الْجُمْلَة مَا
يبرد وَيقبض فَأن كَانَ السيلان لَيْسَ بمفرط الْحَرَارَة فَلْيَكُن من
غُبَار الرحا وَمر ويذاب الكندر ببياض الْبيض وَأَن كَانَ مَا يسيل
بَارِدًا فاتخذه من كبريت وزفت وفلونيا وترياق قَالَ والشيح المحرق يمْلَأ
الْحفر جدا لِأَنَّهُ يُخَفف ويجلو بِلَا لذع. قَالَ فَإِذا لم يبْق فِي
الْعين لَا ورم وَلَا وجع أصلا من الرمد والقروح فَاسْتعْمل الشياف
الْأَحْمَر والذرور الْأَصْفَر ليحلل بقايا الرمد والغلظ. من كتاب الْعين
قَالَ قَالَ فالمسدد مِنْهَا أرضية يابسة وَمِنْهَا رطبَة لزجة سَائِلَة
وَالْأول يصلح للتجفيف والسيلان واللطيف الْحَار وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ
مَعَ قرحَة من بعد إفراغ الْبدن وَالرَّأْس وَانْقِطَاع ذَلِك السيلان)
لِأَنَّهَا
تجفف الَّذِي قد حصل تجفيفا معتدلا ويمنعها من النّفُوذ فِي طَبَقَات
الْعين فَأَما أَن كَانَ السيلان لم يَنْقَطِع فَلَا تسْتَعْمل لِأَنَّهَا
أَن اسْتعْملت أَشْتَدّ الوجع لِأَن هَذِه بِمِقْدَار مَا مَعهَا عَن
التغرية يعين على أَن تمنع تِلْكَ الرُّطُوبَة من التَّحَلُّل فتمدد لذَلِك
صفاقات الْعين لِكَثْرَة مَا يحصل فِيهَا من الرُّطُوبَة وَرُبمَا تخرقت
وتأكلت وَتَقَع هَذِه الادوية لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي طول الزَّمَان أَلا
أَن نضطر إِلَيْهِ وَإِذا كَانَت فِي الْعين قرحَة وَكَانَ يسيل إِلَيْهَا
رُطُوبَةحريفة وَلَا يُمكن أَن يسْتَعْمل جنس من الْأَدْوِيَة غَيرهَا لِأَن
الْقَابِض يزِيد فِي الوجع لشدَّة جمعه وَمنعه الرطوبات أَن يسيل والحار
يزِيد فِي رداءة الْمَادَّة وحرافتها والمرخي والمحلل والمنضج وَأَن كَانَت
تنْزع الرُّطُوبَة فَإِنَّهَا لَا تملأ القروح وَلَا يقبض النتو والحامض
والبورقي ألف لِأَنَّهَا تلدغ فتهيج الْعلَّة وَلَا يصلح لهَذِهِ الْعلَّة
إِلَّا المعتدلة فِي الحرو وَالْبرد والمجففة بِلَا لذع كالتوتيا المغسول
فإمَّا بَيَاض الْبيض وَاللَّبن وَنَحْوه فَيدْخل فِي علاج هَذِه الْعلَّة
لِأَنَّهَا تغري وتملس الخشونة الَّتِي تحدثها الْمَادَّة الحريفة
لِأَنَّهَا تغسلها وتعدلها وتسكن الوجع لذَلِك ولزوجته تعين على طول
بَقَائِهِ فِي الْعين وَلَوْلَا ذَلِك لاستعملنا المَاء مَكَانَهُ وَلَكِن
الْعين يستنفع بطول بَقَاء الدَّوَاء فِيهَا لِئَلَّا يحْتَاج أَن يزعج كل
ذَلِك يزِيد فِي وجعها وَهِي هَذِه رَقِيق بَيَاض الْبيض وَمَاء الحلبة
المغسولة وَاللَّبن وَمَاء الصمغ والكثيرا وَاللَّبن بجلائه أوفق فِي
القروح والحلبة أفضل بتحليلها يسكن الوجع الشَّديد أما بَيَاض الْبيض فيغري
فَقَط وَلَا يسخن وَلَا يبرد وَلَا يجلو والصمغ والكثيرا يصلحان لعجن
الْأَدْوِيَة الحجرية لَهَا فتلينها وتملسها فضل تمليس وَيصْلح أَيْضا إِذا
حلت بِعَسَل الرطوبات اللزاعة وَمَا يصلح لَهُ بَيَاض الْبيض.
قَالَ
وَأما الْجِنْس الثَّانِي وَهُوَ المفتحة فَإِنَّهَا تصلح إِذا أزمت
الْمدَّة ويخلط بهَا المنضجة لتعدلها وَهِي الحليتت والسكبينج والأشق
والفربيون وَالدَّار صيني والحماما والوج والسليخة والساذج والسنبل وَأما
الجلائية فالقليلة الْجلاء الَّتِي لَا تلذع تصلح لجلاء الْبيَاض الرَّقِيق
والقروح كالقليميا والكندر وَقرن الأيل المحرق وَالصَّبْر والورد.
وَمَا
كَانَ مِنْهَا شَدِيد الْجلاء يصلح للأئر الغليظ والظفرة والجرب كتوبال
النّحاس والزاج والزنجار والنشادر والقلقديس والنحاس المحرق فَأن غسلت قل
لذعها وَنقص جلاؤها بِقدر غسلهَا وَأما المعفنة فَإِنَّهَا تصلح للظفرة
والجرب والحكة إِذا أزمن وصلب وَهِي الزرنيخ والزاج. وَأما القابضة مِنْهَا
تصلح لرفع السيلان فِي الرمد والقروح كالورد والماميثا والشاذنج ويخلط ألف
فِيهَا قَلِيل من أقاقيا وَهُوَ قسطيداس وَمَاء الحصرم أقوى قبضا من هَذِه
أَلا أَن العصارات تسرع الْخُرُوج من الْعين
والأرضية تبقى أَكثر، وَلذَلِك لَا تكَاد العصارات تنكأ الْعين كَمَا تنكأها الحجرية إِذا وضعت غير موضعهَا.
قَالَ
وَمِنْهَا مَا يقبض قبضا شَدِيدا وَهَذِه لَا تصلح لدفع السيلان
لِأَنَّهَا تورث من الوجع لخشونتها أَكثر من النَّفْع فِي دفع السيلان
لَكِنَّهَا تسْتَعْمل فِي نَوْعَيْنِ فتخلط فِي بعض الْأَدْوِيَة الَّتِي
تحد الْبَصَر شَيْئا مِنْهَا فَيجمع الرّوح الباصر فِي الْعين فيقويه ويقلع
أَيْضا بهَا خشونة الأجفان والجرب وَهَذِه هِيَ الجلنار والعفص وتوبال
الْحَدِيد والقلقديس وَهُوَ أقواها كلهَا وألحجها فِي الخشونة مَا كَانَت
حجرية وَأما العصارات كعصارة لحية التيس والاقاقيا وَمَاء الحصرم
فَلِأَنَّهَا تخرج سَرِيعا من الْعين لَا تقلع الخشونة وَأما المنضجة فَلَا
تستعملها فِي أورام الْعين وَفِي القروح إِذا كَانَت الْمدَّة محتسبة
دَاخل القرنية أَولا وَحدهَا فَإِن لم تنجح خلطنا مَعهَا الْأَدْوِيَة
القوية التَّحْلِيل وَفِي الأورام الصلبة فِي الْعين وَهِي الزَّعْفَرَان
والمر والجند بادستر والكندر وَمَاء الحلبة والحضض والأنزورت والبارزد
وإكليل الْملك وطبيخه.
وَأما المخدرة وَهِي الأفيون والنبج واللفالح
فيستعملها وخاصة إِذا كَانَ مَعَ ذَلِك حِدة وتأكل وقروح فَيَنْبَغِي أَن
يستعملها بحذر لِأَنَّهَا تضعف الْبَصَر وَرُبمَا أتْلفه وَلِهَذَا
يسْتَعْمل عِنْد الضَّرُورَة الشَّدِيدَة وَلَا يلح باستعمالها بل يستعملها
وقتا يَسِيرا بِقدر مَا بِهَذَا الوجع فَإِذا هدأ تركنَا اسْتِعْمَالهَا
واستعملنا بعقبها الأكحال المسخنة المتخذة بدار صيني.
مَجْهُول من كتاب
مَجْهُول إِذا رَأَيْت الْعين حَمْرَاء وارمة تلقى رمصا فَأَنَّهُ رمد
وَأَن كَانَت صَافِيَة وتلتزق بِاللَّيْلِ فَهُوَ رمد يَابِس شفاها كحل
مضاض جدا وَإِذا طَال على الْعين الرمد فاقلب جفنها فَأن فِيهِ جربا والجرب
بثر صغَار فَأن كَانَ الْعين لَا يقدر صَاحبهَا أَن يفتحها حَتَّى يدلكها
دلكا كثيرا فعالجه بكحل مضاض وَإِذا رَأَيْت مَاء فِي الْعَينَيْنِ أحمرين
فَهُوَ سلاق دواؤه شياف بَارِد وَلَا يدرها وأكحلها بكحل بَارِد.
جالينوس
الصَّبْر نَافِع ألف للأورام الَّتِي فِي الْعين وشأنه منع مَا ينجلب بِهِ
وَتَحْلِيل مَا قد حصل لي إِذا عملت الْجَامِع من كتاب الْعين فاقرأ
أَعْرَاض الْعين من جَوَامِع الْعِلَل والأعراض فَإِنَّهُ يشفيها شفاءا
حسنا ولخصها وَزَاد مَرضا وَاحِدًا لم أره فِي غَيرهَا وَهُوَ رطب
الْقَرنِي.
قَالَ جالينوس وإكليل الْملك مَعَ صفرَة الْبيض ودقيق الحلبة ودقيق البزركتان والميفختج يتَّخذ مِنْهَا ضماد.
لورم الْعين الْحَار الصلب

