منتديات فرسان المعرفة

أهلا وسهلا زائرنا الكريم ومرحبا بك في منتديات فرسان المعرفة منتديات التميز والابداع ونتمنى أن تكون زيارتك الأولى مفتاحا للعودة إليه مرة أخرى والانضمام إلى أسرة المنتدى وأن تستفيد إن كنت باحثا وتفيد غيرك إن كنت محترفا

منتديات الشمول والتنوع والتميز والإبداع

قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا اذكروا الله كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا)أ
عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة , أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفرالله ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر)
عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يدعو بهذا الدعاء "اللهم! اغفر لي خطيئتي وجهلي. وإسرافي في أمري. وما أنت أعلم به مني. اللهم! اغفر لي جدي وهزلي. وخطئي وعمدي. وكل ذلك عندي. اللهم! اغفر لي ما قدمت وما أخرت. وما أسررت وما أعلنت. وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر. وأنت على كل شيء قدير". رواه مسلم في صحيحه برقم (2719)
عن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة)رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحة
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "اللهم! أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري. وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي. وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي. واجعل الحياة زيادة لي في كل خير. واجعل الموت راحة لي من كل شر". رواه مسلم في صحيحه برقم (2720)
عن أبي الأحوص، عن عبدالله رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول "اللهم! إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى". رواه مسلم في صحيحه برقم(2721)
عن زيد بن أرقم رضى الله عنه. قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كان يقول "اللهم! إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر. اللهم! آت نفسي تقواها. وزكها أنت خير من زكاها. أنت وليها ومولاها. اللهم! إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها". رواه مسلم في صحيحه برقم(2722)
عن عبدالله رضى الله عنه قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال "أمسينا وأمسى الملك لله. والحمد لله. لا إله إلا الله وحده لا شريك له". قال: أراه قال فيهن "له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رب! أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها. وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها. رب! أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر. رب! أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر". وإذا أصبح قال ذلك أيضا "أصبحنا وأصبح الملك لله". رواه مسلم في صحيحه برقم(2723)
عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله رضى الله عنه . قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال "أمسينا وأمسى الملك لله. والحمد لله. لا إله إلا الله وحده. لا شريك له. اللهم! إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها. وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. اللهم! إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر. وفتنة الدنيا وعذاب القبر". رواه مسلم في صحيحه برقم(2723)
عن أبي موسى رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت) رواه البخاري.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله, ورجل قلبه معلق بالمساجد إذا خرج منه حتى يعود إليه, ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه, ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه, ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله , ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه) متفق عليه
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) روه الشيخان والترمذي.
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الطهور شطر الإيمان والحمدلله تملأ الميزان وسبحان الله والحمدلله تملأ أو تملآن ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه أو موبقها) رواه مسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من قال سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حُطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر)رواه البخاري ومسلم.
عن أبي سعيد رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( استكثروا من الباقيات الصالحات ) قيل وما هن يارسول الله؟ قال ( التكبير والتهليل والتسبيح والحمدلله ولا حول ولاقوة إلابالله ) رواه النسائي والحاكم وقال صحيح الاسناد.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحب الكلام إلى الله أربع- لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ). رواه مسلم

صحيح مسلم - كتاب الحج

alsaidilawyer
alsaidilawyer
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الجنس : ذكر
الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4021
نقاط : 79292
السٌّمعَة : 2684
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 49
الموقع : الجمهورية اليمنية - محافظة إب

صحيح مسلم - كتاب الحج Empty صحيح مسلم - كتاب الحج

مُساهمة من طرف alsaidilawyer في الأحد 22 يناير 2012 - 9:13

كتاب الحج
1-باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه
(1177) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف. إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين. وليقطعهما أسفل من الكعبين. ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس".
2 - (1177) وحدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد وزهير بن حرب. كلهم عن ابن عيينة. قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه. قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم ؟ قال: "لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين. إلا أن يجد نعلين فليقطعهما، حتى يكونا أسفل من الكعبين".
3 - (1177) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك بن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس. وقال "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين. وليقطعهما أسفل من الكعبين".
4 - (1178) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد. جميعا عن حماد. قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يقول: "السراويل، لمن لم يجد الإزار. والخفان، لمن لم يجد النعلين" يعني المحرم.
(1178) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) ح وحدثني أبو غسان الرازي. حدثنا بهز. قالا جميعا: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد ؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات. فذكر هذا الحديث.
م (1177) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا وكيع عن سفيان. ح وحدثنا علي بن خشرم. أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج. ح وحدثني علي بن حجر. حدثنا إسماعيل عن أيوب. كل هؤلاء عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. ولم يذكر أحد منهم: يخطب بعرفات، غير شعبة وحده.
5 - (1179) وحدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يجد نعلين فليلبس خفين. ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل".
6 - (1180) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا همام. حدثنا عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة. عليه جبة وعليها خلوق (أو قال أثر صفرة) فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي ؟ قال: وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي. فستر بثوب. وكان يعلى يقول: وددت أني أرى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزل عليه الوحي. قال فقال: أيسرك أن تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزل عليه الوحي ؟ قال فرفع عمر طرف الثوب. فنظرت إليه له غطيط. (قال وأحسبه قال) كغطيط البكر. قال: فلما سري عنه قال " أين السائل عن العمرة ؟ اغسل عنك أثر الصفرة (أو قال أثر الخلوق) واخلع عنك جبتك. واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك".
7 - (1180) وحدثنا ابن أبي عمر. قال: حدثنا سفيان عن عمرو، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه. قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو بالجعرانة. وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم. وعليه مقطعات (يعني جبة). وهو متضمخ بالخلوق. فقال: إني أحرمت بالعمرة وعلي هذا. وأنا متضمخ بالخلوق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كنت صانعا في حجك ؟ " قال: أنزع عني هذه الثياب. وأغسل عني هذا الخلوق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كنت صانعا في حجك، فاصنعه في عمرتك".
8 - (1180) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. قالا: أخبرنا ابن جريج. ح وحدثنا علي بن خرشم (واللفظ له). أخبرنا عيسى عن ابن جريج. قال: أخبرني عطاء ؛ أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره ؛ أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ليتني أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه. فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة. وعلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به عليه. معه ناس من أصحابه. فيهم عمر. إذ جاءه رجل عليه جبة صوف. متضمخ بطيب. فقال: يا رسول ! كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب. فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة. ثم سكت. فجاءه الوحي. فأشار عمر بيده إلى يعلى بن أمية: تعال. فجاء يعلى. فأدخل رأسه. فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه. يغط ساعة. ثم سري عنه. فقال: " أين الذي سألني عن العمرة آنفا ؟" فالتمس الرجل، فجيء به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما الطيب الذي بك، فاغسله ثلاث مرات. وأما الجبة، فانزعها. ثم اصنع في عمرتك، ما تصنع في حجك".
9 - (1180) وحدثنا عقبة بن مكرم العمي ومحمد بن رافع (واللفظ لابن رافع) قالا: حدثنا وهب بن جرير بن حازم. حدثنا أبي. قال: سمعت قيسا يحدث عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه رضي الله عنه ؛ أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة. قد أهل بالعمرة. وهو مصفر لحيته ورأسه. وعليه جبة. فقال: يا رسول الله ! إني أحرمت بعمرة. وأنا كما ترى. فقال "انزع عنك الجبة. واغسل عنك الصفرة. وما كنت صانعا في حجك، فاصنعه في عمرتك".
10 - (1180) وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو علي عبيدالله بن عبدالمجيد. حدثنا رباح بن أبي معروف. قال: سمعت عطاء قال: أخبرني صفوان بن يعلى عن أبيه رضي الله عنه. قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتاه رجل عليه جبة. بها أثر من خلوق. فقال: يا رسول الله ! إني أحرمت بعمرة. فكيف أفعل ؟ فسكت عنه. فلم يرجع إليه. وكان عمر يستره إذا أنزل عليه الوحي، يظله. فقلت لعمر رضي الله عنه: إني أحب، إذا أنزل عليه الوحي، أن أدخل رأسي معه في الثوب. فلما نزل عليه، خمرة عمر رضي الله عنه بالثوب. فجئته فأدخلت رأسي معه في الثوب. فنظرت إليه. فلما سري عنه قال: "أين السائل آنفا عن العمرة ؟" فقام إليه الرجل. فقال "انزع عنك جبتك. واغسل أثر الخلوق الذي بك. وافعل في عمرتك، ما كنت فاعلا في حجك".
(2) باب مواقيت الحجة والعمرة
11 - (1181) حدثنا يحيى بن يحيى وخلف بن هشام وأبو الربيع وقتيبة. جميعا عن حماد. قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو ابن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة، ذا الحليفة. ولأهل الشام، الجحفة. ولأهل نجد، قرن المنازل. ولأهل اليمن، يلملم. قال: "فهن لهن. ولمن أتى عليهن من غير أهلهن. ممن أراد الحج والعمرة. فمن كان دونهن فمن أهله. وكذا فكذلك. حتى أهل مكة يهلون منها".
12 - (1181) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا وهيب حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة. ولأهل الشام، الجحفة. ولأهل نجد، قرن المنازل. ولأهل اليمن، يلملم. وقال" هن لهم. ولكل آ ت أتى عليهن من غيرهن. ممن أراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ. حتى أهل مكة، من مكة".
13 - (1182) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يهل أهل المدينة من ذى الحليفة. وأهل الشام، من الجحفة. وأهل نجد، من قرن". قال عبدالله: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ويهل أهل اليمن من يلملم".
17 - (1182) وحدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر. قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة. ويهل أهل الشام من الجحفة. ويهل أهل نجد من قرن". قال ابن عمر رضي الله عنهما: وذكر لي (ولم أسمع) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم".
14 - (1182) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن أبيه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مهل أهل المدينة ذو الحليفة. ومهل أهل الشام مهيعة، وهي الجحفة. ومهل أهل نجد قرن". قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولم أسمع ذلك منه) قال "ومهل أهل اليمن يلملم".
15 - (1182) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر) عن عبدالله بن دينار ؛ أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة. وأهل الشام، من الجحفة. وأهل نجد، من قرن.
وقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: وأخبرت أنه قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم".
16 - (1183) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا روح بن عبادة. حدثنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يسأل عن المهل ؟ فقال: سمعت (ثم انتهى فقال: أراه يعني) النبي صلى الله عليه وسلم.
18 - (1183) وحدثني محمد بن حاتم وعبد بن حميد. كلاهما عن محمد بن بكر. قال عبد: أخبرنا محمد. أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يسأل عن المهل ؟ فقال: سمعت (أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم) فقال: "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة. والطريق الآخر الجحفة. ومهل أهل العراق من ذات عرق. ومهل أهل نجد من قرن. ومهل أهل اليمن من يلملم".
(3) باب التلبية وصفتها ووقتها
19 - (1184) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ؛ أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لبيك اللهم ! لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك". قال: وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها: لبيك لبيك. وسعديك. والخير بيديك. لبيك والرغباء إليك والعمل.
20 - (1184) حدثنا محمد بن عباد. حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبدالله بن عمر، ونافع مولى عبدالله، وحمزة بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان، إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة، أهل فقال: "لبيك اللهم ! لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك". قالوا: وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال نافع: كان عبدالله رضي الله عنهما يزيد مع هذا: لبيك لبيك. وسعديك. والخير بيديك لبيك. والرغباء إليك والعمل.
(1184) وحدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد) عن عبيدالله. أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: تلقفت التلبية من في رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر بمثل حديثهم.
21 - (1184) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: فإن سالم بن عبدالله بن عمر. أخبرني عن أبيه رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا يقول: "لبيك اللهم ! لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك. والملك لا شريك لك". لا يزيد على هؤلاء الكلمات. وإن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين. ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد الحليفة، أهل بهؤلاء الكلمات. وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهل بإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكلمات. ويقول: لبيك اللهم ! لبيك. لبيك وسعديك. والخير في يديك لبيك والرغباء إليك والعمل.
22 - (1185) وحدثني عباس بن عبدالعظيم العنبري. حدثنا النضر بن محمد اليمامي. حدثنا عكرمة (يعني ابن عمار) حدثنا أبو زميل عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك. قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويلكم ! قد. قد" فيقولون: إلا شريكا هو لك. تملكه وما ملك. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.
(4) باب أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذى الحليفة
23 - (1186) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبدالله ؛ أنه سمع أباه رضي الله عنه يقول: بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها. ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد يعني ذا الحليفة.
24 - (1186) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن موسى بن عقبة، عن سالم. قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قيل له: الإحرام من البيداء، قال: البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة. حين قام به بعيره.
(5) باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة
25 - (1187) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج ؛ أنه قال لعبدالله ابن عمر رضي الله عنهما: يا أبا عبدالرحمن ! رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها. قال: ما هن ؟ يا ابن جريج ! قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين. ورأيتك تلبس النعال السبتية. ورأيتك تصبغ بالصفرة. ورأيتك، إذا كنت بمكة، أهل الناس إذا رأوا الهلال، ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبدالله بن عمر. أما الأركان، فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين. وأما النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر. ويتوضأ فيها. فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها. فأنا أحب أن أصبغ بها. وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته.
26 - (1187) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حدثني أبو صخر عن ابن قسيط، عن عبيد بن جريج. قال:
حججت مع عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. بين حج وعمرة. ثنتين عشرة مرة. فقلت يا أبا عبدالرحمن ! لقد رأيت منك أربعة خصال. وساق الحديث، بهذا المعنى. إلا في قصة الإهلال فإنه خالف رواية المقبري. فذكره بمعنى سوى ذكره إياه.
27 - (1187) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع رجله في الغرز، وانبعثت به راحلته قائمة، أهل من ذي الحليفة.
28 - (1187) وحدثني هارون بن عبدالله. حدثنا حجاج بن محمد. قال: قال ابن جريج. أخبرني صالح بن كيسان عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ إنه كان يخبر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل حين استوت به ناقته قائمة.
29 - (1187) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب ؛ أن سالم بن عبدالله أخبره ؛ أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب راحلته بذي الحليفة. ثم يهل حين تستوي به قائمة.
(6) باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة
30 - (1188) وحدثني حرملة بن يحيى وأحمد بن عيسى (قال أحمد: حدثنا. وقال حرملة: أخبرنا ابن وهب) أخبري يونس عن ابن شهاب ؛ أن عبيدالله بن عبدالله بن عمر أخبره عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه ؛ أنه قال: بات رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة مبدأه. وصلى في مسجدها.
(7) باب الطيب للمحرم عند الإحرام
31 - (1189) حدثنا محمد بن عباد. أخبرنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم. ولحله قبل أن يطوف بالبيت.
32 - (1189) وحدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي لحرمه حين أحرم. ولحله حين أحل. قبل أن يطوف بالبيت.
33 - (1189) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها قالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم. ولحله قبل أن يطوف بالبيت.
34 - (1189) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله بن عمر. قال: سمعت القاسم عن عائشة رضي الله عنها. قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله ولحرمه.
35 - (1189) وحدثني محمد بن حاتم وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن حاتم: حدثنا محمد بن بكر) أخبرنا ابن جريج. أخبرني عمر بن عبدالله بن عروة ؛ أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة رضي الله عنها. قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة. في حجة الوداع. للحل والإحرام.
36 - (1189) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة. قال زهير: حدثنا سفيان. حدثنا عثمان بن عروة عن أبيه، قال: سألت عائشة رضي الله عنها: بأي شيء طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند حرمه ؟ قالت: بأطيب الطيب.
37 - (1189) وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن عثمان بن عروة. قال: سمعت عروة يحدث عن عائشة رضي الله عنها. قالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأطيب ما أقدر عليه. قبل أن يحرم. ثم يحرم.
38 - (1189) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك عن ابن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يفيض، بأطيب ما وجدت.
39 - (1190) وحدثنا يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور وأبو الربيع وخلف بن هشام وقتيبة بن سعيد (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا حماد بن زيد) عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني أنظر إلي وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم. ولم يقل خلف: وهو محرم. ولكنه قال: وذاك طيب إحرامه.
40 - (1190) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها. قالت: لكأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يهل.
41 - (1190) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو سعيد الأشج. قالوا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم،و وهو يلبي.
(1190) حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود. وعن مسلم عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لكأني أنظر. بمثل حديث وكيع.
42 - (1190) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم. قال: سمعت إبراهيم يحدث عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها قالت:
كانما أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محرم.
43 - (1190) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا مالك بن مغول عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
إن كنت لأنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محرم.
44 - (1190) وحدثني محمد بن حاتم. حدثني إسحاق بن منصور (وهو السلولي) حدثنا إبراهيم بن يوسف (وهو ابن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي) عن أبيه، عن أبي إسحاق. سمع ابن الأسود يذكر عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يحرم، يتطيب بأطيب ما يجد. ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته، بعد ذلك.
45 - (1190) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالواحد عن الحسن بن عبيدالله. حدثنا إبراهيم عن الأسود. قال: قالت عائشة رضي الله عنها:
كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محرم.
(1190) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم. حدثنا سفيان عن الحسن بن عبيدالله، بهذا الإسناد، مثله .
46 - (1191) وحدثني أحمد بن منيع ويعقوب الدورقي. قالا: حدثنا هشيم. أخبرنا منصور عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت: كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم، ويوم النحر، قبل أن يطوف بالبيت، بطيب فيه مسك.
47 - (1192) حدثنا سعيد بن منصور وأبو كامل. جميعا عن أبي عوانة. قال سعيد: حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: سألت عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن الرجل يتطيب ثم يصبح محرما ؟ فقال: ما أحب أن أصبح محرما أنضح طيبا. لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك. فدخلت على عائشة رضي الله عنها فأخبرتها ؛ أن ابن عمر قال: ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا. لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك. فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه. ثم طاف في نسائه. ثم أصبح محرما.
48 - (1191) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر. قال: سمعت أبي يحدث عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها قالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم يطوف على نسائه. ثم يصبح محرما ينضخ طيبا.
49 - (1191) وحدثنا أبو كريب. حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه. قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: لأن أصبح مطليا بقطران، أحب إلي من أن أصبح محرما أنضخ طيبا. قال فدخلت على عائشة رضي الله عنها. فأخبرتها بقوله. فقالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف في نسائه. ثم أصبح محرما.
(8) باب تحريم الصيد للمحرم
50 - (1193) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي ؛ أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا. وهو بالأبواء (أو بودان) فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي، قال " إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم".
51 - (1193) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح وقتيبة. جميعا عن الليث بن سعد. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر. ح وحدثنا حسن الحلواني. حدثنا يعقوب. حدثنا أبي عن صالح. كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد. أهديت له حمار وحش كما قال مالك. وفي حديث الليث وصالح ؛ أن الصعب بن جثامة أخبره.
52 - (1193) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، بهذا الإسناد وقال: أهديت له من لحم حمار وحش.