ابْن مَا سويه. الزَّعْفَرَان يمْنَع الْموَاد إِذا طلى على الْعين.)
مسيح
الزَّعْفَرَان قد جمع قبطا إِلَى إنضاج لي لذَلِك هُوَ جيد للورم فِي
الأجفان إِذا طلى عَلَيْهَا لي جملَة مصلحَة من كتاب الْعين والعلل
والأعراض فِي ذكر علل الْعين.
أمراض الْعين جِنْسَانِ وَأما مرض يحدث
فِي الْقُوَّة الفاعلة لِلْبَصَرِ وَأما فِي الْآلَة الَّتِي يكون بهَا
الْبَصَر أَو الْحس أَو الْحَرَكَة والآفة تدخل على الْقُوَّة بِفساد مزاج
أَو ورم أَو انتهاك يَقع فِي الدِّمَاغ وخاصة فِي الْموضع الَّذِي ينْبت
فِيهِ أما العصب المجوف أَو العصب الَّذِي يجيئها بالحس وَفِي الْآلَة فارل
الآفة بالعصبة المجوفة وَيحدث فِيهِ أما تغير مزاج ثَمَانِيَة أَصْنَاف
وَأما أورام أَرْبَعَة أَصْنَاف وَأما تهتك وَأما تمدد وتطول وَأما أَن
تشنج وَأما من سدد بورم وَغَيره وتتلوه الجليدية وتحدث فِيهَا أما أَن تَجف
وَأما أَن ترطب وَأما أَن تنقل عَن موضعهَا أَو تَغْيِير عَن لَوْنهَا أَو
تعظم أَو تصغر أَو يتفرق اتصالها فَأن زَالَت يمنة أَو يسرة عرض الْحول
وَأكْثر مَا يعرض للصبيان وَأَن زَالَت إِلَى أَسْفَل أَو فَوق عرض أَن يرى
الشَّيْء شَيْئَيْنِ لي وان غارت فَهَذَا عمل طَوِيل وَيُمكن أَن نقضيه
إِذا فَرغْنَا.
من الْمقَالة المنقسمة الَّتِي فِي آخر كتاب الْعين من
القرابادين الْكَبِير أَن حدث فِي الْعين الورم الْمُسَمّى التهبج فضمدها
باسفنجة مشربَة بخل وَمَاء حَار مَرَّات كَثِيرَة ثمَّ كمدها بِمَاء حَار
وَحده أَن توجعت وَشد عَلَيْهَا بعصابة رقيقَة لي رَأَيْت فصد الآماق وعرق
الْجَبْهَة نَافِعًا من جَمِيع الْعِلَل المزمنة فِي علل الْعين كالسبل
الْقَدِيم والجرب والسلاق الْأَحْمَر وَنَحْو ذَلِك وَقصد بَين يَدي
جمَاعَة كَانُوا ألف يتأذون بالسبل فجفت عَنْهُم وهدؤا وعرق الآماق وَهِي
عروق الْجَبْهَة تَنْقَسِم قسمَيْنِ أَلا أَن عرق الْجَبْهَة ينفع
الْعَينَيْنِ جَمِيعًا وفصد الآماق ينفع الْوَاحِدَة ونفعه أَكثر وأبلغ
فَإِذا لم يُوجد فعرق الْجَبْهَة نَافِع جدا.




avatar
عيسى المتوكل
مراقب
مراقب

الجنس : ذكر
الابراج : العذراء
عدد المساهمات : 53
نقاط : 3462
السٌّمعَة : 130
تاريخ التسجيل : 23/10/2011
العمر : 34

رد: أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

مُساهمة من طرف عيسى المتوكل في الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 14:19