53 - (1194) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: أهدي الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمار وحش، وهو محرم. فرده عليه. وقال "لولا أنا محرمون، لقبلناه منك".
54 - (1194) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا المعتمر بن سليمان. قال: سمعت منصورا يحدث عن الحكم. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة. جميعا عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. في رواية منصور عن الحكم: أهدي الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش. وفي رواية شعبة عن الحكم: عجز حمار وحش يقطر دما.
وفي رواية شعبة عن حبيب: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم شق حمار وحش فرده.
55 - (1195) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. قال: أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: قدم زيد بن أرقم. فقال له عبدالله بن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام ؟ قال قال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده. فقال "إنا لا نأكله. إنا حرم".
56 - (1196) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا سفيان عن صالح بن كيسان. ح وحدثنا ابن أبي عمر (واللفظ له). حدثنا سفيان. حدثنا صالح بن كيسان. قال: سمعت أبا محمد مولى أبي قتادة يقول: سمعت أبا قتادة يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كنا بالقاحة. فمنا المحرم ومنا غير المحرم. إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا. فنظرت فإذا حمار وحش. فأسرجت فرسي وأخذت رمحي. ثم ركبت فسقط مني سوطي. فقلت لأصحابي، وكانوا محرمين: ناولوني السوط. فقالوا: والله ! لا نعينك عليه بشيء. فنزلت فتناولته. ثم ركبت. فأدركت الحمار من خلفه وهو وراء أكمة. فطعنته برمحي فعقرته. فأتيت به أصحابي. فقال بعضهم: كلوه. وقال بعضهم لا تاكلوه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمامنا. فحركت فرسي فأدركته. فقال " هو حلال. فكلوه ".
57 - (1196) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك. ح وحدثنا قتيبة عن مالك فيما قرئ عليه، عن أبي النضر، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة رضي الله عنه ؛ أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين. وهو غير محرم. فرأى حمارا وحشيا. فاستوى على فرسه. فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه. فأبوا عليه. فسألهم رمحه. فأبوا عليه. فأخذه. ثم شد على الحمار فقتله. فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وأبى بعضهم. فأدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألوه عن ذلك ؟ فقال "إنما هي طعمة أطعمكموها الله".
58 - (1196) وحدثنا قتيبة عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة رضي الله عنه. في حمار الوحش مثل حديث أبي النضر. غير أن في حديث زيد بن أسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هل معكم من لحمه شيء ؟".
59 - (1196) وحدثنا صالح بن مسمار السلمي. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. حدثني عبدالله بن أبي قتادة. قال: إنطلق أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية. فأحرم أصحابه ولم يحرم. وحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أن عدوا بغيقة. فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فبينما أنا مع أصحابه. يضحك بعضهم إلى بعض. إذا نظرت فإذا أنا بحمار وحش. فحملت عليه. فطعنته فأثبته. فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني. فأكلنا من لحمه. وخشينا أن نقتطع. فانطلقت أطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرفع فرسي (أرفع فرسي) شأوا وأسير شأوا. فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل. فقلت: أين لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: تركته بتعهن. وهو قائل السقيا. فلحقته. فقلت: يا رسول الله ! إن أصحابك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله. وإنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك. انتظرهم. فانتظرهم. فقلت: يا رسول الله إني أصدت ومعي منه فاضلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم للقوم "كلوا" وهم محرمون.
60 - (1196) حدثني أبو كامل الجحدري. حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن عبدالله بن موهب، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه رضي الله عنه. قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا. وخرجنا معه. قال: فصرف من أصحابه فيهم أبو قتادة. فقال "خذوا ساحل البحر حتى تلقوني" قال: فأخذوا ساحل البحر. فلما انصرفوا قبل رسول الله صلى الله عله وسلم، أحرموا كلهم. إلا أبا قتادة. فإنه لم يحرم. فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش. فحمل عليها أبو قتادة. فعقر منها أتانا. فنزلوا فأكلوا من لحمها. قال فقالوا: أكلنا لحما ونحن محرمون. قال: فحملوا ما بقي من لحم الأتان. فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله ! إنا كنا أحرمنا. وكان أبو قتادة لم يحرم فرأينا حمر وحش. فحمل عليها أبو قتادة. فعقر منها أتانا. فنزلنا فأكلنا من لحمها. فقلنا: نأكل لحم صيد ونحن محرمون ! فحملنا ما بقي من لحمها. فقال " هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء ؟" قال قالوا: لا. قال" فكلوا ما بقي من لحمها.
61 - (1196) وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثني القاسم بن زكرياء. حدثنا عبيدالله عن شيبان. جميعا عن عثمان بن عبدالله بن موهب، بهذا الإسناد. في رواية شيبان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟". وفي رواية شعبة قال " أشرتم أو أعنتم أو أصدتم ؟". قال شعبة: لا أدري قال
" أعنتم" أو " أصدتم".
62 - (1196) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا يحيى بن حسان. حدثنا معاوية (وهو ابن سلام) أخبرني يحيى. أخبرني عبدالله بن أبي قتادة ؛ أن أباه رضي الله عنه أخبره ؛ أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الحديبية. قال:
فأهلوا بعمرة، غيري. قال: فاصطدت حمار وحش. فأطعمت أصحابي وهم محرمون. ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنبأته أن عندنا من لحمه فاضلة. فقال "كلوه" وهو محرمون.
63 - (1196) حدثنا أحمد بن عبدة الضبي. حدثنا فضيل بن سليمان النميري. حدثنا أبو حازم عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه رضي الله عنه ؛ أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم محرمون. وأبو قتادة محل. وساق الحديث. وفيه: فقال "هل معكم منه شيء ؟" قالوا: معنا رجله. قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلها.
64 - (1196) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص. ح وحدثنا قتيبة وإسحاق عن جرير. كلاهما عن عبدالعزيز بن رفيع، عن عبدالله بن أبي قتادة. قال: كان أبو قتادة في نفر محرمين. وأبو قتادة محل. واقتص الحديث. وفيه: قال"هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء ؟" قالوا: لا. يا رسول الله ! قال "فكلوا".
65 - (1197) حدثني زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني محمد بن المنكدر عن معاذ بن عبدالرحمن بن عثمان التيمي، عن أبيه. قال: كنا مع طلحة بن عبيدالله ونحن حرم. فأهدي له طير. وطلحة راقد. فمنا من أكل. ومنا من تورع. فلما استيقظ طلحة وفق من أكله. وقال: أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(9) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم
66 - (1198) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه. قال: سمعت عبيدالله بن مقسم يقول: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أربع كلهن فاسق. يقتلن في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفارة، والكلب العقور". قال فقلت للقاسم: أفرأيت الحية ؟ قال: تقتل بصغر لها.
67 - (1198) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفارة، والكلب العقور، والحديا".
68 - (1198) وحدثنا أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد (وهو ابن زيد) حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس فواسق يقتلن في الحرم: العقرب، والفارة، والحديا، والغراب، والكلب العقور".
(1198) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا ابن نمير. حدثنا هشام، بهذا الإسناد.
69 - (1198) وحدثنا عبيدالله بن عمر القواريري. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفارة، والعقرب، والغراب، والحديا، والكلب العقور".
70 - (1198) وحدثناه عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد. قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس من فواسق في الحل والحرم. ثم ذكر بمثل حديث يزيد بن زريع.
71 - (1198) وحدثني أبو الطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس من الدواب كلها فواسق. تقتل في الحرم: الغراب، والحدأة، والكلب العقور، والعقرب، والفارة".
72 - (1199) وحدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر. جميعا عن ابن عيينة. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام: الفارة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور". وقال ابن أبي عمر في روايته "في الحرم والإحرام".
73 - (1200) حدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني سالم بن عبدالله ؛ أن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال: قالت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خمس من الدواب كلها فاسق لاحرج على من قتلهن: العقرب، والغراب، والحدأة، والفارة، والكلب العقور".
74 - (1200) حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا زيد بن جبير ؛ أن رجلا سأل ابن عمر: ما يقتل المحرم من الدواب ؟ فقال:أخبرتني إحدى نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه أمر أو أمر أن تقتل الفارة، والعقرب، والحدأة، والكلب العقور، والغراب.
75 - (1200) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن زيد بن جبير. قال: سأل رجل ابن عمر: ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم ؟ قال: حدثتني إحدى نسوة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور، والفارة، والحديا، والغراب، والحية. قال: وفي الصلاة أيضا.
76 - (1199) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خمس من الدواب، ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفارة، والكلب العقور".
77 - (1199) وحدثنا هارون بن عبدالله. حدثنا محمد بن بكر. حدثنا ابن جريج. قال: قلت لنافع: ماذا سمعت ابن عمر يحل للحرام قتله من الدواب ؟ فقال لي نافع: قال عبدالله: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " خمس من الدواب لا جناح، على من قتلهن، في قتلهن: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفارة، والكلب العقور".
(1199) وحدثناه قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد. ح وحدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا جريج (يعني ابن حازم) جميعا عن نافع. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. جميعا عن عبيدالله. ح وحدثني أبو كامل. حدثنا حماد. حدثنا أيوب. ح وحدثنا ابن المثنى. حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا يحيى بن سعيد. كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث مالك وابن جريج. ولم يقل أحد منهم: عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. إلا ابن جريج وحده. وقد تابع ابن جريج، على ذلك، ابن إسحاق.
78 - (1199) وحدثنيه فضل بن سهل. حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا محمد بن إسحاق عن نافع وعبيدالله بن عبدالله، عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " خمس لا جناح في قتل ما قتل منهن في الحرم " فذكر بمثله.
79 - (1199) وحدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل ابن جعفر) عن عبدالله بن دينار ؛ أنه سمع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خمس. من قتلهن وهو حرام فلا جناح عليه فيهن: العقرب، والفارة، والكلب العقور، والغراب، والحديا " (واللفظ ليحيى بن يحيى).
(10) باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه، وبيان قدرها
80 - (1201) وحدثني عبيدالله بن عمر القواريري. حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن أيوب. ح وحدثني أبو الربيع. حدثنا حماد. حدثنا أيوب. قال: سمعت مجاهدا يحدث عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه. قال: أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية وأنا أوقد تحت (قال القواريري: قدر لي. وقال أبو الربيع: برمة لي) والقمل يتناثر على وجهي. فقال " أيؤذيك هوام رأسك ؟" قال قلت: نعم. قال " فاحلق. وصم ثلاثة أيام. أو أطعم ستة مساكين. أو أنسك نسيكة ". قال أيوب: فلا أدري بأي ذلك بدأ.
(1201) حدثني علي بن حجر السعدي وزهير بن حرب ويعقوب بن إبراهيم. جميعا عن ابن علية، عن أيوب، في هذا الإسناد. بمثله.
81 - (1201) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه. قال: فيّ أنزلت هذه الآية: { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [2 / البقرة / الآية 196] قال: فأتيته. فقال " ادنه " فدنوت. فقال " ادنه " فدنوت. فقال صلى الله عليه وسلم
"أيؤذيك هوامك ؟". قال ابن عون: وأظنه قال: نعم. قال: فأمرني بفدية من صيام أو صدقة أو نسك، ما تيسر .
82 - (1201) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي،. حدثنا سيف. قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبدالرحمن بن أبي ليلى. حدثني كعب بن عجرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عليه ورأسه يتهافت قملا. فقال "أيؤذيك هوامك ؟" قلت: نعم. قال " فاحلق رأسك " قال: ففي نزلت هذه الآية: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [2 / البقرة / الآية 196] فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم صم ثلاثة أيام. أو تصدق بفرق بين ستة مساكين. أو انسك ما تيسر".
83 - (1201) وحدثنا محمد بن أبي عمر. حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح وأيوب وحميد وعبدالكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو بالحديبية، قبل أن يدخل مكة، وهو محرم، وهو يوقد تحت قدر، والقمل يتهافت على وجهه. فقال: "أيؤذيك هوامك هذه ؟" قال: نعم. قال "فاحلق رأسك. وأطعم فرقا بين ستة مساكين. (والفرقة ثلاثة آصع)" أو صم ثلاثة أيام. أو انسك نسيكة " قال ابن أبي نجيح " أو أذبح شاة ".
84 - (1201) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا خالد بن عبدالله عن خالد، عن أبي قلابة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر زمن الحديبية. فقال له: " آذاك هوام رأسك ؟" قال: نعم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "احلق رأسك. ثم اذبح شاة نسكا. أو صم ثلاثة أيام. أو أطعم ثلاثة آصع من تمر، على ستة مساكين".
85 - (1201) وحدثنا منحمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عبدالرحمن بن الأصبهاني، عن عبدالله بن معقل. قال: قعدت إلى كعب رضي الله عنه، وهو في المسجد. فسألته عن هذه الآية: { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ؟} فقال كعب رضي الله عنه: نزلت في. كان بي أذى من رأسي. فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي. فقال " ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى أتجد شاة ؟ " فقلت: لا. فنزلت هذه الآية: { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك }. قال: صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين نصف صاع، طعاما لكل مسكين. قال: فنزلت في خاصة، وهي لكم عامة.
86 - (1201) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير عن زكرياء بن أبي زائدة. حدثنا عبدالرحمن بن الأصبهاني. حدثني عبدالله بن معقل. حدثني كعب بن عجرة رضي الله عنه ؛ أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم محرما فقمل رأسه ولحيته. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فأرسل إليه. فدعا الحلاق فحلق رأسه. ثم قال له "هل عندك نسك ؟" قال: ما أقدر عليه. فأمره أن يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين، لكل مسكينين صاع. فأنزل الله عز وجل فيه خاصة: { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} [2 / البقرة / الآية 196]. ثم كانت للمسلمين عامة.
(11) باب جواز الحجامة للمحرم
87 - (1202) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة) عن عمرو، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم.
88 - (1203) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا المعلى بن منصور. حدثنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة، عن عبدالرحمن الأعرج، عن ابن بحينة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة، وهو محرم، وسط رأسه.
(12) باب جواز مداواة المحرم عينيه
89 - (1204) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة. قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب. قال: خرجنا مع أبان بن عثمان. حتى إذا كنا بملل، اشتكى عمر بن عبيدالله عينيه. فلما كنا بالروحاء اشتد وجعه. فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله. فأرسل إليه أن أضمدهما بالصبر. فإن عثمان رضي الله عنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الرجل إذا اشتكى عينيه، وهو محرم، ضمدهما بالصبر.
90 - (1204) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث. حدثني أبي. حدثنا أيوب بن موسى. حدثني نبيه بن وهب ؛ أن عمر بن عبيدالله بن معمر رمدت عينه. فأراد أن يكحلها فنهاه أبان بن عثمان. وأمره أن يضمدها بالصبر وحدث عن عثمان بن عفان، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه فعل ذلك.
(13) باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه
91 - (1205) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وقتيبة بن سعيد. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد ابن أسلم. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد. وهذا حديثة عن مالك بن أنس. فيما قرئ عليه، عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبدالله ابن حنين، عن أبيه، عن عبدالله بن عباس والمسور بن مخرمة ،أنهما اختلفا بالأبواء فقال عبدالله بن عباس: يغسل المحرم رأسه. وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه. فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن ذلك. فوجدته يغتسل بين القرنين. وهو يستتر بثوب. قال: فسلمت عليه. فقال: من هذا ؟ فقلت: أنا عبدالله بن حنين. أرسلني إليك عبدالله بن عباس. أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم ؟ فوضع أبو أيوب رضي الله عنه يده على الثوب. فطأطأه حتى بدا لي رأسه. ثم قال لإنسان يصب: اصبب. فصب على رأسه. ثم حرك رأسه بيديه. فأقبل بهما وأدبر. ثم قال: هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل.
92 - (1205) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم. قالا: أخبرنا عيسى بن يونس. حدثنا ابن جريج. أخبرني زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وقال: فأمر أبو أيوب بيديه على رأسه جميعا. على جميع رأسه. فأقبل بهما وأدبر. فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا.
(14) باب ما يفعل بالمحرم إذا مات
93 - (1206) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. خر رجل من بعيره، فوقص، فمات. فقال: اغسلوه بماء وسدر. وكفنوه في ثوبه ولا تخمروا رأسه. فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا".
94 - (1206) وحدثنا أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد عن عمرو بن دينار وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة. إذ وقع من راحلته. قال أيوب: فأوقصته (أو قال فأقعصته) وقال عمرو: فوقصته. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اغسلوه بماء وسدر. وكفنوه في ثوبين. ولا تحنطوه. ولا تخمروا رأسه. (قال أيوب) فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا. (وقال عمرو) فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبى".
95 - (1206) وحدثنيه عمرو الناقد. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب. قال: نبئت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم. فذكر نحو ما ذكر حماد عن أيوب.
96 - (1206) وحدثنا علي بن خشرم. أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس) عن ابن جريج. أخبرني عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: أقبل رجل حراما مع النبي صلى الله عليه وسلم. فخر من بعيره، فوقص وقصا، فمات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغسلوه بماء وسدر وألبسوه ثوبيه. ولا تخمروا رأسه. فإنه يأتي يوم القيامة يلبى".
97 - (1206) وحدثناه عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر البرساني. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عمرو بن دينار ؛ أن سعيد بن جبير أخبره أخبره عن ابن
alsaidilawyer
alsaidilawyer
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الجنس : ذكر
الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4021
نقاط : 79292
السٌّمعَة : 2684
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 49
الموقع : الجمهورية اليمنية - محافظة إب

صحيح مسلم - كتاب الحج Empty رد: صحيح مسلم - كتاب الحج

مُساهمة من طرف alsaidilawyer في الأحد 22 يناير 2012 - 9:51

(15) باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه
154 - (1207) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير. فقال لها " أردت الحج ؟ " قالت: والله ! ما أجدني إلا وجعة. فقال لها " حجي واشترطي. وقولي: اللهم ! محلي حيث حبستني " وكانت تحت المقداد.
105 - (1207) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب. فقالت: يا رسول الله ! إني أريد الحج. وأنا شاكية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم " حجي، واشترطي أن محلي حيث حبستني "
(1207) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، مثله.
106 - (1208) وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبدالوهاب بن عبدالمجيد وأبو عاصم ومحمد بن بكر عن ابن جريج. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم (واللفظ له) أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا اين جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع طاوسا وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس ؛ أن ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب رضي الله عنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: إنى إمرأة ثقيلة. وإني أريد الحج. فما تأمرني ؟ قال: "أهلى بالحج ، واشترطى أن محلى حيث تحبسنى". قال: فأدركت.
107 - (1208) حدثنا هارون بن عبدالله. حدثنا أبو داود الطيالسي. حدثنا حبيب بن يزيد عن عمرو بن هرم، عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن ضباعة أرادت الحج. فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تشترط. ففعلت ذلك عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
108 - (1208) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وأيوب الغيلاني وأحمد بن خراش (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران : حدثنا أبو عامر، وهو عبدالملك بن عمرو). حدثنا رباح (وهو ابن أبي معروف) عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة رضي الله عنها:"حجي، واشترطي أن محلي حيث تحبسني". وفي رواية إسحاق: أمر ضباعة.
(16) باب إحرام النفساء، واستجاب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض
109 - (1209) حدثنا هناد بن السري وزهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة. كلهم عن عبدة. قال زهير: حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيدالله بن عمر، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر، بالشجرة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، يأمرها أن تغتسل وتهل.
110 - (1210) حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو. حدثنا جرير بن عبدالحميد عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. في حديث أسماء بنت عميس، حين نفست بذى الحليفة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر رضي الله عنه، فأمرها أن تغتسل وتهل.
(17) باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه
111 - (1211) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. فأهللنا بعمرة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة. ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا". قالت: فقدمت مكة وأنا حائض. لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة. فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: "انقضي رأسك وامتشطي. وأهلي بالحج ودعي العمرة" قالت ففعلت. فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبدالرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم. فاعتمرت. فقال: "هذه مكان عمرتك" فطاف، الذين أهلوا بالعمرة، بالبيت وبالصفا والمروة. ثم حلوا. ثم طافوا طوافا آخر، بعد أن رجعوا من منى لحجهم. وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا.
112 - (1211) وحدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنها قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج. حتى قدمنا مكة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أحرم بعمرة، ولم يهد، فليحلل. ومن أحرم بعمرة، وأهدي، فلا يحل حتى ينحر هديه. ومن أهل بحج، فليتم حجة" قالت عائشة رضي الله عنها: فحضت. فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة. ولم أهلل إلا بعمرة. فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنقض رأسي، وأمتشط، وأهل بحج، وأترك العمرة. ققالت: ففعلت ذلك. حتى إذا قضيت حجتي، بعث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالرحمن بن أبي بكر. وأمرني أن أعتمر من التنعيم. مكان عمرتي، التي أدركني الحج ولم أحلل منها.
113 - (1211) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها ؛ قالت:
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. فأهللت بعمرة. ولم أكن سقت الهدي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "من كان معه هدي، فليهلل بالحج مع عمرته، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا". قالت فحضت. فلما دخلت ليلة عرفة، قلت: يا رسول الله ! إني كنت أهللت بعمرة. فكيف أصنع بحجتي ؟ قال: "انقضي رأسك. وامتشطي. وأمسكي عن العمرة. وأهلي بالحج " قالت: فلما قضيت حجتي أمر عبدالرحمن بن أبي بكر، فأردفني، فأعمرني من التنعيم. مكان عمرتي التي أمسكت عنها.
114 - (1211) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن الزهري. عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: "من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة، فليفعل. ومن أراد أن يهل بحج، فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة، فليهل" قالت عائشة رضي الله عنها: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج. وأهل به ناس معه. وأهل ناس بالعمرة والحج وأهل ناس بعمرة. وكنت فيمن أهل بالعمرة .
115- (1211) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. موافين لهلال ذي الحجة. قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل. فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة " قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة. ومنهم من أهل بالحج. قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة. فخرجنا حتى قدمنا مكة. فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، لم أحل من عمرتي. فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: "دعي عمرتك. وانقضي رأسك. وامتشطي. وأهلي بالحج" قالت: ففعلت. فلما كانت ليلة الحصبة، وقد قضى الله حجنا، أرسل معي عبدالرحمن بن أبي بكر، فأردفني وخرج بي إلى التنعيم. فأهللت بعمرة. فقضى الله حجنا وعمرتنا. ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.
116 - (1211) وحدثنا أبو كريب. حدثنا ابن نمير. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
خرجنا موافين مع رسول الله عليه وسلم لهلال ذى الحجة. لانرى إلا الحج. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب منكم أن يهل بعمرة، فليهل بعمرة" وساق الحديث بمثل حديث عبدة.
117 - (1211) وحدثنا أبو كريب. حدثنا وكيع. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة. منا من أهل بعمرة. ومنا من أهل بحجة وعمرة. ومنا من أهل بحجة. فكنت فيمن أهل بعمرة. وساق الحديث بنحو حديثهما. وقال فيه: قال عروة في ذلك : إنه قضى الله حجها وعمرتها قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة .
118 - (1211) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. أنها قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. فمنا من أهل بعمرة. ومنا من أهل بحج وعمرة. ومنا من أهل بالحج. وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. فأما من أهل بعمرة فحل. وأما من أهل بحج أوجمع الحج والعمرة، فلم يحلوا، حتى كان يوم النحر.
119 - (1211) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة. قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نرى إلا الحج. حتى إذا كنا بسرف، أو قريبا منها، حضت. فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقال "أنفست" (يعني الحيضة قالت) قلت: نعم. قال:
"إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم. فافضي ما يقضي الحاج. غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي".
قالت: وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر.
120 - (1211) حدثني سليمان بن عبدالله أبو أيوب الغيلاني. حدثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو. حدثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج. حتى جئنا سرف فطمثت. فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقال "ما يبكيك ؟" فقلت: والله ! لوددت أني لم أكن خرجت العام. قال "مالك ؟ لعلك نفست ؟" قلت: نعم. قال: "هذا شيء كتبه على بنات آدم. افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه "اجعلوها عمرة" فأحل الناس إلا من كان معه الهدي. قالت: فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة. ثم أهلوا حين راحوا. قالت: فلما كان يوم النحر طهرت. فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت. قالت: فأتينا بلحم بقر. فقلت: ما هذا ؟ فقالوا: أهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله ! يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة ؟ قالت: فأمر عبدالرحمن بن أبي بكر، فأردفني على جمله. قالت: فإني لأذكر، وأنا جارية حديثة السن، أنعس فتيصيب وجهي مؤخرة الرحل. حتى جئنا إلى التنعيم. فأهللت منها بعمرة. جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا.
121 - (1211) وحدثني أبو أيوب الغيلاني. حدثنا بهز. حدثنا حماد عن عبدالرحمن عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
لبينا بالحج. حتى إذا كنا بسرف حضت. فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. وساق الحديث بنحو حديث الماجشون. غير أن حمادا ليس في حديثه: فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة ثم أهلوا حين راحوا. ولا قولها: وأنا جارية حديثة السن أنعس فتصيب وجهي مؤخرة الرحل.
122 - (1211) حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. حدثني خالي مالك بن أنس. ح وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج.
123 - (1211) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا إسحاق بن سليمان عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. في أشهر الحج. وفي حرم الحج. وليالي الحج. حتى نزلنا بسرف. فخرج إلى أصحابه فقال: "من لم يكن معه منكم هدي فأحب أن يجعلها عمرة، فليفعل. ومن كان معه هدي، فلا" فمنهم الآخذ بها والتارك لها. ممن لم يكن معه هدي. فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان معه الهدي. ومع رجال من أصحابه لهم قوة. فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى. فقال: "ما يبكيك ؟" قلت: سمعت كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة (فمنعت العمرة) قال "ومالك ؟" قلت: لا أصلي. قال: "فلا يضرك فكوني في حجك. فعسى الله أن يرزقكيها. وإنما أنت من بنات آدم. كتب الله عليك ما كتب عليهن" قالت: فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى فتطهرت. ثم طفنا بالبيت. ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب. فدعا عبدالرحمن بن أبي بكر فقال: "اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة. ثم لتطف بالبيت. فإني أنتظركما ههنا" قالت: فخرجنا فأهللت. ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة. فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزله من جوف الليل. فقال "هل فرغت ؟" قلت: نعم. فآذن في أصحابه بالرحيل. فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح. ثم خرج إلى المدينة.
124 - (1211) حدثني يحيى بن أيوب. حدثنا عباد بن عباد المهلبي. حدثنا عبيدالله بن عمر عن القاسم بن محمد، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: منا من أهل بالحج مفردا. ومنا من قرن. ومنا من تمتع.
(1211) حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عبيدالله بن عمر عن القاسم بن محمد. قال: جاءت عائشة حاجة.
125 - (1211) وحدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا سليمان (يعني ابن بلال) عن يحيى (وهو ابن سعيد) عن عمرة. قالت سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة. ولا نرى إلا أنه الحج حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي، إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، أن يحل. قالت عائشة رضي الله عنها: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر. فقلت: ما هذا ؟ فقيل: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه. قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد. فقال: أتتك، والله ! بالحديث على وجهه.
(1211) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب. قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة رضي الله عنها. ح وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن يحيى، بهذا الإسناد، مثله.
126 - (1211) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن علية عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أم المؤمنين. ح وعن القاسم، عن أم المؤمنين. قالت: قلت:
يا رسول الله ! يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد. قال: "انتظرى. فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم. فأهلي منه. ثم القينا عند كذا وكذا (قال أظنه قال غدا) ولكنها على قدر نصبك أو (قال) نفقتك".
127 - (1211) وحدثنا ابن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون، عن القاسم وإبراهيم. قال: لا أعرف حديث أحدهما من الآخر ؛ أن أم المؤمنين رضي الله عنها قالت:
يا رسول الله ! يصدر الناس بنسكين. فذكر الحديث.
128 - (1211) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال زهير: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا جرير) عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج. فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل. قالت: فحل من لم يكن ساق الهدي. ونساؤه لم يسقن الهدي. فأحللن. قالت عائشة: فحضت. فلم أطف بالبيت. فلما كانت ليلة الحصبة قالت: قلت: يا رسول الله ! يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة ؟ قال: "أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة ؟" قالت: قلت: لا. قال: "فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم. فأهلي بعمرة. ثم موعدك مكان كذا وكذا". قالت صفية: ما أراني إلا حابستكم. قال: "عقرى حلقى. أو ماكنت طفت يوم النحر ؟" قالت: بلى. قال: "لا بأس. انفري".
قالت عائشة: فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها. أو أنا مصعدة وهو منهبط منها. وقال إسحاق: متهبطة ومتهبط.
129 - (1211) وحدثناه سويد بن سعيد عن علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلبي. لا نذكر حجا ولا عمرة. وساق الحديث بمعنى حديث منصور.
130 - (1211) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار. جميعا عن غندر. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة رضي الله عنها ؛ انها قالت:
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة، أو خمس. فدخل علي وهو غضبان. فقلت: من أغضبك، يا رسول الله ! أدخله الله النار. قال "أو ماشعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ؟" (قال الحكم: كأنهم يترددون أحسب) ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي معى حتى اشتريه، ثم أحل كما حلوا".
131 - (1211) وحدثناه عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن الحكم. سمع علي بن الحسين عن ذكوان، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة. بمثل حديث غندر. ولم يذكر الشك من الحكم في قوله: يترددون.
132 - (1211) حدثنا محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها أهلت بعمرة. فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت. فنسكت المناسك كلها. وقد أهلت بالحج. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم، يوم النفر:
"يسعك طوافك لحجك وعمرتك" فأبت. فبعث بها مع عبدالرحمن إلى التنعيم. فاعتمرت بعد الحج.
133 - (1211) وحدثني حسن بن علي الحلواني. حدثنا زيد بن الحباب. حدثني إبراهيم بن نافع. حدثني عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أنها حاضت بسرف. فتطهرت بعرفة. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة، عن حجك وعمرتك".
134- (1211) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا قرة. حدثنا عبدالحميد بن جبير بن شيبة. حدثتنا صفية بنت شيبة. قالت:
قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله ! أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر ؟ فأمر عبدالرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم. قالت: فأردفني خلفه على جمل له. قالت: فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي. فيضرب رجلي بعلة الراحلة. قلت له: وهل ترى من أحد ؟ قالت: فأهللت بعمرة. ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحصبة.
135 - (1212) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا سفيان عن عمرو. أخبره عمرو بن أوس. أخبرني عبدالرحمن ابن أبي بكر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة، فيعمرها من التنعيم.
136 - (1213) حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح. جميعا عن الليث بن سعد. قال قتيبة: حدثنا ليث عن أبي الزبير: عن جابر رضي الله عنه ؛ أنه قال:
أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد. وأقبلت عائشة رضي الله عنها بعمرة. حتى إذا كنا بسرف عركت. حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي. قال فقلنا: حل ماذا ؟ قال "الحل كله" فواقعنا النساء. وتطيبنا بالطيب. ولبسنا ثيابنا. وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال. ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها. فوجدها تبكي. فقال "ما شأنك ؟" قالت: شاني قد حضت. وقد حل الناس. ولم أحلل. ولم أطف بالبيت. والناس يذهبون إلى الحج الآن. فقال "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم. فاغتسلي ثم أهلي بالحج" ففعلت ووقفت المواقف. حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة. ثم قال: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعا" فقالت: يا رسول الله ! إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت. قال:
"فاذهب بها يا عبدالرحمن ! فأعمرها من التنعيم" وذلك ليلة الحصبة.
(1213) وحدثني محمد بن حاتم وعبد بن حميد (قال ابن حاتم: حدثنا. وقال عبد: أخبرنا محمد بن بكر) أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول:
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها. وهي تبكي. فذكر بمثل حديث الليث إلى آخره. ولم يذكر ما قبل هذا من حديث الليث.
137 - (1213) وحدثني أبو غسان المسمعي. حدثنا معاذ (يعني ابن هشام) حدثني أبي عن مطر، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله أن عائشة رضي الله عنها، في حجة النبي صلى الله عليه وسلم، أهلت بعمرة. وساق الحديث بمعنى حديث الليث. وزاد في الحديث: قال:
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا. إذا هويت الشيء تابعها عليه. فأرسلها مع عبدالرحمن بن أبي بكر فأهلت بعمرة، من التنعيم. قال مطر: قال أبو الزبير: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم.
138 - (1213) حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له). أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه. قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. معنا النساء والولدان. فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من لم يكن معه هدي فليحلل" قال قلنا: أي الحل ؟ قال "الحل كله" قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب. فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج. وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر. كل سبعة منا في بدنة.
139 - (1214) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم، لما أحللنا، أن نحرم إذا توجهنا إلى منى. قال: فأهللنا من الأبطح.
140 - (1215) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. قال:
أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه بين الصفا والمروة، إلا طوافا واحدا. زاد في حديث محمد بن بكر: طوافه الأول.
141 - (1216) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني عطاء. قال: سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، في ناس معي. قال:
أهللنا، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بالحج خالصا وحده. قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة. فأمرنا أن نحل. قال عطاء: قال "حلوا وأصيبوا النساء". قال عطاء: ولم يعزم عليهم. ولكن أحلهن لهم فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا. فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني ! قال يقول جابر بيده (كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها) قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا. فقال: "قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم. ولولا هديي لحللت كما تحلون. ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي. فحلوا" فحللنا وسمعنا وأطعنا. قال عطاء: قال جابر فقدم علي من سعايته. فقال "بم أهللت ؟" قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأهد وامكث حراما" قال: وأهدى له علي هديا. فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله ! ألعامنا هذا أم لأبد ؟ فقال "لأبد".
142 - (1216) حدثا ابن نمير. حدثي أبي. حدثنا عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة. فكبر ذلك علينا. وضاقت به صدورنا. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فما ندري أشيء بلغه من السماء، أم شيء من قبل الناس ! فقال: "أيها الناس ! أحلوا. فلولا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم" قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء. وفعلنا ما يفعل الحلال. حتى إذا كان يوم التروية،، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج.
143 - (1216) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبو نعيم. حدثنا موسى بن نافع. قال:
قدمت مكة متمتعا بعمرة. قبل التروية بأربعة أيام. فقال الناس: تصير حجتك الآن مكية. فدخلت على عطاء بن أبي رباح فاستفتيته. فقال عطاء: حدثني جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهم ؛ أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ساق الهدي معه. وقد أهلوا بالحج مفردا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحلوا من إحرامكم. فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة. وقصروا. وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج. واجعلوا التي قدمتم بها متعة". قالوا: كيف جعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ قال:
"افعلوا ما آمركم به. فإني لولا أني سقت الهدي، لفعلت مثل الذي أمرتكم به. ولكن لا يحل مني حرام. حتى يبلغ الهدي محله" ففعلوا.
144 - (1216) وحدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي. حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة. ونحل. قال: وكان معه الهدي. فلم يستطع أن يجعلها عمرة.
(18) باب في المتعة بالحج والعمرة
145 - (1217) حدثنا محمد بن المثننى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة قال:
كان ابن عباس يأمر بالمتعة. وكان ابن الزبير ينهى عنها. قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبدالله. فقال: على يدَيَّ دارَ الحديثُ. تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء. وإن القرآن قد نزل منازله. فأتموا الحج والعمرة لله. كما أمركم الله. وأبتوا نكاح هذه النساء. فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل، إلا رجمته بالحجارة.
(1217) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا عفان. حدثنا همام. حدثنا قتادة، بهذا الإسناد. وقال في الحديث: فافصلوا حجكم من عمرتكم. فإنه أتم لحجكم. وأتم لعمرتكم.
146 - (1216) وحدثننا خلف بن هشام وأبو الربيع وقتيبة. جميعا عن حماد. قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب. قال: سمعت مجاهدا يحدث عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك ! بالحج. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة.
(19) باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم
147 - (1218) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن حاتم. قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد، عن أبيه. قال:
دخلنا على جابر بن عبدالله. فسأل عن القوم حتى انتهى إلي. فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى. ثم نزع زري الأسفل. ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبا بك. يا ابن أخي ! سل عما شئت. فسألته. وهو أعمى. وحضر وقت الصلاة. فقام في نساجة ملتحفا بها. كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها. ورداؤه إلى جنبه، على المشجب. فصلى بنا. فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال بيده. فعقد تسعا.
فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج. فقدم المدينة بشر كثير. كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم. ويعمل مثل عمله. فخرجنا معه. حتى أتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع ؟ قال: "اغتسلي. واستثفري بثوب وأحرمي" فصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. ثم ركب القصواء. حتى إذا استوت به ناقته على البيداء. نظرت إلى مد بصري بين يديه. من راكب وماش. وعن يمينه مثل ذلك. وعن يساره مثل ذلك. ومن خلفه مثل ذلك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا. وعليه ينزل القرآن. وهو يعرف تأويله. وما عمل به من شيء عملنا به. فأهل بالتوحيد "لبيك اللهم ! لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك. والملك لا شريك لك". وأهل الناس بهذا الذي يهلون به. فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه. ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته. قال جابر رضي الله عنه: لسنا ننوى إلا الحج. لسنا نعرف العمرة. حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا. ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام. فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [2 / البقرة / الآية 125] فجعل المقام بينه وبين البيت. فكان أبي يقول (ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم): كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون. ثم رجع إلى الركن فاستلمه. ثم خرج من الباب إلى الصفا. فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [2 / البقرة / الآية 158] "أبدأ بما بدأ الله به" فبدأ بالصفا. فرقي عليه. حتى رأى البيت فاستقبل القبلة. فوحد الله، وكبره. وقال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده. أنجز وعده. ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده" ثم دعا بين ذلك. قال مثل هذا ثلاث مرات. ثم نزل إلى المروة. حتى إذا أنصبت قدماه في بطن الوادي سعى. حتى إذا صعدتا مشى. حتى إذا أتى المروة. ففعل على المروة كما فعل على الصفا. حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال:
"لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي. وجعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل. وليجعلها عمرة". فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله ! ألعامنا هذا أم لأبد ؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى. وقال "دخلت العمرة في الحج" مرتين" لا بل لأبد أبد" وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم. فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل. ولبست ثيابا صبيغا. واكتحلت. فأنكر ذلك عليها. فقالت: إن أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة. للذي صنعت. مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه. فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها. فقال: "صدقت صدقت. ماذا قلت حين فرضت الحج ؟" قال قلت: اللهم ! إني أهل بما أهل به رسولك. قال: "فإن معي الهدي فلا تحل" قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتي به النبي صلى الله عليه وسلم مائة. قال: فحل الناس كلهم وقصروا. إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي. فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى. فأهلوا بالحج. وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس. وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة. فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام. كما كانت قريش تصنع في الجاهلية. فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة. فوجد القبة قد ضربت له بنمرة. فنزل بها. حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء. فرحلت له. فأتي بطن الوادي. فخطب الناس وقال: "إن دماؤكم وأموالم حرام عليكم. كحرمة يومكم هذا. في شهركم هذا. في بلدكم هذا . ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع. ودماء الجاهلية موضوعة. وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث. كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل. وربا الجاهلية موضوع. وأول ربا أضع ربانا. ربا عباس بن عبدالمطلب. فإنه موضوع كله. فاتقوا الله في النساء. فإنكم أخذتموهن بأمان الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه. فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالممعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به. كتاب الله. وأنتم تسألون عني. فما أنتم قائلون ؟" قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس "اللهم ! اشهد اللهم ! اشهد" ثلاث مرات. ثم أذن .ثم أقام فصلى الظهر. ثم أقام فصلى العصر. ولم يصل بينهما شيئا. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى أتى الموقف. فجعل