حنين فِي أَجنَاس أدوية
الْعين قَالَ حنين أَجنَاس أدوية الْعين سَبْعَة مسدّد مغرى مملّس
وَالثَّانِي مفتح وَالثَّالِث جلاّء وَالرَّابِع منضج وَالْخَامِس مخدّر
وَالسَّادِس معفّن وَالسَّابِع قَابض فالمسددة المغرية ضَرْبَان أرضي
يَابِس وَهِي تجفف بِلَا لذع وَهِي صَالِحَة التجفيف والسيلان اللطف
الْحَار وخاصة مَعَ القروح وَتصْلح بعد إفراغ الْبدن وَالرَّأْس
وَانْقِطَاع السيلان لِأَنَّهَا تجفف تجفيفا معتدلا وتمنع الرُّطُوبَة
الَّتِي فِي أوراد الْعين من النّفُوذ فِي الطَّبَقَات فَإِذا كَانَ
السيلان لم يَنْقَطِع فَلَا يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ
تشدد الوجع وَذَلِكَ أَن أورادة الْعين من كَثْرَة مَا تمتلي وتمتد
الصفاقات فَرُبمَا تأكلت وَرُبمَا تخرقت وَمَنْفَعَة هَذَا لَا يتَبَيَّن
أَلا فِي زمَان طَوِيل أَلا أَنَّهَا يضْطَر إِلَيْهَا إِذا كَانَت)
فِي
الْعين قرحَة وتأكل فِي القرنية ونتو فِي العنبية وَإِذا كَانَ تسيل
إِلَيْهَا رُطُوبَة حريفة لِأَنَّهُ لَا يُمكن تسيل منعا قَوِيا فَأَنَّهَا
تحصر وَتجمع الْعين بِشدَّة فتزيد فِي الوجع والدواء الْحَار يزِيد فِي
رداوة الرطوبات وَيجْرِي إِلَيْهَا والدواء المرخي والمحلل والمنضج يفرغ
هَذِه الرطوبات السائلة إِلَّا أَنَّهَا لَا تملأ القروح وَلَا تدملها
وَلَا تقبض النتو وَلَيْسَ يصلح لمثل هَذِه الْعلَّة إِلَّا الْأَدْوِيَة
الْقَرِيبَة من الِاعْتِدَال وَإِلَى الْبرد مَا هِيَ إِلَى أَن يجفف
يَسِيرا وَلَا يلْدغ الْبَتَّةَ وَهَذِه هِيَ التوتيا المغسول والاسفيداج
والاثمد المغسول جالينوس وَفِي القليميا جلاء يسير مَعَ ذَلِك وَلَو غسل
بعد الإحراق أَو لم يحرق الْبَتَّةَ وَفِي التوتيا قبض يسير وَكَذَا فِي
الرصاص المحرق المغسول وَفِي الاسفيداج وَأما النشا فَإِنَّهُ إِذا تقصى
غسله لم يكن لَهُ قبض الْبَتَّةَ وَلَا حراقة والمرطبة من هَذِه كبياض
الْبيض الرَّقِيق وَلبن النِّسَاء ألف وطبيخ الحلبة أَو مَائِهَا وَمَاء
الصمغ والكثيرا فَهَذَا أجمع لَا يلذع الْبَتَّةَ وتغري وتملس الخشونة
وتسكن حِدة الرطوبات الحريفة وتغسلها فيسكن لذَلِك الوجع وَلها فِي الْعين
بقايا للزوجتها وَهَذَا الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ لِأَن الْعين تنغسل
عَنْهَا جَمِيع الْأَدْوِيَة أسْرع مِمَّا يخرج من جَمِيع الْأَعْضَاء
وَلِهَذَا جعلُوا أَكثر أدويتها حجرية لما يُرَاد من طول بَقَائِهَا فِيهَا
ولزوجة هَذِه يُطِيل بَقَاؤُهَا فِيهَا وَذَلِكَ أَجود شَيْء لِأَنَّك لَا
تحْتَاج أَن تنبعث الْعين دَائِما ويسيل الجفن فِي كل قَلِيل فَإِن ذَلِك
أعون مَا يكون على هيجان الوجع لِأَن الْعين حِينَئِذٍ تحْتَاج إِلى هدو وَسُكُون وخلط
الْأَطِبَّاء الصمغ وَنَحْوه بالمعدنية لتليين خشونتها وَدفع عاديتها عَن
الْعين ولطيف بَيَاض الْبيض يغري فَقَط وَأما مَاء الحلبة فَإِنَّهُ مَعَ
ذَلِك يسكن ويحلل باعتدال وَلذَلِك يسكن كثيرا من أوجاع الْعين وَاللَّبن
فِيهِ جلاء لمائيته وَلِهَذَا يخلط اللَّبن بالحلبة فِي الْأَدْوِيَة
الَّتِي تملأ القروح لَان الَّتِي تملأ القروح تحْتَاج أَن يكون جلائية
والصمغ والكثيرا يجمعان الْأَدْوِيَة ويقويان والمنضجة تسْتَعْمل فِي أمراض
الْعين المحتسبة دَاخل القرنية فِي ابْتِدَاء ذَلِك وَحدهَا لِأَنَّهَا
تنضج ذَلِك وتجذبه فَإِذا ازمنت الْمدَّة وَألا ورام لم تنجح هَذِه فِيهَا
خلط بهَا الفتاحة الَّتِي لَهَا حرافة وَهَذِه المنضجات هِيَ المر
والزعفران وجندبادستر وكندر وَمَاء الحلبة وحضض وأنزروت وبارزد وإكليل
الْملك وَهَذِه كلهَا مَعَ مَا ينضج يحلل والمر أَكْثَرهَا تحليلا من
الزَّعْفَرَان أقل تحليلا مِنْهُ وَفِيه قبض معتدل والكندر أقل تحليلا من
الزَّعْفَرَان وَفِيه من جلاء وَلذَلِك يملاء القروح وَفِي الحضض أَيْضا
جلاء وَقبض وَأما الجندباستر فأكثرها تقطيعا وتلطيفا والأنزروت مَعَه
أَيْضا تَحْلِيل والبارزد أَكثر تحليلا مِنْهُ وإكليل الْملك كالزعفران
وَمَاء الحلبة يحلل وَلَا يقبض.)

وَأما الفتاحة المحللة الَّتِي فِيهَا
حرافة فَأَنَّهَا تخلط بِهَذِهِ وَيسْتَعْمل بعد إِذا طَال مكث الْمدَّة
وَلم تنضجه وَلم تحلله أَو تجذبه هَذِه وَكَذَلِكَ فِي أورام وصفاقات
الْعين إِذا لم تحللها المنضجة وَهِي الحليتت والسكبينج والأفربيون والأشق
وَالدَّار صيني والحماما والوج والسليخة والسنبل والساذج وللسليخة والسنبل
والساذج قبض قَلِيل ألف وَأما الآخر فَلَا قبض فِيهَا الْبَتَّةَ وَهَذِه
الَّتِي تصلح لابتداء المَاء من جنس وَاحِد وَهِي المرارات وَمَاء
الرازيانج وَأما الَّتِي تجلوا يَسِيرا فَلَا تلذع حِينَئِذٍ اسْتِعْمَال
شَيْء غَيرهَا لَان القابضة وَأَن كَانَت تمنع الرُّطُوبَة فَأَنَّهَا تجلو
الْأَثر الَّذِي لَيْسَ بغليظ وتملأ القروح وَهِي القليميا والكندر
والقرون المحرقة وَالصَّبْر والورد والاثمد فِي هَذِه الطَّرِيقَة
والقليميا معتدل فِي الْحر وَالْبرد والكندر إِلَى الْحر أميل وَلذَلِك
يسكن الوجع وينضج وَهُوَ أقل جلاء وَأما الصَّبْر فمركب كالورد لَان فِيهِ
مرَارَة تجلو بهَا وقبضنا تجمع بِهِ وتدمل فَأَما الْقُرُون المحرقة فبادرة
يابسة إِلَّا أَنَّهَا بتجفيفها تملأ القروح لِأَنَّهَا تجفف الرُّطُوبَة
وَأما الَّتِي هِيَ أَكثر جلاء من هَذِه وَهِي الشَّدِيدَة الْجلاء وَهِي
الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة من الْأَدْوِيَة الجلائية فَأن
الشَّدِيدَة الْجلاء تصلح للظفرة والجرب وحكة الأجفان والْآثَار الغليظة
وَهِي توبال النّحاس والزاجوالزنجار والنوشادر والسريقون وَهُوَ دَوَاء الجرب والقلقديس والنحاس
المحرق وزهرة النّحاس وَهَذِه كلهَا لذاعة وأقلها لذعا القلقديس المحرق
وَأَن غسلت هَذِه قل لذعها وَنقص جلاؤها بِقدر نُقْصَان لذعها وَأما
الْأَدْوِيَة المعفنة فَأَنَّهَا تصلح لقلع الخشونة والجرب المزمن الصلب
وَقلع الظفرة المزمنة والحكة المزمنة وَهِي الزرنيخ والزاج وَهَذِه قد يخلط
بالجلائية ليقوى بهَا.
فَأَما القابضة فاللتي مِنْهَا معتدلة الْقَبْض
تصلح لدفع السيلان فِي الرمد والقروح والبثور كالورد وبزره والسنبل والساذج
والمامثيا والزعفران وَمَاء الْورْد.
فَأَما القابضة فَأَنَّهَا تورث
فِي هَذِه الْحَال لشدَّة جمعهَا وتخشينها من الوجع فَوق مَا ينفع
الْمَادَّة وفقد يصير من أجل الوجع سَببا لتجلب الْموَاد فَيضر ضَرَرا
شَدِيدا وَلَكِن يسْتَعْمل الْقَلِيل مِنْهَا فِي الْأَدْوِيَة الَّتِي تحد
الْبَصَر لِتجمع جَوْهَر الْعين وتقويه وَفِي الَّتِي تحفظ صِحَة الْعين
لذَلِك الْمَعْنى أَيْضا وَيدخل أَيْضا فِي الَّتِي تقلع خشونة الأجفان
لِأَنَّهَا تغري الأجفان وَتعين على قلع ذَلِك وخاصة إِذا كَانَ مَعهَا
حِدة وَهِي كالجلنار والعفص الْفَج وتوبال الْحَدِيد والقلقند وَهُوَ
أقواها كلهَا قبضا وأنجحها فِي قلع الخشونة مَا كَانَ أرضيا قَابِضا
كالقلقند وزنجار الْحَدِيد وَأما القاقيا)
وعصارة الحصرم ولحية التيس فَأَنَّهَا تنغسل سَرِيعا فَلذَلِك لَا يقوى فعلهَا.
وَأما
المخدرة فَأَنَّهَا تسْتَعْمل ألف إِذا خيف التّلف مَعَ شدَّة الوجع وخاصة
أَن كَانَ مَعَ ذَلِك حِدة وتأكل من قُرُوح وأحذرها مَا أمكنك فَأَنَّهَا
تضعف الْبَصَر وَرُبمَا أذهبت بِهِ الْبَصَر الْبَتَّةَ وَإِذا استعملتها
أَيْضا استعملها وقتا يَسِيرا بِقدر مَا يسكن الوجع ثمَّ دعها ثمَّ
اسْتعْمل بعقبها الأكحال المسخنة كالمتخذة بِالدَّار صيني والمخدرة
كالأفيون والبنج وَمَاء اللفّاح وقشوره .