148 - (1218) وحدثنا عمر بن حفص بن غياث. حدثنا أبي. حدثنا جعفر بن محمد. حدثنا أبي. قال:
أتيت جابر بن عبدالله فسألته عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وساق الحديث بنحو حديث حاتم بن ا سماعيل. وزاد في الحديث: وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمار عري. فلما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه. ويكون منزله ثم. فأجاز ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل.
(20) باب ما جاء أن عرفة كلها موقف
149 - (1218) حدثنا عمر بن حفص بن غياث. حدثنا أبي عن جعفر. حدثني أبي عن جابر في حديثه ذلك:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "نحرت ههنا. ومنى كلها منحر. فانحروا في رحالكم. ووقفت ههنا. وعرفة كلها موقف ووقفت ههنا. وجمع كلها موقف ".
150 - (1218) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا يحيى بن آدم. حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ين عبدالله رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه. ثم مشى على يمينه. فرمل ثلاثا ومشى أربعا.
(21) باب في الوقوف وقوله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس
151 - (1219) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. قالت:
كان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة. وكانوا يسمون الحمس. وكان سائر العرب يقفون بعرفة. فلما جاء الإسلام أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات فيقف بها. ثم يفيض منها. فذلك قوله عز وجل: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس [2 /البقرة/ الآية 199].
152 - (1219) وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة. حدثنا هشام عن أبيه. قال:
كانت العرب تطوف بالبيت عراة. إلا الحمس. والحمس قريش وما ولدت. كانوا يطوفون عراة. إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا. فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء. وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة. وكان الناس كلهم يبلغون عرفات. قال هشام: فحدثني أبي عن عائشة رضي الله عنها قالت: الحمس هم الذين أنزل الله عز وجل فيهم: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [2 /البقرة/ الآية 199] . قالت: كان الناس يفيضون من عرفات. وكان الحمس يفيضون من المزدلفة. يقولون: لا نفيض إلا من الحرم فلما نزلت: {أفيضوا من حيث أفاض الناس}، رجعوا إلى عرفات.
153 - (1220) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. جميعا عن ابن عيينة. قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو. سمع محمد بن جبير بن مطعم يحدث عن أبيه، جبير بن مطعم، قال:
أضللت بعيرا لي. فذهبت أطلبه يوم عرفة. فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا مع الناس بعرفة. فقلت: والله إن هذا لمن الحمس. فما شأنه ههنا ؟ وكانت قريش تعد من الحمس.
(22) باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام
154 - (1221) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. أخبرنا شعبة عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موس قال:
قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء. فقال لي: "أحججت ؟" فقلت: نعم . فقال: "بم أهللت ؟" قال قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "فقد أحسنت. طف بالبيت وبالصفا والمروة. وأحل" قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة. ثم أتيت امرأة من بني قيس. ففلت رأسي. ثم أهللت بالحج. قال: فكنت أفتي به الناس. حتى كان في خلافة عمر رضي الله عنه. فقال له رجل: يا أبا موسى! أو: ياعبدالله بن قيس ! رويدك بعض فتياك. فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك. فقال: يا أيها الناس ! من كنا أفتيناه فتيا فليتئد. فإن أمير المؤمنين قادم عليكم. فبه فائتموا. قال: فقدم عمر رضي الله عليه وسلم. فذكرت ذلك له. فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمر بالتمام. وإن نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى بلغ الهدي محله.
(1221) وحدثناه عبيدالله بن معاذ. حدثنا شعبة، في هذا الإسناد، نحوه.
155 - (1221) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن (يعني ابن مهدى) حدثنا سفيان عن قيس، عن طارق بن شهاب، عن أبي موس رضي الله عنه. قال:
قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء. فقال: "بم أهللت ؟" قال قلت: أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "هل سقت من هدي ؟" قلت: لا. قال: "فطف بالبيت وبالصفا والمروة. ثم حل" فطفت بالبيت وبالصفا والمروة. ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي. فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر. فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك. فقلت: أيها الناس ! من كنا أفتيناه بشيء فليتئد فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم. فبه فائتموا. فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين ! ماهذا الذي أحدثت في شأن النسك ؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله فإن الله عزوجل قال: {وأتموا الحج والعممرة لله} [ /البقرة/ الآية 196] وإن نأخذ بسنة نبينا عليه الصلاة والسلام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدي.
156 - (1221) وحدثني إسحاق بن منصور وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا جعفر بن عون. أخبرنا أبو عميس عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موس رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى اليمن. قال: فوافقته في العام الذي حج فيه. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا موسى ! كيف قلت حين أحرمت ؟ " قال قلت: لبيك إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: " هل سقت هديا ؟ " فقلت: لا. قال: " فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة. ثم أحل " ثم ساق الحديث بمثل حديث شعبة وسفيان
157 - (1222) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى عن أبي موسى ؛ أنه كان يفتي بالمتعة. فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك. فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمين في النسك بعد. حتى لقيه بعد. فسأله. فقال عمر:
قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله، وأصحابه. ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك. ثم يروحون في الحج تقطر رؤسهم.
(23) باب جواز التمتع
158 - (1223) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن قتادة. قال: قال عبدالله ابن شقيق:
كان عثمان ينهى عن المتعة. وكان علي يأمر بها. فقال عثمان لعلي كلمة. ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال : أجل. ولكنا كنا خائفين.
(1223) وحدثنيه بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث). أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد، مثله.
159 - (1223) وحدثنا محمد بن المثننى ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب. قال:
اجتمع علي وعثمان رضي الله عنهما بعسفان. فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. فقال علي: ماتريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنهى عنه ؟ فقال عثمان: دعنا منك. فقال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما أن رأى علي ذلك، أهل بهما جميعا.
160 - (1224) وحدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة.
161 - (1224) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان، عن عياش العامري، عن إبراهيم التيمي. عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
كانت لنا رخصة. يعني المتعة في الحج.
162 - (1224) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن فضيل، عن زبيد، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه. قال: قال أبو ذر رضي الله عنه:
لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة. يعني متعة النساء ومتعة الحج.
163 - (1224) حدثنا قتيبة. حدثنا جرير عن بيان، عن عبدالرحمن بن أبي الشعثاء. قال: أتيت إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي. فقلت:
إني أهم أن أجمع العمرة والحج، العام. فقال إبراهيم النخعي: لكن أبوك لم يكن ليهم بذلك. قال قتيبة: حدثنا جريرعن بيان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه ؛ أنه مر بأبي ذر رضي الله عنه بالربذة. فذكر له ذلك. فقال: إنما كانت لنا خاصة دونكم.
164 - (1225) وحدثنا سعيد بن منصور وابن أبي عمر. جميعا عن الفزاري. قال سعيد: حدثنا مروان بن معاوية. أخبرنا سليمان التيمي عن غنيم بن قيس قال:
سألت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن المتعة ؟ فقال: فعلناه. وهذا يومئذ كافر بالعرش. يعني بيوت مكة.
(1225) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد،. وقال في روايته: يعني معاوية.
(1225) وحدثني عمرو الناقد. حدثنا أبو أحمد الزبيري. حدثنا سفيان. ح وحدثني محمد بن أبي خلف. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا شعبة. جميعا عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد، مثل حديثهما. وفي حديث سفيان:
المتعة في الحج.
165 - (1226) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا الجريري عن أبي العلاء، عن مطرف، قال: قال لي عمران ابن حصين:
إني لأحدثك بالحديث، اليوم، ينفعك الله به بعد اليوم. واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعمر طائفة من أهله في العشر. فلم تنزل آية تنسخ ذلك. ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه. ارتأى كل امرئ، بعد، ما شاء أن يرتئي.
166 - (1226) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم. كلاهما عن وكيع. حدثنا سفيان عن الجريري، في هذا الإسناد. وقال ابن حاتم في روايته: ارتأى رجل برأيه ما شاء. يعني عمر.
167 - (1226) وحدثني عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن حميد بن هلال، عن مطرف. قال: قال لي عمران بن حصين:
أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حجة وعمرة. ثم لم ينه عنه حتى مات. ولم ينزل فيه قرآن يحرمه. وقد كان يسلم علي حتى اكتويت. فتركت. ثم تركت الكي فعاد.
(1226) حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن حميد بن هلال. قال: سمعت مطرفا قال: قال لي عمران بن حصيين. بمثل حديث معاذ.
168 - (1226) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، قال:
بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه. فقال: إني كنت محدثك بأحاديث. لعل الله أن ينفعك بها بعدي. فإن عشت فاكتم عني. وإن مت فحدث بها إن شئت: لإنه قد سلم علي. واعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد جمع بين حج وعمرة. ثم لم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنها نبي الله صلى الله عليه وسلم. قال رجل فيها برأيه ما شاء.
169 - (1226) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن مطرف بن عبدالله ابن الشخير، عن عمران بن الحصين رضي الله عنه. قال:
أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة. ثم لم ينزل فيها كتاب. ولم ينهنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فيها رجل برأيه ما شاء.
170 - (1226) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثني عبدالصمد. حدثنا همام. حدثنا قتادة عن مطرف، عن عمران بن حصين رضي الله عنه. قال:
تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم ينزل فيه القرآن. قال رجل برأيه ما شاء.
171 - (1226) وحدثنيه حجاج بن الشاعر. حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد. حدثنا إسماعيل بن مسلم. حدثني محمد بن واسع عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، بهذا الحديث. قال: تمتع نبي الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه.
172 - (1226) حدثنا حامد بن عمر البكراوي ومحمد بن أبي بكر المقدمي. قالا: حدثنا بشر بن المفضل. حدثنا عمران بن مسلم عن أبي رجاء. قال: قال عمران بن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله (يعني متعة الحج). وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج. ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات. قال رجل برأيه، بعد، ما شاء
173 - (1226) وحدثنيه محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن عمران القصير. حدثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين، بمثله. غير أنه قال: وفعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يقل: وأمرنا بها.
alsaidilawyer
alsaidilawyer
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الجنس : ذكر
الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4021
نقاط : 79292
السٌّمعَة : 2684
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 49
الموقع : الجمهورية اليمنية - محافظة إب