- (ذكر أدوية الْعين) وَاحِد وَاحِد الحلتيت قوي جدا يسْتَعْمل حَيْثُ يحْتَاج إِلَى تَحْلِيل كَثِيرَة بِقُوَّة.
السكبينج
حَار والحلتيت جلاء الْآثَار الَّتِي فِي الْعين ينفع من المَاء وظلمة
الْبَصَر الْحَادِثَة عَن الغلظ والمر حَار فِي الثَّانِيَة جلاء يجلو
آثَار القروح الَّتِي فِي الْعين وَلَا يخشن.
الكندر حَار فِي
الثَّانِيَة يَابِس فِي الأولى جلاّء منضج يمْلَأ القروح ويسّكن الوجع
الصمغ يَابِس معتدل فِي الْحر وَالْبرد يغري ويلين وَكَذَلِكَ الكثيرا أَلا
أَنه أقل تجففا مِنْهُ.
البارزد ملين مُحَلل مخشن فِي الثَّانِيَة مجفف أَولهَا الأنزوروت مجفف بِلَا لذع ويلحم.
الحضض
يَابِس فِي الثَّانِيَة معتدل فِي الْحر وَالْبرد فِيهِ قبض يسير وجلاء
وتلطيف للغلظ الْعَارِض فِي وَجه الحدقة الأشق مُحَلل ملين. الحلبة حارة
فِي الثاّنية يابسة فِي الأولى تحلل الأورام الصلبة الْورْد فِيهِ قبض
وَتَحْلِيل وتجفف الماميثا يبرد تبريدا مَعَ قبض ألف لحية التيس يجفف
الْأَعْضَاء إِذا استرخت.
القاقيا قوي التجفيف فِي الثَّالِثَة أَن لم
يغسل فَأن غسل فَفِي الثَّانِيَة الرازيانج حَار فِي الثَّالِثَة يَابِس
فِي الأولى ينفع المَاء الَّذِي فِي الْعين البابونج حَار يَابِس فِي
الأولى لطيف مُحَلل مرخي.
الصَّبْر يَابِس فِي الثَّالِثَة حَار فِي الأولى يلزق القروح الْعسرَة الِانْدِمَال وَيدْفَع ويجلو ويحّلل.
النشا
بَارِد يَابِس مغرى العفص يَابِس فِي الثَّالِثَة بَارِد فِي الثَّانِيَة
يدْفع السيلان ويشد الْأَعْضَاء الزَّعْفَرَان يسخن فِي الثَّانِيَة ويجفف
فِي الأولى وينضج الجلنار فِي مَذْهَب العفص السنبل والساذج حاران فِي
الأولى يابسان فِي الثَّانِيَة فِي آخرهَا مَعَ قبض وحدّة السليخة حارة
يابسة فِي الثَّالِثَة لَطِيفَة مَعَ حِدة وَقبض وتقطيع وَتَحْلِيل.
الدَّار صيني يسخن ويجفف. البطباط يلزق ويبرد وَيدْفَع الحماما يسخن ويجفف فِي الثَّانِيَة وينضج.)
الشادنة تجفف وتقبض وَتَنْفَع من خشونة الأجفان وَزِيَادَة اللَّحْم فِي القروح.
الْملح يجلو ويجفف ويحلل النوشادر الطف مِنْهُ وَأقوى فِي ذَلِك
الزرنيخ محرق الزنجار نَاقص اللَّحْم القليميا يجفف ويفيق ويجلو معتدل فِي
الْحر وَالْبرد فَأن أحرق وَغسل جفف بِلَا لذع وينفع القروح الَّتِي
تحْتَاج ان يمْلَأ فِي الْعين وَجَمِيع الْبدن وَلَا سِيمَا الرّطبَة.
البورق ملطف مقطع للفضلة الغليظة اللزجة الزاج محرق مَعَ قبض شَدِيد.
الرصاص
المحرق مجفف مَعَ حرافة ولذع فَأن غسل جفف بِلَا لذع الاثمد يجفف وَيقبض
القلقنت يقبض قبضا قَوِيا مَعَ إسخان قوي ويجفف اللَّحْم الرطب القلقديس
يقبض جدا وَيحرق وَهُوَ لطيف وَأم أحرق زَادَت لطافته وَقل لذعه النّحاس
المحرق حَار قَابض يدمل القروح الَّتِي فِي الأجساد الْبَتَّةَ أَن غسل
الإسفيداج بَارِد مغرى زهر النّحاس أَحْمَر والطف من النّحاس المحرق وَمن
توبال النّحاس ألف وَلذَلِك يجلو خشونة الأجفان القسريفوق وَهُوَ دَوَاء
الجرب أَكثر تجفيفا من القلقديس وَأَقل لذعا من الطف التوتيا المغسول يجفف
بِلَا لذع وينفع البثر والقروح والسيلان توبال الْحَدِيد يجفف وَيقبض وينفع
القروح الردية توبال النّحاس ينقص اللَّحْم ويذيب وَفِي كل توبال لذع ولطف
المرارات تحد الْبَصَر بَيَاض الْبيض يغرى وَفِيه جلاء للرطوبة الَّتِي
فِيهِ الْعِظَام المحرقة المغسولة بَارِدَة يابسة مسددة الجندباستر مقطع
منضج الفلفل والسنبل نافعان فِي إدرار الدُّمُوع وظلمة الْبَصَر الْحجر
الافروجى والأنزروت وَالصَّبْر والماميسا والقليميا والأثمد والزعفران
نافعة لحفظ صِحَة الْعين وَمنع النَّوَازِل أَن نزل إِلَيْهَا دهن البلسان
عصارة السداب والرازيانج ومرارات الْحَيَوَان والحلتيت وَنَحْوهَا نافعة من
ظلمَة الْبَصَر وَابْتِدَاء المَاء لِأَنَّهَا تلطف وتغنى وتسخن قَالَ
وَيَنْبَغِي هَذِه الْأَدْوِيَة وَغَيرهَا من الأكحال الحارة إِذا كَانَ
الرَّأْس غير ممتل والهواء صَاف جدا وَلَيْسَ بالبارد جدا وَلَا بالجار جدا
يَنْبَغِي أَن يعقب جَمِيع الأكحال الحارة اللذاعة أَن يقطر فِي الْعين
لبن النِّسَاء ويكمدها حَتَّى يسكن اللذع ثمَّ يغسلهَا بعد ذَلِك وينقيها
3 - (أمراض الجفن)
قَالَ
حنين أمراض الجفن الْخَاصَّة لَهُ الجرب وَالْبرد والتحجر والالتصاق
والشترة والشعيرة وانتشار الأجفان وَالْقمل والردينج والسلاق والحكّة
والتآليل والشرناق والتوثه.
فالجرب أَرْبَعَة أَنْوَاع أَحدهَا إِنَّمَا
هُوَ حمرَة وخشونة قَليلَة فِي بَاطِن الجفن وَالثَّانِي مَعَه خشونة
أَكثر وَمَعَهُ وجع وَثقل وَالثَّالِث يرى مَعَه إِذا قلب الجفن مثل شقوق
البثر وَالرَّابِع هُوَ مَعَ ذَلِك صلب شَدِيد وَأما الْبرد فنوع وَاحِد
وَهُوَ رُطُوبَة غَلِيظَة فِي ظَاهر الجفن وَفِي بَاطِن الجفن شَبيه
بالبرد.
والتحجر نوع وَاحِد وَهِي فضلَة أغْلظ من فضلَة الْبرد يتحجر فِي الْعين.
وَأما
الالتصاق فنوعان أَحدهمَا التحام الجفن بسواد الْعين أَو ببياضها وَالْآخر
التحام الجفنين بَعْضهَا بِبَعْض وَيحدث من قرحَة وَمن قطع ظفرة وَأما
الشترة فَثَلَاث ضروب: الأول أما أَن ألف يرْتَفع الجفن الْأَعْلَى حَتَّى
لَا يُغطي بَيَاض الْعين وَقد يعرض ذَلِك من الطَّبْع وَفِيمَا صلبت الجفن
على خير مَا يَنْبَغِي أَو تقصر الأجفان أَو تنْقَلب إِلَى خَارج لي إِذا
انْقَلب الجفن الْأَسْفَل إِلَى أَسْفَل حَتَّى لَا يُغطي الْبيَاض الشعيرة
نوع وَاحِد وَهُوَ ورم مستطيل شَبيه الشعيرة يحدث فِي طرف الجفن وَأما
الشّعْر الزَّائِد فنوع وَاحِد وَهُوَ شعر ينْبت فِي الجفن منقلبا بنخس
الْعين وَأما انتثار الأشفار فضربان أما من رُطُوبَة حادة يصير إِلَيْهَا
كالحال فِي دَاء الثَّعْلَب وَأما لعدم غذئها كالحال فِي الصلع وَهَذَانِ
لَا حمرَة وَلَا صلابة مَعَهُمَا فِي الأجفان وَمِنْه نوع آخر يعرض مَعَه
غلظ الأجفان وَحُمرَة وصلابة فِيهَا.
وَأما الْقمل فنوع وَاحِد وَهُوَ تولد قمل صغَار فِي الأشفار ويعرض لمن يكثر الْأَطْعِمَة ويقلل التَّعَب وَالْحمام.
الوردينج
فضربان أَحدهمَا مَادَّة تسيل إِلَى الجفن فيحمر لَونه مَعَ غلظ شَدِيد
وَثقل ورطوبة كَثِيرَة وَالْآخر يحدث من دم مربي لَونه يضر إِلَى الْحمرَة
والورم والحمرة فِيهِ أقل والغرزان والحرفة فِيهِ أَكثر.
وَأما الحكّة
فنوع وَاحِد ويعرض أما فِي الماقين وَأما فِي بَاطِن الجفن وَأما التآليل
فورم حَابِس صلب يحدث فِي بَاطِن الجفن الْأَسْفَل أَو الْأَعْلَى أَو فِي
ظاهرهما أَو فيهمَا جَمِيعًا.
وَأما الشرناق فسلعة فِي الجفن الْأَعْلَى يمْنَع العليل أَن يرفع بَصَره لي فَوق وَهُوَ جسم شحمي لزج منسج بعصب.)
وَأما التوثة فورم شكله كالتوثة جاس أَكثر مَا يعرض فِي الجفن الْأَعْلَى فَلذَلِك يعرف بِهِ.
3 - (أمراض الآماق)
ثَلَاثَة الغدة والسيلان والغرب فالغدة بار هِيَ اللحمة الَّتِي فِي المأق الْأَكْبَر فَوق الغدد الطبيعية.
وَأما
السيلان فَهُوَ الدمعة الزَّائِدَة يعرض لنُقْصَان هَذِه اللحمة إِذا نقصت
هَذِه انْفَتح رَأس الثقب الَّذِي بَين الْعين والمنخرين حَتَّى لَا
يمْنَع الرطوبات أَن تسيل إِلَى الْعين وَيحدث ذَلِك من إفراط المتطببين
وَقطع الغدة أَو إفراط الْأَدْوِيَة الحادة فِي قطع الظفرة والجرب.
وَأما الغرب فانه خراج يخرج فِيمَا بَين المأق ألف وَالْأنف وَرُبمَا صَار ناصورا فَذَلِك ثَلَاثَة أمراض.
3 - (أمراض الملتحمة)
الرمد
والطرفة والظفرة والانتفاخ والجساء والحكة والسبل والودفة والدمعة
والدبيلة فَأَما الرمد فَأَرْبَعَة أَنْوَاع أما من دم حَار جيد وَيكون
بالكمية وَأما من دم بلغمي وَأما من دم صفراوي وَأما من دم سوداوي وَقد
ذكرنَا علاماته فِي بَاب الرمد.
وَأما الطرفة فَهُوَ دم ينصب إِلَى
الملتحم ثمَّ تخرق الأوراد الَّتِي فِيهِ وَهُوَ ضَرْبَان وَأما ينخرق
الملتحم مَعَه وَأما أَن لَا ينخرق جَوْهَر الملتحم لَكِن بعض أوردته
وَذَلِكَ يكون من ضَرْبَة وَنَحْوه وَأما الظفرة فَزِيَادَة من الملتحم
يبْدَأ نباتها على الْأَكْثَر من المأق الْأَكْبَر وَرُبمَا امتدت على
الملتحم كُله حَتَّى يبلغ الْقَرنِي ويغطي النَّاظر وَأما الانتفاخ فأربع
ضروب أَحدهَا يحدث من ريح وَهَذِه النَّوْع يحدث بغنة من المأق الْأَكْبَر
مثل مَا يعرض من عضة ذُبَاب أَو قرض بقة واكثر مَا يعرض للشيوخ فِي الصَّيف
ولونه على لون الأورام الْحَادِثَة من البلغم وَالثَّانِي أردؤ لونا
والثقل فِيهِ أَكثر وَلذَلِك الْبرد فِيهِ أَشد وَإِذا غمزت عَلَيْهِ
الإصبع بَقِي أَثَرهَا سَاعَة وَالثَّالِث لَونه على لون الْبدن والإصبع
يغيب فِيهِ وَمِمَّا يمتلي أَثَرهَا سَرِيعا وَالرَّابِع صلب لَا وجع مَعَه
ولونه كمد وَأكْثر مَا يعرض فِي الجدري.
وَأما الجساءة فصلابة فِي
الْعين مَعَ الأجفان وَلَا يعرض مَعهَا وجع وَغَيره ويعسر لذَلِك فتح
الْعين مَعَ الأجفان فِي وَقت الانتباه من النّوم وتجف جفوفا شَدِيدا أَولا
تنْقَلب الأجفان بصلابتها وَأكْثر ذَلِك تجمع فِي الْعين رمص صلب يَابِس.)
وَأما
الحكة فَيُقَال لَهَا باليونانية اخروس وَهِي حكة تعرض فِي الملتحم من
فضلَة بورقيه مالحة وَقد تعرض هَذِه الْعلَّة فِي الأجفان وَقد ذَكرنَاهَا
أَيْضا هُنَاكَ.
واما السبل فنوعان أَحدهمَا يحدث من الأوردة الَّتِي تَحت القحف وَالْآخر من خَارجه وَقد ذكرنَا الْفرق بَينهمَا فِي بَابه.
وَأما
الودفة فورم جاس فِي الملتحم ومواضعه مُخْتَلفَة وَكَذَلِكَ الوانه يكون
مرّة فِي نَاحيَة الماق الْأَكْبَر وَمرَّة فِي الْأَصْغَر وَمرَّة عِنْد
الإكليل وَمرَّة تَحت الجفن الْأَسْفَل وَيكون أَيْضا بَيْضَاء مرّة وحمراء
أُخْرَى فَأَما الدمعة فَهُوَ سيلان الرُّطُوبَة من الرَّأْس إِلَى
الْعَينَيْنِ وَرُبمَا كَانَ من الْعُرُوق الَّتِي تَحت القحف ألف وَرُبمَا
كَانَ مِمَّا فَوْقهَا وَقد ذكرنَا علامته فِي بَابه.
وَأما الدُّبَيْلَة فَلم نقسمهُ لِأَن نوع وَاحِد وَهِي قرحَة ردية غائرة فِي الملتحم.




avatar
عيسى المتوكل
مراقب
مراقب

الجنس : ذكر
الابراج : العذراء
عدد المساهمات : 53
نقاط : 3462
السٌّمعَة : 130
تاريخ التسجيل : 23/10/2011
العمر : 34

رد: أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

مُساهمة من طرف عيسى المتوكل في الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 14:42

3 - (أمراض القرنية)
البثور
والقروح والأثر والسلخ والدبيلة والسرطان والحفر وَتغَير اللَّوْن أما
القروح فضربان أَرْبَعَة فِي سطح القرنية وَثَلَاثَة غائرة فالنوع الأول
مِمَّا يعرض فِي سطح القرنية لَوْنهَا شبه الدُّخان وموضعها وَاسع
وَالثَّانِي أَصْغَر موضعا وأبيض لونا وأعمق وَالثَّالِث ذُو لونين
لِأَنَّهَا تَأْخُذ من الملتحم طرفا وَهِي على إكليل السوَاد أَحْمَر وأبيض
قرحَة فِي ظَاهر القرنية شبه الشّعب فَأَما الغائرة فأولها قرحَة نقية
صَافِيَة عميقة يُسمى باليونانية لوبويون وَالثَّانِي أَكثر أتساعا من
الأول وَأَقل عمقا وَيُسمى باليونانية كيلوما وَالثَّالِثَة قرحَة وسخة
كَثِيرَة الخشكريشة وَيُسمى امقرما إِذا أزمنت سَالَتْ مِنْهَا رطوبات
الْعين كلهَا وَهِي الدُّبَيْلَة وَأما البثرة فَتحدث إِذا اجْتمعت
رُطُوبَة بَين القشور الَّتِي مِنْهَا تركبت القرنية وألوانها مُخْتَلفَة
أما بيض وَأما سود وَأما أَن يكون تَحت القشرة الأولى وَأما تَحت
الثَّانِيَة وَأما تَحت الثَّالِثَة فَهِيَ لذَلِك ثَلَاثَة أَنْوَاع.
والأثر فنوعان أما رَقِيق فِي ظَاهر القرنية وَأما غليظ غائر.
وَأما
السلخ فنوع وَاحِد يحدث مِمَّا يماس هَذَا الْحجاب من حَدِيد أَو قصب أَو
غَيره أَو تكون أدوية حادة لي وَقد يكون السلخ من الجرب الردى فَهُوَ
لذَلِك ثَلَاثَة أَنْوَاع أما بالحديد وَأما بالأدوية وَأما بالجرب وَأما
السرطان فواحد وَهُوَ ورم يحدث من الْمرة السَّوْدَاء وَلَا برْء لَهُ
وَأما الْحفر فَيعرض من نخسة تصيب الْعين فَرُبمَا انْتَهَت إِلَى
الْعشْرَة الأولى أَو إِلَى الثَّانِيَة أَو إِلَى الثَّالِثَة لي قد يكون
بعد خُرُوج الْمدَّة فَهُوَ لذَلِك سِتَّة ضروب ثَلَاثَة مِمَّا زدناه
لِأَن هَذَا أَيْضا يكون فِي القشور)