صحيح مسلم - كتاب الحج Empty رد: صحيح مسلم - كتاب الحج

مُساهمة من طرف alsaidilawyer في الأحد 22 يناير 2012 - 9:58

(24) باب وجوب الدم على المتمتع، وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله
174 - (1227) حدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله ؛ أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال:
تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج. وأهدى. فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة. ثم أهل بالحج. وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج. فكان من اللناس من أهدى فساق الهدي. ومنهم من لم يهد. فلما قدم رسول الله عليه وسلم مكة قال للناس: "من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه. ومن لم يكن منكم أهدى، فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل. ثم ليهل بالحج وليهد. فمن لم يجد هديا، فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله" وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة. فاستلم الركن أول شيء. ثم خبّ ثلاثة أطواف من السبع. ومشى أربعة أطواف. ثم ركع، حين قضى طوافه بالبيت عند المقام، ركعتين. ثم سلم فانصرف. فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف. ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض. فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه. وفعل، مثل مافعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهدى وساق الهدي من الناس.
175 - (1228) وحدثنيه عبدالملك بن شعيب. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير ؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمتعه بالحج إلى العمرة. وتمتع الناس معه. بمثل الذي أخبرني سالم بن عبدالله عن عبدالله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(25) باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحج المفرد
176 - (1229) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبدالله بن عمر ؛ أن حفصة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت :
يا رسول الله ! ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك ؟ قال: "إنى لبدت رأس. وقلدت هديي. فلا أحل حتى أنحر".
(1229) وحدثناه ابن نمير. حدثنا خالد بن مخلد عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة رضي الله عنهم قالت: قلت: يا رسول الله ! مالك لم تحل ؟ بنحوه .
177 - (1229) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيدالله. قال: أخبرني نافع عن ابن عمر، عن حفصة رضي الله عنهم قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك ؟ قال:
"إنى قلدت هديي، ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج ".
178- (1229) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن حفصة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ! بمثل حديث مالك "فلا أحل حتى أنحر".
179 - (1229) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا هشام بن سليمان المخزومي وعبدالمجيد عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر. قال حدثتني حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع. قالت حفصة: فقلت: ما يمنعك أن تحل ؟ قال:
"إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر هديي".
(26) باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران
180 - (1230) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع رضي الله عنهما خرج في الفتنة معتمرا. وقال:
إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرج فأهل بعمرة. وسار حتى إذا ظهر على البيداء التفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد. أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة. فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعا. وبين الصفا والمروة، سبعا .لم يزد عليه. ورأى أنه مجزئ عنه. وأهدى.
181 - (1230) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيدالله. حدثني نافع ؛ أن عبدالله بن عبدالله، وسالم ابن عبدالله كلَّما عبدَالله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير. قالا:
لا يضرك أن لا تحج العام. فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت. قال: فإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه. حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت. أشهدكم أني قد أوجبت عمرة. فانطلق حتى أتى ذا الحليفة فلبى بالعمرة. ثم قال: إن خلّي سبيلي قضيت عمرتي. وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه. ثم تلا: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [33 / الأحزاب / الآية 21] ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد. إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج. أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرة. فانطلق حتى ابتاع بقديد هديا. ثم طاف لهما طوافا واحدا بالبيت وبين الصفا والمروة. ثم لم يحل منهما حتى حل منهما حتى حل منهما بحجة، يوم النحر.
(1230) وحدثناه ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عيد الله عن نافع. قال: أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير. واقتص الحديث مثل هذه القصة. وقال في آخر الحديث: وكان يقول: من جمع ين الحج والعمرة كفاه طواف واحد. ولم يحل حتى يحل منهما جميعا.
182 - (1230) وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتية (واللفظ له) حدثنا ليث عن نافع ؛ أن ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزيير. فقيل له:
إن الناس كائن بينهم قتال. وإنا نخاف أن يصدوك. فقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة. ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد. اشهدوا (قال ابن رمح: أشهدكم) أني قد أوجبت حجا مع عمرتي. وأهدي هديا اشتراه بقديد. ثم انطلق يهل بهما جميعا. حتى قدم مكة. فطاف اليت وبالصفا والمروة. ولم يزد على ذلك. ولم ينحر. ولم يحلق. ولم يقصر. ولم يحلل من شيء حرم منه. حتى كان يوم النحر فنحر وحلق. ورأى أن، قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول.
وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
183 - (1230) حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو كامل. قالا: حدثنا حماد. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثني إسماعيل. كلاهما عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بهذه القصة. ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أول الحديث. حين قيل له: يصدوك عن البيت. قال: إذن أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر في آخر الحديث: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما ذكره الليث.
(27) باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة
184 - (1231) حدثنا يحيى بن أيوب وعبدالله بن عون الهلالي. قالا: حدثنا عباد بن عباد المهلبي. حدثنا عبيدالله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر (في رواية يحيى) قال:
أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا. (وفي رواية ابن عون) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا.
185 - (1232) وحدثنا سريج بن يونس. حدثنا هشيم. حدثنا حميد عن بكر، عن أنس رضي الله عنه. قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا.
قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر. فقال: لبى بالحج وحده. فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعدّوننا إلا صبيانا ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لبيك عمرة وحجا".
186 - (1232) وحدثني أمية بن بسطام العيشي. حدثنا يزيد (يعني ابن زريع) حدثنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبدالله. حدثنا أنس رضي الله عنه ؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما. بين الحج والعمرة. قال:
فسألت ابن عمر. فقال: أهللنا بالحج. فرجعت إلى أنس فأخبرته ما قال ابن عمر. فقال: كأنما كنا صبيانا!
(28) باب ما يلزم من أحرم بالحج، ثم قدم مكة، من الطواف والسعي
187 - (1233) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبثر عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة. قال:
كنت جالسا عند ابن عمر. فجاءه رجل فقال: أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف. فقال: نعم. فقال: فإن ابن عباس يقول: لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف. فقال ابن عمر: فقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف. فبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تأخذ، أو بقول ابن عباس، إن كنت صادقا ؟
188 - (1233) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن بيان، عن وبرة. قال:
سأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما: أطوف بالبيت وقد أحرمت بالحج ؟ فقال: وما يمنعك ؟ قال: إني رأيت ابن فلان يكرهه وأنت أحب إلينا منه. رأيناه قد فتنته الدنيا. فقال: وأينا (أو أيكم) لم تفتنه الدنيا ؟ ثم قال: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج. وطاف بالبيت. وسعى بين الصفا والمروة. فسنة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع، من سنة فلان، إن كنت صادقا.
189 - (1234) حدثني زهير بن حرب. حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار. قال:
سألنا ابن عمر عن رجل قدم بعمرة. فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة. أيأتي امرأته ؟ فقال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا. وصلى خلف المقام ركعتين. وبين الصفا والمروة، سبعا. وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
(1234) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. جميعا عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث ابن عيينة.
(29) باب ما يلزم، من طاف بالبيت وسعى، من البقاء على الإحرام وترك التحلل
190 - (1235) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو (وهو ابن الحارث) عن محمد بن عبدالرحمن ؛ أن رجلا من أهل العراق قال له:
سل لي عروة بن الزبير عن رجل يهل بالحج. فإذا طاف بالبيت أيحل أم لا ؟ فإن قال لك: لا يحل. فقل له: إن رجلا يقول ذلك. قال فسألته فقال: لا يحل من أهل بالحج إلا بالحج. قلت: فإن رجلا كان يقول ذلك. قال: بئس ما قال. فتصداني الرجل فسألني فحدثته. فقال: فقل له: فإن رجلا كان يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك. وما شأن أسماء والزبير قد فعلا ذلك. قال: فجئته فذكرت له ذلك. فقال: من هذا ؟ فقلت: لا أدري. قال: فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني ؟ أظنه عراقيا. قلت: لا أدري. قال: فإنه قد كذب. قد حج رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتني عائشة رضي الله عنها ؛ أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ. ثم طاف بالبيت. ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لم يكن غيره. ثم عمر، مثل ذلك. ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لم يكن غيره. ثم معاوية وعبدالله بن عمر. ثم حججت مع أبي، الزبير بن العوام. فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لم يكن غيره. ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك. ثم لم يكن غيره. ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر. ثم لم ينقضها بعمرة. وهذا ابن عمر عندهم أفلا يسألونه ؟ ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدأون بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت. ثم لا يحلون. وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبدآن بشيء أول من البيت تطوفان به. ثم لا تحلان. وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط. فلما مسحوا الركن حلوا. وقد كذب فيما ذكر من ذلك.
191 - (1236) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له) حدثنا روح بن عبادة. حدثنا ابن جريج. حدثني منصور بن عبدالرحمن عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما. قالت: خرجنا محرمين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من كان معه هدي، فليقم على إحرامه. ومن لم يكن معه هدي، فليحلل" فلم يكن معي هدي فحللت: وكان مع الزبير هدي فلم يحلل.
قالت: فلبست ثيابي ثم خرجت فجلست إلى الزبير. فقال: قومي عني. فقلت: أتخشى أن أثب عليك ؟
192 - (1236) وحدثني عباس بن عبدالعظيم العنبري. حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي. حدثنا وهيب. حدثنا منصور ابن عبدالرحمن عن أمه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما. قالت:
قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. ثم ذكر بمثل حديث ابن جريج. غير أنه قال: فقال: استرخي عني. استرخي عني. فقلت: أتخشى أن أثب عليك ؟.
193- (1237) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمروعن أبي الأسود ؛ أن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما حدثه ؛
أنه كان يسمع أسماء ،كلما مرت بالحجون تقول: صلى الله على رسوله وسلم. لقد نزلنا معه ههنا. ونحن، يومئذ، خفاف الحقائب. قليل ظهرنا. قليل أزوادنا. فاعتمرت أنا وأختي عائشة والزبير وفلان وفلان. فلما مسحنا البيت أحللنا. ثم أهللنا من العشي بالحج. قال هارون في روايته: أن مولى أسماء. ولم يسم: عبدالله.
(30) باب في متعة الحج
194 - (1238) حدثنا محمد بن حاتم. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا شعبة عن مسلم القرّي. قال:
سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن متعة الحج ؟ فرخص فيها. وكان ابن الزبير ينهى عنها. فقال: هذه أم الزبير تحدث ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخض فيها. فادخلوا عليها فاسألوها. قال: فدخلنا عليها. فإذا امرأة ضخمة عمياء. فقالت: قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.
195 - (1238) وحدثناه ابن المثنى. حدثنا عبدالرحمن. ح وحدثناه ابن بشار. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) جميعا عن شعبة، بهذا الإسناد. فأما عبدالرحمن ففي حديثه المتعة. ولم يقل: متعة الحج. وأما ابن جعفر فقال:
قال شعبة: قال مسلم: لا أدري متعة الحج أو متعة النساء.
196 - (1239) وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة. حدثنا مسلم القرّي. سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول:
أهل النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة. وأهل أصحابه بحج. فلم يحل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من ساق الهدي من أصحابه. وحل بقيتهم. فكان طلحة بن عبيدالله فيمن ساق الهدي فلم يحل.
197 - (1239) وحدثناه محمد بن بشار. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. غير أنه قال:
وكان ممن لم يكن معه الهدي طلحة بن عبيدالله. ورجل آخر. فأحلا.
(31) باب جواز العمرة في أشهر الحج
198 - (1240) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال:
كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض. ويجعلون المحرم صفر. ويقولون: إذا برأ الدبر. وعفا الأثر. وانسلخ صفر. حلت العمرة لمن اعتمر. فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة. مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة. فتعاظم ذلك عندهم. فقالوا: يا رسول الله ! أي الحل ؟ قال " الحل كله".
199 - (1240) حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن أيوب، عن أبي العالية البراء ؛ أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول:
أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. فقدم لأربع مضين من ذي الحجة. فصلى الصبح. وقال، لما صلى الصبح "من شاء أن يجعلها عمرة، فليجعلها عمرة".
200 - (1240) وحدثناه إبراهيم بن دينار. حدثنا روح. ح وحدثنا أبو داود المباركي. حدثنا أبو شهاب. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن كثير. كلهم عن شعبة، في هذا الإسناد. أما روح ويحيى بن كثير فقالا كما قال نصر:
أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. وأما أبو شهاب ففي روايته: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهل بالحج. وفي حديثهم جميعا: فصلى الصبح بالبطحاء. خلا الجهضمي فإنه لم يقله.
201 - (1240) وحدثنا هارون بن عبدالله. حدثنا محمد بن الفضل السدوسي. حدثنا وهيب. أخبرنا أيوب عن أبي العالية البراء عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأربع خلون من العشر. وهم يلبون بالحج. فأمرهم أن يجعلوها عمرة.
202 - (1240) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن أيوب، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بذي طوى. وقدم لأربع مضين من ذي الحجة. وأمر أصحابه أن يحولوا إحرامهم بعمرة. إلا من كان معه الهدي.
203 - (1241) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ (واللفظ له) حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"هذه عمرة استمتعنا بها. فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله. فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة".
204 - (1242) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال:
سمعت أبا جمرة الضبعي قال: تمتعت فنهاني ناس عن ذلك. فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك ؟ فأمرني بها.
قال: ثم انطلقت إلى البيت فنمت. فأتاني آت في منامي فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور. قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بالذي رأيت. فقال: الله أكبر ! الله أكبر ! سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.
(32) باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام
205 - (1243) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. جميعا عن ابن أبي عدي. قال ابن المثنى: حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن قتادة، عن أبي حسان عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة. ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن. وسلت الدم. وقلدها نعلين. ثم ركب راحلته. فلما استوت به على البيداء، أهل بالحج.
(1243) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن قتادة، في هذا الإسناد، بمعنى حديث شعبة. غير أنه قال:
إن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما أتى ذا الحليفة. ولم يقل: صلى بها الظهر.
206 - (1244) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة عن قتادة. قال:
سمعت أبا حسان الأعرج قال: قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذا الفتيا التي قد تشغفت أو تشغبت بالناس، أن من طاف بالبيت فقد حل ؟ فقال: سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم. وإن رغمتم.
207 - (1244) وحدثني أحمد بن سعيد الدارمي. حدثنا أحمد بن إسحاق. حدثنا همام بن يحيى عن قتادة، عن أبي حسان. قال: قيل لابن عباس: إن هذا الأمر قد تفشغ بالناس، من طاف بالبيت فقد حل. الطواف عمرة. فقال: سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم. وإن رغمتم.
208 - (1245) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عطاء. قال: كان ابن عباس يقول:
لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل. قلت لعطاء: من أين يقول ذلك قال: من قول الله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [22 / الحج / 33] قال: قلت: فإن ذلك بعد المعرّف. فقال: كان ابن عباس يقول: هو بعد المعرّف وقبله. وكان يأخذ ذلك من أمر النبي صلى الله عليه وسلم. حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع.
(33) باب التقصير في العمرة
209 - (1246) حدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير، عن طاوس. قال: قال ابن عباس: قال لي معاوية
أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص فقلت له: لا أعلم هذا إلاحجة عليك.
210 - (1246) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. حدثني الحسن بن مسلم عن طاوس، عن ابن عباس ؛ أن معاوية بن أبي سفيان أخبره قال:
قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص. وهو على المروة. أو رأيته يقصر عنه بمشقص. وهو على المروة].
211 - (1247) حدثني عبيدالله بن عمر القواريري. حدثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى. حدثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج صراخا. فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة. إلا من ساق الهدي. فلما كان يوم التروية، ورحنا إلى منى، أهللنا بالحج.
212 - (1248) وحدثنا حجاج بن الشاعر. حدثنا معلى بن أسد. حدثنا وهيب بن خالد عن داود، عن أبي نضرة، عن جابر. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما. قالا:
قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نصرخ بالحج صراخا.
(1249) حدثني حامد بن عمر البكراوي. حدثنا عبدالواحد عن عاصم، عن أبي نضرة. قال:
كنت عند جابر بن عبدالله. فأتاه آت فقال: إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين. فقال جابر: فعلمناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم نهانا عنهما عمر. فلم نعد لهما.
(34) باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه
213 - (1250) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا ابن مهدي. حدثنا سليم بن حيان عن مروان الأصفر (الأصغر) ، عن أنس رضي الله عنه ؛ أن عليا قدم من اليمن. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
" بم أهللت " فقال: أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. قال " لولا أن معي الهدي، لأحللت ".
(1250) وحدثنيه حجاج بن الشاعر. حدثنا عبدالصمد. ح وحدثني عبدالله بن هاشم. حدثنا بهز. قالا: حدثنا سليم بن حيان، بهذا الإسناد، مثله. غير أن في رواية بهز " لحللت ".
214 - (1251) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق وعبدالعزيز بن صهيب وحميد ؛ أنهم سمعوا أنسا رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا " لبيك عمرة وحجا. لبيك عمرة وحجا ".
215 - (1251) وحدثنيه علي بن حجر. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن أبي إسحاق وحميد الطويل. قال يحيى:
سمعت أنسا يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "لبيك عمرة وحجا " وقال. حميد .قال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لبيك عمرة وحج ".
216 - (1252) وحدثنا سعيد بن منصور وعمرو الناقد وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة. قال سعيد: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثني الزهري عن حنظلة الأسلمي. قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" والذي نفسي بيده ! ليهلن ابن مريم بفج الروحاء، حاجا أو معتمرا، أو ليثنينهما ".
(1252) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، مثله. قال
" والذي نفسى محمد بيده!".
(1252) وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن حنظلة بن علي الأسلمي ؛ أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده!" بمثل حديثهما.
(35) باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن
217 - (1253) حدثنا هداب بن خالد. حدثنا همام. حدثنا قتادة ؛ أن أنسا رضي الله عنه أخبره؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر. كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية، أو من زمن الحديبية، في ذي القعدة. وعمرة من العام المقبل، في ذي القعدة. وعمرة من جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة. وعمرة مع حجته.
(1253) حدثنا محمد بن المثنى. حدثني عبدالصمد. حدثنا همام. حدثنا قتادة. قال: سألت أنسا: كم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال:
حجة واحدة. واعتمر أربع عمر. ثم ذكر بمثل حديث هدّاب.
218 - (1254) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا الحسن بن موسى. أخبرنا زهير عن أبي إسحاق. قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: سبع عشرة. قال: وحدثني زيد بن أرقم ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة. وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة. حجة الوداع. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى .
219 - (1255) وحدثنا هارون بن عبدالله. أخبرنا محمد بن بكر البرساني. أخبرنا ابن جريج. قال: سمعت عطاء يخبر قال: أخبرني عروة بن الزبير قال:
كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة. وإنا لنسمع ضربها بالسواك تستن. قال فقلت: يا أبا عبدالرحمن ! أعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رجب ؟ قال: نعم. فقلت لعائشة: أي أمتاه ! ألا تسمعين ما يقول أبو عبدالرحمن ؟ قالت وما يقول ؟ قلت يقول اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رجب. فقالت: يغفر الله لأبي عبدالرحمن. لعمري ! ما اعتمر في رجب. وما اعتمر من عمرة إلا وإنه لمعه.
قال: وابن عمر يسمع. فما قال: لا، ولا نعم. سكت.
220 - (1255) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور، عن مجاهد. قال: دخلت، أنا وعروة بن الزبير، المسجد. فإذا عبدالله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة. والناس يصلون الضحى في المسجد. فسألناه عن صلاتهم ؟ فقال: بدعة. فقال له عروة: يا أبا عبدالرحمن ! كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال:
أربع عمر. إحداهن في رجب. فكرهنا أن نكذبه ونرد عليه. وسمعنا استنان عائشة في الحجرة. فقال عروة: ألا تسمعين، يا أم المؤمنين إلى ما يقول أبو عبدالرحمن ؟ فقالت: وما يقول ؟ قال يقول: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع عمر إحداهن في رجب. فقالت يرحم الله أبا عبدالرحمن. ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو معه. وما اعتمر في رجب قط.
(36) باب فضل العمرة في رمضان
221 - 01256) وحدثني محمد بن حاتم بن ميمون. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. قال: أخبرني عطاء. قال:
سمعت ابن عباس يحدثنا. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار (سماها ابن عباس فنسيت اسمها) "ما منعك أن تحجي معنا ؟" قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان. فحج أبو ولدها وابنها على ناضح. وترك لنا ناضحا ننضح عليه. قال:
"فإذا جاء رمضان فاعتمر. فإن عمرة فيه تعدل حجة".
222 - (1256) وحدثنا أحمد بن عبدة الضَّـبِّـيُّ. حدثنا يزيد (يعني ابن زريع) حدثنا حبيب المعلم عن عطاء، عن ابن عباس ؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار، يقال لها أم سنان "ما منعك أن تكوني حججت معنا ؟" قالت: ناضحان كانا لأبي فلان (زوجها) حج هو وابنه على أحدهما. وكان الآخر يسقي غلامنا. قال "فعمرة في رمضان تقضي حجة. أو حجة معي".
(37) باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى، ودخول بلدة من طريق غير التي خرج منها
223 - (1257) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرّس. وإذا دخل مكة، دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى.
(1257) وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيدالله، بهذا الإسناد. وقال في رواية زهير: العليا التي بالبطحاء.
224 - (1258) حدثنا محمد بن المثنى وابن أبي عمر. جميعا عن ابن عيينة. قال ابن المثنى: حدثنا سفيان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة، دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها.
225 - (1258) وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة.
قال هشام: فكان أبي يدخل منهما كليهما. وكان أبي أكثر ما يدخل من كداء.
(38) باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة، والاغتسال لدخولها، ودخولها نهارا
226 - (1259) حدثني زهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد. قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيدالله. أخبرني نافع عن ابن عمر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى حتى أصبح. ثم دخل مكة. قال: وكان عبدالله يفعل ذلك. وفي رواية ابن سعيد: حتى صلى الصبح. قال يحيى: أو قال: حتى أصبح.
227 - (1259) وحدثنا أبو ربيع الزهراني. حدثنا حماد. حدثنا أيوب عن نافع ؛ أن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى. حتى يصبح ويغتسل. ثم يدخل مكة نهارا. ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله.
228 - (1259) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيّبي. حدثني أنس (يعني ابن عياض) عن موسى بن عقبة، عن نافع ؛ أن عبدالله حدثه؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى. ويبيت به حتى يصلي الصبح. حين يقدم مكة. ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة. ليس في المسجد الذي بني ثم. ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة.
229 - (1260) حدثنا محمد بن إسحاق المسّيبي. حدثني أنس (يعني ابن عياض) عن موسى بن عقبة، عن نافع ؛ أن عبدالله أخبره
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل، نحو الكعبة. يجعل المسجد، الذي بني ثم، يسار المسجد الذي بطرف الأكمة. ومصلى رسول الله صلى الله عليه سلم أسفل منه على الأكمة السوداء. يدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها. ثم يصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الطويل. الذي بينك وبين الكعبة صلى الله عليه سلم.
(39) باب استحباب الرمل في الطواف العمرة، وفي الطواف الأول من الحج
230 - (1261) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثني أبي. حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول، خب ثلاثا ومشى أربعا. وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة. وكان ابن عمر يفعل ذلك.
231 - (1261) حدثنا محمد بن عباد. حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالحج والعمرة، أول ما يقدم، فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت. ثم يمشي أربعة ثم يصلي سجدتين. ثم يطوف بين الصفا والمروة.
232 - (1261) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قال حرملة: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب ؛ أن سالم بن عبدالله أخبره ؛ أن عبدالله بن عمر قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه سلم حين يقدم مكة، إذا استلم الركن الأسود، أول ما يطوف حين يقدم، يخب ثلاثة أطاف من السبع.
233 - (1262) وحدثنا عبدالله بن عمر بن أبان الجعفي. حدثنا ابن المبارك. أخبرنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال:
رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثلاثا. ومشى أربعا.
234 - (1262) وحدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا سليم بن أخضر. حدثنا عبيدالله بن عمر عن نافع ؛ أن ابن عمر رمل من الحجر إلى الحجر. وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله.
235 - (1263) وحدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا مالك. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: قرأت على مالك عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ؛ أنه قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه. ثلاثة أطواف.
236 - (1263) وحدثني أبو الطار. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني مالك وابن جريج عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل الثلاثة أطواف، من الحجر إلى الحجر.
237 - (1264) حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري. حدثنا عبدالواحد بن زياد. حدثنا الجريري عن أبي الطفبل. قال: قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشى أربعة أطواف. أسنة هو ؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة. قال فقال: صدقوا. وكذبوا. قال قلت: ما قولك: صدقوا وكذبوا ؟ قال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة. فقال المشركون: إن محمدا وأصحابه لا يستطعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل. وكانوا يحسدونه. قال: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثا. ويمشوا أربعا. قال: قلت له: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمرة راكبا. أسنة هو ؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة. قال: صدقوا وكذبوا. قال قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس. يقولون: هذا محمد. هذا محمد. حتى خرج العواتق من البيوت. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه. فلما كثر عليه ركب. والمشي والسعي أفضل.
(1264) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يزيد. أخبرنا الجريري، بهذا الإسناد، نحوه. غير أن قال: وكان أهل مكة قوم حسد. ولم يقل: يحسدونه.
238 - (1264) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن ابن أبي حسين، عن أبي الطفيل. قال: قلت لابن عباس:
إن قومك يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل بالبيت. وبين الصفا والمروة. وهي سنة. قال: صدقوا وكذبوا.
239 - (1265) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا زهير عن عبدالملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل. قال قلت لابن عباس:
أراني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فصفه لي. قال قلت: رأيته عند المروة على ناقة. وقد كثر الناس عليه. قال: فقال ابن عباس: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنهم كانوا لا يدعون عنه ولا يكرهون.
240 - (1266) وحدثني أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال:
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة. وقد وهنتهم حمى يثرب. قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى. ولقوا منها شدة. فجلسوا مما يلي الحجر. وأمرهم النبي صلى الله علي وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط. ويمشوا ما بين الركنين. ليرى المشركون جلدهم. فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم. هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنع أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها، إلا الإبقاء عليهم.
241 - (1266) وحدثني عمرو والناقد وابن أبي عمر وأحمد بن عبدة. جميعا عن ابن عيينة. قال ابن عبدة: حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء، عن ابن عباس. قال:
إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمل بالبيت، ليري المشركين قوته.
(40) باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف، دون الركنين الآخرين
242 - (1267) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة. حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن عبدالله ابن عمر ؛ أن قال: لم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح من البيت، إلا الركنين اليمانيين.
243 - (1267) وحدثني أبو الطاهر وحرملة. قال أبو الطاهر: أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه. قال:
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود والذي يليه، من نحو دور الجمحيين.
244 - (1267) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا خالد بن الحارث عن عبيدالله، عن نافع، عن عبدالله. ذكر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني.
245 - (1268) وحدثنا محمد بن المثنى وزهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد. جميعا عن يحيى القطان. قال ابن المثنى: حدثنا يحيى عن عبيدالله. حدثني نافع عن ابن عمر. قال: ما تركت استلام هذين الركنين، اليماني والحجر، مذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما، في شدة ولا رخاء.
246 - (1268) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. جميعا عن أبي خالد. قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبيدالله، عن نافع. قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده. ثم قبل يده. وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
247 - (1269) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث ؛ أن قتادة ابن دعامة حدثه ؛ أن أبا الطفيل البكري حدثه ؛ أنه سمع ابن عباس يقول: لم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين.
(41) باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف
248 - (1270) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس وعمرو. ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثني ابن وهب. أخبرني عمرو عن ابن شاب، عن سالم ؛ أن أباه حدثه. قال: قبّل عمر بن الخطاب الحجر. ثم قال: أم والله لقد علمت أنك حجر. ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك ما قبّلتك.
زاد هارون في روايته: قال عمرو: وحدثني بمثلها زيد بن أسلم عن أبيه أسلم.
249 - (1270) وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن عمر قبّل الحجر. وقال: إني لأقبّلك وإني لأعلم أنك حجر.
ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك.
250 - (1270) حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة بن سعيد. كلهم عن حماد. قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول، عن عبدالله بن سرجس قال:
رأيت الأصلع (يعني عمر بن الخطاب) يقبّل الحجر ويقول: والله ! إني لأقبّلك، وإني أعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع. ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّلك ما قبّلتك.
وفي رواية المقدمي وأبي كامل: رأيت الأصيلع.
251 - (1270) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير. جميعا عن أبي معاوية. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة. قال: رأيت عمر يقبّل الحجر ويقول: إني لأقبّلك. وأعلم أنك حجر. ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك لم أقبّلك.
252 - (1271) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن وكيع. قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن سفيان، عن إبراهيم ابن عبدالأعلى، عن سويد بن غفلة. قال: رأيت عمر قبّل الحجر والتزمه. وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا.
(1271) وحدثنيه محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن عن سفيان، بهذا الإسناد. قال: ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا. ولم يقل: والتزمه.
(42) باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب
253 - (1272) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير. يستلم الركن بمحجن.
254 - (1273) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا علي بن مسهر عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت، في حجة الوداع، على راحلته. يستلم الحجر بمحجنه. لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه. فإن الناس غشوة.
255 - (1273) وحدثنا علي بن خشرم. أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد (يعني ابن بكر) قال: أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته، بالبيت، وبالصفا والمروة. ليراه الناس، وليشرف وليسألوه. فإن الناس غشوه.
ولم يذكر ابن خشرم: وليسألوه. فقط.
256 - (1274) حدثني الحكم بن موسى القنطري. حدثنا شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، حول الكعبة، على بعيره. يستلم الركن. كراهية أن يضرب عنه الناس.
257 - (1275) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا سليمان بن داود. حدثنا معروف بن خربوذ. قال: سمعت أبا الطفيل يقول:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبّل المحجن.
258 - (1276) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينيب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة ؛ أنها قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي. فقال:
"طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" قالت: فطفت. ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت. وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور.
alsaidilawyer
alsaidilawyer
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الجنس : ذكر
الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4021
نقاط : 79292
السٌّمعَة : 2684
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 49
الموقع : الجمهورية اليمنية - محافظة إب