الثَّالِثَة.
أمراض العنبية الضّيق والأتساع والنتو والأنخراق فَأَما الأتساع فضربان
أَحدهمَا ينقبض جرم العنبي فتعظم ثقبته وتمتد وَالْآخر يسترخي جرم العنبي
فيتسع الثقب.
وَأما ضيق الحدقة فَيكون أما من ورم وَأما من كيموس أرضي ينصب إِلَيْهَا وَأما من حرارة مفرطة تقبضها.
وَأما
النتو فَأَرْبَعَة أَنْوَاع ألف أما أَن تنخرق قشور القرنية فَيطلع من
العنبي شَيْئا يَسِيرا وَيُسمى رَأس النملة وَأما أَن يطلع أَكثر من ذَلِك
فيسمن رَأس الرَّقَبَة وَأما أَن يطلع أَكثر من ذَلِك فيسمى رَأس المسمار
ويعرض إِذا أزمن البثور وَقد ينتو القرنية إِلَّا أَن نتوها لَيْسَ بضار لي
قَالَ والنتو يجب أَن يكون خَمْسَة أضْرب أَرْبَعَة نتوات وَنَوع آخر
يُسمى العنبة أَن لم يطلع كَانَ مِنْهَا المسمار وَنَوع من نتو الْقَرنِي
لَا نقسمهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَض ضار.
3 - (أمراض ثقب العنبية)
فالماء وَهُوَ سِتَّة ضروب أَحْمَر ولون السَّمَاء وأخضر وأزرق أَو مثل المها أَو مثل الدُّخان فضروب المَاء سِتَّة.
3 - (أمراض الجليدية)
فزوالها
يمنة ويسرة ويعوض من ذَلِك الْحول أَو لِأَن أَحدهَا إِلَى اسفل أَو إِلَى
فَوق أَو الْحمرَة ويعرض مِنْهُ أَن يرى الشَّيْء شَيْئَيْنِ ويعرض من
الْحمرَة أَن يرى الْأَشْيَاء حَمْرَاء أَو إِلَى الصُّفْرَة ويعرض مِنْهُ
أَن يرى الْأَشْيَاء صفراء وَتغَير لَوْنهَا إِلَى السوَاد ويعرض مِنْهُ
أَن يرى الْأَشْيَاء سَوْدَاء وَزِيَادَة بياضها ويعرض مِنْهُ أَن يرى
الْأَشْيَاء بَيْضَاء أَو جحوظها ويعرض مِنْهُ أَن يرى الشَّيْء أعظم
مِمَّا هُوَ مظْلمَة أَو أَن يعظم ويعرض مِنْهَا مَا يعرض من الجحوظ أَو
غور أَنَّهَا ويعرض مِنْهَا أَن يبصر الشَّيْء أَكثر مِمَّا هُوَ أَو
أصغرها ويعرض مِنْهُ مَا يعرض من الغوران
3 - (أمراض البيضية)
وَأما
الرّطبَة البيضية فيغير لَوْنهَا فَأن تغير لَوْنهَا أضرّ بِالصبرِ وَلم
يُبطلهُ الْبَتَّةَ ويعرض لَهَا جفافها وجفافها أَن كَانَ فِي مَوَاضِع
كَثِيرَة رأى النَّاظر أَن كل مَا يرَاهُ فِيهِ كوَّة وثقب وَأَن جَفتْ فِي
مَوضِع وَاحِد رأى كل مَا رأى كَانَ فِيهِ كوَّة وَأَن جَفتْ كلهَا ضمرت
الْعين وصغرت وَلم يبصر الْإِنْسَان شَيْئا أصلا وَأَن رطبت عظمت الْعين
وترطبت الْعين جدا وَلذَلِك أَن صغرت صغرت الْعين وضمرت.
3 - (أمراض الزجاجية)
والصفاقة
الشبكية وَإِنَّمَا يعرض ذَلِك من فَسَاد مزاجين وَذَلِكَ يكون على
ضَرْبَيْنِ أما بسيط وَأما مركب فَهَذَا مَا كَانَ فِي التقاسيم من
الْمقَالة الْخَامِسَة من كتاب حنين.
3 - (أمراض الْعصبَة المجوفة)
المجوفة فَأَما من سوء مزاج وَهِي ثَمَانِيَة وَأما إِلَى مثل السدة والضغط والورم وَإِنَّمَا انحلال الْفَرد مثل هتكها.
3 - (أمراض ثقب العنبي)
أما
أمراض ثقب العنبي فَأَرْبَعَة اتساعه وضيقه وزواله وانخراقه فاتساعه يكون
أما طبيعيا وَأما حَادِثا وَالَّذِي يحدث هُوَ إِمَّا من امتداد ويعرض فِي
العنبية عَن المها فِي نَفسهَا وَيكون من يبس وَهُوَ مرض بسيط من سوء مزاج
ألف يَابِس وَأما لِكَثْرَة الرُّطُوبَة البيضية وَهُوَ مرض مَعَ مَادَّة
كالأورام وَأما ضيقها فَيكون أَصْلِيًّا وحادثا والحادث من استرخاء العنبية
ويسترخي لعلتين أما لرطوبة تغلب على مزاجه فترخيه وَأما لقلَّة
الرُّطُوبَة البيضية وضيق العنبية أبدا أَحْمَر فِي حِدة الْبَصَر وجودته
إِذا كَانَ أَصْلِيًّا فَأَما الْحَادِث فردى وخاصة أَن كَانَ عَن نُقْصَان
البيضية لَان الجليدية لَا تسترها حِينَئِذٍ عَن النُّور كثير شَيْء فيضره
ذَلِك بهَا وَلِأَنَّهَا تعد أَيْضا من غذائها فيضعف وَيفْسد مزاجها على
الْأَيَّام وَأَن كَانَ من استرخاء العنبية أَيْضا فَهُوَ رَدِيء لعلل قد
يمكنك أَن تعرفها مِمَّا تقدم.
وَأما انخراق الحدقة فَيكون عرضا إِذا نتأ شَيْء من العنبي فِي القروح وَهُوَ يضر بالبصر أَو يلفه على مَا تقدم.
وَأما انخراق العنبية فَأن كَانَ صَغِيرا لم يضر وَأَن كَانَ عَظِيما سَالَتْ مِنْهُ الرُّطُوبَة البيضية وَيذْهب الْبَصَر.
قَالَ
وَإِمَّا الرُّطُوبَة البيضية فالآفة تحدث فِيهَا أما فِي كميتها وَأما
فِي كيفيتها فَأن كثرت حَالَتْ بَين الجليدية وَالْبَصَر الضَّوْء فأذهبت
الْبَصَر وَأَن قلت لم يمنعهُ من الضَّوْء الْبَتَّةَ فأضربها وَقد تضمر
أَيْضا إِذا قل غذاؤها وَأما أَن تغلظ فَأن كَانَ غلظها يَسِيرا لم ير
الْبعيد وَلم يستقص النّظر إِلَى الْقَرِيب وَأَن غلظت كَانَ غلظها شَدِيدا
فَأَنَّهُ أَن كَانَ فِي كلهَا منع الْبَصَر وَيُسمى هَذَا المَاء وَأَن
كَانَ فِي بَعْضهَا فَأَنَّهُ يكون أما فِي أَجزَاء مُتَّصِلَة وَأما فِي
أَجزَاء مُتَفَرِّقَة فان كَانَ فِي أَجزَاء مُتَّصِلَة)
فانه أما أَن
يكون فِي الْوسط وَأما حول الْوسط فان كَانَ فِي الْوسط رأى من عرض لَهُ
ذَلِك فِي كل جسم كوَّة لِأَنَّهُ يظنّ أَن مَالا يرَاهُ من الْجِسْم عميقا
وَأَن كَانَ حول الْوسط منع الْعين أَن يرى أجساما كَثِيرَة دفْعَة حَتَّى
يحْتَاج إِلَى أَن يرى كل وَاحِد من الْأَجْسَام على حِدته لصِغَر صنوبرة
الْبَصَر وَنحن نقُول لصِغَر طَرِيق الشبح وَأَن كَانَ الغلظ من أَجزَاء
مُتَفَرِّقَة فَأَنَّهُ يرى بَين يَدَيْهِ أشكال تِلْكَ الْأَجْزَاء
الغليظة وقوامها كالبق وَالشعر وَمَا أشبه ذَلِك كَمَا يعرض فِي وَقت
الْقيام من النّوم للصَّبِيّ والمحموم وَأما فِي لَوْنهَا فَأَنَّهَا أما
أَن يتَغَيَّر كلهَا فَيرى الْجِسْم كُله باللون الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ
فَأن كَانَ
لَوْنهَا إِلَى الدكنة رأى الْأَجْسَام أجمع كَأَنَّهَا فِي ضباب أَو دُخان
وَبِالْجُمْلَةِ فَأَنَّهُ يرى الْأَجْسَام باللون الَّذِي يَتلون ألف
وَأَن كَانَ لَوْنهَا لون غير ذَلِك رأى الْأَجْسَام بذلك اللَّوْن وَأما
أَن يتَغَيَّر لون بعض أَجْزَائِهَا فَيرى من أَصَابَهُ ذَلِك بَين
عَيْنَيْهِ أشكالا بألوان تِلْكَ الْأَجْزَاء الَّتِي تَغَيَّرت ألوانها
وَذَلِكَ شَبيه بِمن يعرض لَهُ المَاء لي أَلا أَن هَذِه لَهَا ألوان
مُخْتَلفَة وَذَلِكَ بيض أبدا.
قَالَ وَأما الرّوح النوري فَأن الآفة
تعرض لَهُ أما فِي الكمية وَأما فِي الْكَيْفِيَّة وَنحن نقُول لَيْسَ
للروح النوري وَأما الجليدي الْقَابِل للشبح فَأن الآفة تعرض لَهُ على مَا
نقُوله.
قَالَ أما فِي الكمية فَإِذا قل لم يبصر الشَّيْء من بعيد
وَإِذا كثر أبصره من بعيد قَالَ وَأَن كَانَ لطيفا فَأَنَّهُ يستقصي النّظر
إِلَى الْأَشْيَاء يثبتها ثبتا شَدِيدا وَأَن كَانَ غليظا فبالضد.
وَنحن
نقُول أَن كَانَ جَوْهَر الجليدية شَدِيد الصفاء والرقة تشنجت فِيهِ
الأشباح الْبَعِيدَة وَأَن كَانَ خلاف ذَلِك فبالضد وَأَن كَانَ شَدِيد
الصقالة والملاسة لَو يحرم الشبح وَلَو لطف مِنْهُ وبالضد قَالَ وَأما مَا
يُحَاذِي ثقب العنبية من القرنية فَأن جَمِيع آفاته تضر بالبصر ويعرض فِيهِ
من نَفسه ثَلَاث ضروب من الْآفَات أما سوء مزاج وَإِمَّا مرض آلي وَأما
انحلال فَرد فَأَما أمراضه الَّتِي من سوء مزاج فَأَنَّهُ أَن رطب رأى
صَاحبه الْأَشْيَاء كَأَنَّهَا فِي ضباب أَو فِي دُخان وَأما أَن تغير
لَوْنهَا وَيرى من أَصَابَهُ تِلْكَ الْأَشْيَاء بذلك اللَّوْن كَمَا يعرض
لصَاحب اليرقان أَن يرى الْأَشْيَاء صفراء وَلِصَاحِب الطرفة أَن يرى
الْأَشْيَاء حَمْرَاء وَأما يبس فَيحدث فِيهِ غُضُون تضعف الْبَصَر ويعرض
ذَلِك للشيوخ كثيرا فِي آخر أعمارهم وَقد تتشنج القرنية لَا من أجل يبس
يجفف لَكِن من نُقْصَان الرُّطُوبَة البيضية وَيفرق بَينهمَا أَن التشنج
الْوَاقِع بالقرني من أجل نُقْصَان البيضى يعرض مَعَه ضيق الحدقة والغضون
الَّتِي لَهَا من أجل اليبس فِي نَفسهَا لَا يعرض مَعَه ذَلِك وَأما الغلظ
فِيهِ فَأَنَّهُ أَن كَانَ قَلِيلا أضرّ بالبصر كالآثار الْخفية من اندمال
القروح وَأَن كَانَ غليظا أضرّ)
أضرارا عَظِيما بِأَن أفرط فِي الْعظم
أتْلفه الْبَتَّةَ وَأما إنخراقه فعلى ذَلِك أَن كَانَ قَلِيلا أضرّ بالبصر
إِذا كَانَ فِي هَذَا الْجُزْء من الْقَرنِي المحاذي لثقب الْعين وَأَن
كَانَ كثيرا اتلفه الْبَتَّةَ.
وَأما آلا فَاتَ الْعَارِضَة فِي حركات
الْعين الإرادية فَأَما أَن تضعف كالرعشة أَو تبطل كالفالج أَو يكون على
غير مَا يَنْبَغِي كالتشنيج وَعلة ذَلِك كُله أما الدِّمَاغ ألف وَأما
العصب الْمُتَّصِل بِالْعينِ.
الْأَعْضَاء أَلا لمة قَالَ جالينوس أمراض الْعصبَة المجوفة لَهَا ثَمَانِيَة من سوء
المزاج أما ورم وَأما سدة وَأما انتشار وَأما انْقِطَاع الْعصبَة الْجَارِي عَنْهَا الرّوح.
من
كتاب الْبَصَر فِي الجموع فِي الْعين قَالَ ألّف للرمد الَّذِي لَا
ضَرْبَان مَعَه فَاجْعَلْ مِمَّا يقبض قبضا معتدلا أَن كَانَ مَعَه
ضَرْبَان فَأن لم يكن مفرطا فَاجْعَلْ مَعَه الْأَدْوِيَة المنضجة فِيهِ
لِأَن لَهَا تسكين الوجع فان كَانَ الضربان شَدِيدا مقلقا فاخلط بهَا مخدرة
وَلَا تدمن المخدرات لِأَنَّهَا تبطئ بانتهاء الْعلَّة وتنضجها وَإِذا
انْتهى الرمد فَاجْعَلْ الْأَدْوِيَة المحللة أغلب عَلَيْهَا وَأما الأرماد
المتطاولة فاخلط بالشياف الَّتِي تسْتَعْمل فِيهَا النّحاس المحرق والزاج
المحرق والشادنة والتوبال والزرنيخ والمرقشيثا والسنبل واللؤلؤ والاثمد
والاسفيداج والأصداف المحرقة وَجَمِيع المعدنية فاسحقه بالهاون بِالْمَاءِ
بعد أَن تكون قد تخلته بِالْجَرِيرِ سَاعَة هوية ثمَّ صب عَلَيْهِ مَاء
وحرّكة وصولّه وَاعد تصويله مَرَّات ثمَّ جففه واسحقه فان هَذَا احكم مَا
يكون قَالَ وَاعْلَم ألف أَن الزنجار يَأْكُل حجب الْعين ويجففها ويهتكها
فيرفق فِي اسْتِعْمَاله وخاصة فِي عُيُون الصّبيان والأبدان الرقيقة فاخلط
بِهِ لَهَا كثيرا من الاسفيداج والنشا وادفه بِالْمَاءِ لتنقص حِدته إِذا
اسْتعْملت الْأَدْوِيَة الجلاءة فِي السبل والجرب والظفرة وترقيق أثر
القروح وَغير ذَلِك فَمن كحلته فاصبر سَاعَة حَتَّى يسكن مضض الدَّوَاء
ثمَّ أكحله ثَانِيَة بعد سَاعَة ليَكُون ذَلِك أبلغ فان تَوَاتر الْكحل
ميلًا فِي أثر ميل فِي هَذِه الْأَدْوِيَة لَا يبلغ مَا يُرَاد من التنقية
لَا يومن مَعَه نقُول الْعين ونكايتها.
قَالَ والذرور كُله ردي فِي بَدو القروح والرمد.
قَالَ
وَإِذا عرضت أوجاع الْعين فِي الْبلدَانِ الْبَارِدَة وَفِي النَّاس
الَّذين نشئوا فِي تِلْكَ الْبلدَانِ فَأن برؤها أَبْطَأَ ووجعها أَشد
لاستكثاف حجب أَعينهم فَلَا تجزع والزم علاجك.
قَالَ وأجود الْأَشْيَاء لَا وجاع الْعين كلهَا بعد قطع الْمَادَّة قَدِيما كَانَ ذَلِك الوجع أَو حَدِيثا فِي)
الأجفان
كَانَ أَو فِي دَاخل الطَّبَقَات تلطيف الْغذَاء وتسهيل الطبيعة وَقلة
الشَّرَاب وَالْجِمَاع وتكميد الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ بِالْمَاءِ
الْحَار وَشد السَّاقَيْن ودلك الْقَدَمَيْنِ وخاصة عِنْد




شدَّة الوجع وطلاء الصدغين بالأدوية القابضة وَرُبمَا طليت الأجفان فِي الْعِلَل المزمنة بالأدوية المحللة.
وَيَنْبَغِي
لأَصْحَاب وجع الْعين أَن يمسكوا بِأَيْدِيهِم خرقا خضرًا أَو سَوْدَاء
وَلَا يمسكوا بيضًا وَمن كَانَ بِعَيْنِه الرمد الْحَار وبئر يجلس فِي
مَوضِع قَلِيل الضياء وَيجْعَل فرشه ثيابًا مصبغة ويفرش حواليه الآس
وَالْخلاف الْخضر واجمع الكحالون أَن جَمِيع الْأَدْوِيَة الَّتِي تكحل
بهَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي حدّ مَا لَا يحس دقة وَألا أنكئت الْعين وَعظم
ضررها وأنفع الأميال المتين الشَّديد الملاسة وَيرْفَع الجفن ويقلبها
بِرِفْق جدا ويؤدها ويردها فَإِذا أقلبها لم يَتْرُكهَا يَسْتَوْفِي فِي
ذَاتهَا لَكِن يردهَا بِرِفْق وَيَضَع الذرور ويرفق عِنْد المأقين وَلَا
يخلط بالميل فِي الْعين وَأَن كنت تُرِيدُ أَن تقلع الْبيَاض فتضعه على
الْبيَاض وَحده وَتمسك سَرِيعا.
قَالَ وكل وجع مَعَه ضَرْبَان فيعالج
بالأدوية المبردة والمسكنة للوجع وَأما الأوجاع الغبية مثل السبل والظفرة
والسلاق والحكة وبقايا الرمد وآثار القروح وكل وجع لَا ضَرْبَان مَعَه
فيعالج بالأدوية المنقية المذيبة.
قَالَ وَإِذا عرض وجع حاد مَعَ وجع مزمن ألف فابدأ بالحاد حَتَّى ينْصَرف.
قَالَ
يُوشَع لابد فِي القروح والبثور والرمد الْحَار والسبل الَّذِي مَعَه
انتفاخ وورم وَحُمرَة شَدِيدَة وَكَثْرَة قذى ورطوبة من الفصد والحجامة
والإسهال فَأَما غير ذَلِك فَلَا يحْتَاج إِلَى ذَلِك وذره وَيَكْفِي
بالاكحال.
من كناش مسيح إِذا كَانَ امْتنَاع الْبَصَر من أجل فَسَاد
مزاج الدِّمَاغ عرض مَعَه فَسَاد سَائِر الْحَواس وَأَن كَانَ الورم فِي
العصبتين المجوفتين كَانَ على أَكثر الْأَمر مَعَه اخْتِلَاط لِأَن
الدِّمَاغ يرم بالمشاركة وَأَن كَانَ من سدة لم يَتَّسِع أحد الناظرين.




avatar
mohammed
فارس جديد
فارس جديد

الابراج : الميزان
عدد المساهمات : 44
نقاط : 2358
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 23/06/2013
العمر : 30
الموقع : yemen

رد: أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

مُساهمة من طرف mohammed في الأحد 3 نوفمبر 2013 - 12:09

شكرا على هذه المساهمة الرائعة
avatar
d.ahmed
إداري
إداري

الجنس : ذكر
الابراج : الحمل
عدد المساهمات : 961
نقاط : 18314
السٌّمعَة : 241
تاريخ التسجيل : 15/03/2010
العمر : 41
أوسمه :

رد: أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

مُساهمة من طرف d.ahmed في الإثنين 19 مارس 2018 - 11:29



_________________

*******************************************

د.محمودعبدالحكيم
مشرف
مشرف

الجنس : ذكر
الابراج : الثور
عدد المساهمات : 333
نقاط : 6500
السٌّمعَة : 191
تاريخ التسجيل : 24/07/2011
العمر : 50
الموقع : جمهورية مصر العربية
أوسمه :

رد: أمراض العيون وعلاجها - من كتاب الحاوي في الطب تأليف أبوبكر الرازي

مُساهمة من طرف د.محمودعبدالحكيم في الجمعة 30 مارس 2018 - 10:57



_________________

*******************************************

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 1:44