صحيح مسلم - كتاب الحج Empty رد: صحيح مسلم - كتاب الحج

مُساهمة من طرف alsaidilawyer في الأحد 22 يناير 2012 - 10:03


(43) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به
259 - (1277) حدثنا يحيى بن يحيى. حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قال قلت لها: إني لأظن رجلا لولم يطف بين الصفا والمروة، ما ضره. قالت: لم ؟ قلت: لأن الله تعالى يقول: إن الصفا والمروة من شعائر الله [2 /البقرة/ الآية 178]. إلى آخر الآية. فقالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. ولو كان كما تقول لكان: فلا جناح عليه أن لا يطوّف بهما. وهل تدري فيما كان ذاك ؟ إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر. يقال لهما إساف ونائلة. ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والروة. ثم يحلقون. فلما جاء الإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما. للذي كانوا يصنعون في الجاهلية. قالت: فأنزل الله عز وجل: إن الصفا والمروة من شعائر الله. إلى آخرها. قالت: فطافوا.
360 - (1277) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. حدثنا هشام بن عروة. أخبرني أبي. قال: قلت لعائشة:
ما أرى علي جناحا أن لا أتطوّف بين الصفا والمروة. قالت: لم ؟ قلت: لأن الله عز وجل يقول: إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية. فقالت: لو كان كما تقول، لكان: فلا جناح عليه أن لا يطوّف بهما. إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار. كانوا إذا أهلوا، أهلوا لمناة في الجاهلية. فلا يحل لهم أن يطوّفوا بين الصفا والمروة. فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم للحج، ذكروا ذلك له. فأنزل الله تعالى هذه الآية. فلعمري ! ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة.
261 - (1277) حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر. جميعا عن ابن عيينة. قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان. قال: سمعت الزهري يحدث عن عروة بن الزبير. قال:
قلت لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ما أرى على أحد، لم يطف بين الصفا والمروة، شيئا. وما أبالي أن لا أطوف بينهما. قالت: بئس ما قلت، يا ابن أختي ! طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم. وطاف المسلمون. فكانت سنة. وإنما كان من أهلّ لمناة الطاغية، التي بالمشلل، لا يطوفون بين الصفا والمروة. فلما كان الإسلام سألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فأنزل الله عز وجل { إن الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما }. ولو كانت كما تقول لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوّف بهما.
قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام. فأعجبه ذلك. وقال: إن هذا العلم. ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب، يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطوّاف بالبيت ولم نؤمر به بين الصفا والمروة. فأنزل الله عز وجل: { إن الصفا والمروة من شعائر الله }.
قال أبو بكر بن عبدالرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء.
262 - (1277) حدثني محمد بن رافع. حدثنا حجين بن المثنى. حدثنا ليث عن عقيل، عن ابن شهاب ؛ أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير. قال:
سالت عائشة. ساق الحديث بنحوه. وقال في الحديث: فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا: يا رسول الله ! إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة. فأنزل الله عز وجل: { إن الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما }. قالت عائشة: قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما. فليس لأحد أن يترك الطواف بهما.
263 - (1277) وحدثنا حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب . أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير ؛ أن عائشة أخبرته أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا، هم وغسان، يهلون لمناة. فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة. وكان ذلك سنة في آبائهم. من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة. وإنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك حين أسلموا. فأنزل الله عز وجل في ذلك: { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أواعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم}.
264 - (1278) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس. قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة. حتى نزلت: {إن الصفا والمروة. من شعائر الله فمن حج البيت أواعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما }.
(44) باب بيان أن السعي لا يكرر
265 - (1279) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، بين الصفا والمروة، إلا طوافا واحدا.
(1279) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد، مثله. وقال: إلا طوافا واحدا. طوافة الأول.
(45) باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر
266 - (1280) حدثنا يحيى بن أيوب قتيبة بن سعيد بن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة، عن كريب، مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد. قال:
ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعب الأيسر، الذي دون المزدلفة، أناخ فبال. ثم جاء فصببت عليه الوضوء. فتوضأ وضوءا خفيفا. ثم قلت: الصلاة. يا رسول الله ! فقال : "الصلاة أمامك" فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المزدلفة. فصلى. ثم ردف الفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة جمع.
(1281) قال كريب: فأخبرني عبدالله بن عباس عن الفضل ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة.
267 - (1281) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلى بن خشرم. كلاهما عن عيس بن يونس. قال ابن خشرم: أخبرنا عيس عن ابن جريج. أخبرني عطاء. أخبرني ابن عباس ؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل من جمع. قال: فأخبرني ابن عباس ؛ أن الفضل أخبره ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة
268 - (1282) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح. أخبرني الليث عن الزبير، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس. وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال، في عشية عرفة وغداة جمع، للناس حين دفعوا:
"عليكم بالسكينة" وهو كافّ ناقته. حتى دخل محسّرا (وهو من منى) قال: "عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة ". وقال: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة.
(1282) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثني يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير، بهذا الإسناد. غير أنه لم يذكر في الحديث: ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى بالجمرة. وزاد في حديثه: والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان.
269 - (1283) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص عن حصين، عن كثير بن مدرك، عن عبدالرحمن بن يزيد. قال قال عبدالله، ونحن بجمع: سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة،، يقول في هذا المقام " لبيك. اللهم ! لبيك".
270 - (1283) وحدثنا سريج بن يونس. حدثنا هشيم. أخبرنا حصين عن كثير بن مدرك الأشجعي، عن عبدالرحمن بن يزيد ؛ أن عبدالله لبي حين أفاض من جمع. فقيل: أعرابي هذا ؟ فقال عبدالله: أنسي الناس أم ضلوا ؟ سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول، في هذا المكان " لبيك. اللهم ! لبيك".
(1283) وحدثناه حسن الحلواني. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا سفيان عن حصين، بهذا الإسناد.
271 - (1283) وحدثنيه يوسف بن حماد المعني. حدثنا زياد (يعني البكائي) عن حصين، عن كثير بن مدرك الأشجعي، عن عبدالرحمن بن يزيد .والأسود بن يزيد. قالا: سمعنا عبدالله بن مسعود يقول، بجمع:
سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة، ههنا يقول "لبيك. اللهم ! لبيك" ثم لبى ولبينا معه.
(46) باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات في يوم عرفة
272 - (1284) حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا عبدالله بن نمير. ح وحدثنا سعيد بن يحيى الأموي. حدثني أبي. قالا جميعا: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبدالله بن أبي سلمة، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه. قال:
غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات. منا الملبي، ومنا المكبر.
273 - (1284) وحدثني محمد بن حاتم وهارون بن عبدالله ويعقوب الدورقي. قالوا: أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا عبدالعزيز ابن أبي سلمة عن عمرو بن حسين، عن عبدالله بن أبي سلمة، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه. قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة. فمنا المكبر ومنا المهلل. فأما نحن فنكبر. قال قلت: الله ! لعجبا منكم. كيف لم تقولوا له: ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ؟.
274 - (1285) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي ؛ أنه سأل أنس بن مالك، وهما غاديان من منى إلى عرفة. كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه سلم ؟ فقال:
كان يهل المهل منا، فلا ينكر عليه. ويكبر المكبر منا، فلا ينكر عليه .
275 - (1285) وحدثني سريج بن يونس. حدثنا عبدالله بن رجاء عن موسى بن عقبة. حدثني محمد بن أبي بكر. قال:
قلت لأنس بن مالك، غداة عرفة: ما تقول في التلبية هذا اليوم ؟ قال: سرت هذا المسير مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فمنا المكبر ومنا المهلل. ولا يعيب أحدنا على صاحبه.
(47) باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة
276 - (1280) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول:
دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة. حتى إذا كان بالشعب نزل فبال. ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء. فقلت له: الصلاة قال "الصلاة أمامك". فركب. فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ. فأسبغ الوضوء. ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب. ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله. ثم أقيمت العشاء فصلاها. ولم يصل بينهما شيئا.
277 - (1280) وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عقبة مولى الزبير، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد. قال:
انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الدفعة من عرفات إلى بعض تلك الشعاب، لحاجته. فصببت عليه من الماء. فقلت: أتصلي ؟ فقال "المصلى أمامك".
278 - (1280) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبدالله بن المبارك. ح وحدثنا أبو كريب (واللفظ له) حدثنا ابن المبارك عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس. قال:
سمعت أسامة بن زيد يقول: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات. فلما انتهى إلى الشعب نزل فبال. (ولم يقل أسامة: أراق الماء) قال: فدعا بماء فتوضأ وضوءا ليس بالبالغ. قال فقلت: يا رسول الله ! الصلاة. قال "الصلاة أمامك" قال: ثم سار حتى بلغ جمعا. فصلى المغرب والعشاء.
279 - (1280) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا يحيى بن آدم. حدثنا زهير أبو خيثمة. حدثنا إبراهيم بن عقبة. أخبرني كريب أنه سأل أسامة بن زيد:
كيف صنعتم حين ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة ؟ فقال: جئنا الشعب الذي ينيخ الناس فيه للمغرب. فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته وبال (وما قال: أهراق الماء) ثم دعا بالوضوء فتوضأ وضوءا ليس بالبالغ. فقلت: يا رسول الله الصلاة. فقال "الصلاة أمامك" فركب حتى جئنا المزدلفة. فأقام المغرب. ثم أناخ الناس في منازلهم. ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة. فصلى. ثم حلوا. قلت: فكيف فعلتم حين أصبحتم ؟ قال: ردفه الفضل بن عباس. وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي.
280 - (1280) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا وكيع. حدثنا سفيان عن محمد بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى النقب الذي ينزله الأمراء نزل فبال. (ولم يقل: أهراق) ثم دعا بوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا. فقلت: يا رسول الله ! الصلاة. فقال "الصلاة أمامك".
281 - (1280) حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن عطاء مولى سباع، عن أسامة بن زيد ؛ أنه كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة. فلما جاء الشعب أناخ راحلته. ثم ذهب إلى الغائط. فلما رجع صببت عليه من الإداوة فتوضأ. ثم ركب. ثم أتى المزدلفة. فجمع بها بين المغرب والعشاء .
282 - (1286) حدثني زهير بن حرب. حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة. وأسامة ردفه. قال أسامة: فما زال يسير على هيئته حتى أتى جمعا.
283- (1286) حدثنا أبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد. جميعا عن حماد بن زيد. قال أبو الربيع: حدثنا حماد. حدثنا هشام عن أبيه. قال: سئل أسامة، وأنا شاهد، أو قال:
سألت أسامة بن زيد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه من عرفات. قلت: كيف كان يسير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة ؟ قال: كان يسير العنق. فإذا وجد فجوة نص.
284 - (1286) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان، وعبدالله بن نمير، وحميد بن عبدالرحمن عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وزاد في حديث حميد: قال هشام: والنص فوق العنق.
285 - (1287) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد. أخبرني عدي بن ثابت ؛ أن عبدالله بن يزيد الخطمي حدثه ؛ أن أبا أيوب أخبره ؛ أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، المغرب والعشاء بالمزدلفة .
(1287) وحدثناه قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. قال ابن رمح في روايته: عن عبدالله بن يزيد الخطمي. وكان أميرا على الكوفة على عهد ابن الزبير.
286 - (703) وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة، جميعا.
287 - (1288) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب ؛ أن عبيدالله بن عبدالله بن عمر أخبره أن أباه قال:
جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء ؛ ليس بينهما سجدة. وصلى المغرب ثلاث ركعات. وصلى العشاء ركعتين.
فكان عبدالله يصلي بجمع كذلك. حتى لحق بالله تعالى.
288 - (1288) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا شعبة عن الحكم وسلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير أنه صلى المغرب بجمع، والعشاء بإقامة. ثم حدث عن ابن عمر ؛ أنه صلى مثل ذلك. وحدث ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ذلك.
289 - (1288) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا وكيع. حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. وقال: صلاهما بإقامة واحدة.
290 - (1288) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا الثوري عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. قال:
جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع. صلى المغرب ثلاثا. والعشاء ركعتين. بإقامة واحدة.
291 - (1288) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق. قال: قال سعيد ابن جبير:
أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعا. فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة. ثم انصرف. فقال: هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان.
(48) باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة، والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر
292 - (1289) حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب. جميعا عن أبي معاوية. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمارة، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله قال:
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها. إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع. وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها.
(1289) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن جرير، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال: قبل وقتها بغلس.
(49) باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس، واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة
293 - (1290) وحدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا أفلح (يعني ابن حميد) عن القاسم، عن عائشة ؛ أنها قالت:
استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة. تدفع قبله. وقبل حطمة الناس. وكانت امرأة ثبطة. (يقول القاسم: والثبطة الثقيلة) قال: فأذن لها. فخرجت قبل دفعه وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه. ولأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما استأذنته سودة، فأكون أدفع بإذنه، أحب إلي من مفروح به.
294 - (1290) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى. جميعا عن الثقفي. قال ابن المثنى: حدثنا عبدالوهاب. حدثنا أيوب عن عبدالرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة قالت: كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة. فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل. فأذن لها. فقالت عائشة:
فليتني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما استأذنته سودة. وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام.
295 - (1290) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله بن عمر عن عبدالرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة قالت: وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما استأذنته سودة. فأصلي الصبح بمنى. فأرمي الجمرة. قبل أن يأتي الناس.
فقيل لعائشة: فكانت سودة استأذنته ؟ قالت: نعم. إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة. فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها
296 - (1290) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبدالرحمن. كلاهما عن سفيان عن عبدالرحمن بن القاسم، بهذا الإسناد، نحوه.
297 - (1291) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. حدثنا يحيى (وهو القطان) عن ابن جريج. حدثني عبدالله مولى أسماء قال: قالت لي أسماء، وهي عند دار المزدلفة: هل غاب القمر ؟ قلت: لا. فصلت ساعة. ثم قالت: يا بني ! هل غاب القمر ؟ قلت: نعم قالت: ارحل بي. فارتحلنا حتى رمت الجمرة. ثم صلت في منزلها. فقلت لها: أي هنتاه ! لقد غلسنا. قالت: كلا. أي بني ! إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للظعن.
(1291) وحدثنيه علي بن خشرم. أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وفي روايته: قالت: لا. أي بني ! إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لظعنه.
298 - (1292) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثني علي بن خشرم. أخبرنا عيسى. جميعا عن ابن جريج. أخبرني عطاء ؛ أن ابن شوال أخبره ؛ أنه دخل على أم حبيبة فأخبرته ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها من جمع بليل.
299 - (1292) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا عمرو بن دينار. ح وحدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن سالم بن شوال، عن أم حبيبة. قالت:
كنا نفعله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. نغلّس من جمع إلى منى. وفي رواية الناقد: نغلّس من مزدلفة.
300 - (1293) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد. جميعا عن حماد. قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عبيدالله بن أبي يزيد. قال سمعت ابن عباس يقول:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل (أو قال في الضعفة) من جمع بليل.
301 - (1293) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا عبيدالله بن أبي يزيد ؛ أنه سمع ابن عباس يقول: أنا ممن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله.
302 - (1293) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا عمرو عن عطاء، عن ابن عباس قال:
كنت فيمن قدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله.
303 - (1294) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عطاء ؛ أن ابن عباس قال:
بعث بي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسحر من جمع في ثقل نبي الله صلى الله عليه وسلم. قلت: أبلغك أن ابن عباس قال: بعث بي بليل طويل ؟ قال: لا. إلا كذلك، بسحر. قلت له: فقال ابن عباس: رمينا الجمرة قبل الفجر. وأين صلى الفجر ؟ قال: لا. إلا كذلك.
304 - (1295) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب ؛ أن سالم بن عبدالله أخبره ؛ أن عبدالله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله. فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل. فيذكرون الله ما بدا لهم. ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام. وقبل أن يدفع. فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر. ومنهم من يقدم بعد ذلك. فإذا قدموا رموا الجمرة. وكان ابن عمر يقول: أرخص في أي أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(50) باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، تكون مكة عن يساره، ويكبر مع كل حصاة
305 - (1296) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد. قال:
رمى عبدالله بن مسعود جمرة العقبة، من بطن الوادي، بسبع حصيات. يكبر مع كل حصاة. قال فقيل له: إن أناسا يرمونها من فوقها. فقال عبدالله بن مسعود: هذا، والذي لا إله غيره ! مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
306 - (1296) وحدثنا منجاب بن الحارث التيمي. أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش. قال: سمعت الحجاج بن يوسف يقول، وهو يخطب على المنبر: ألّفوا القرآن كما ألّفه جبريل. السورة التي يذكر فيها البقرة. والسورة التي يذكر فيها النساء. والسورة التي يذكر فيها آل عمران.
قال: فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله. فسبه وقال: حدثني عبدالرحمن بن يزيد ؛ أنه كان مع عبدالله بن مسعود. فأتى جمرة العقبة. فاستبطن الوادي. فاستعرضها. فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات. يكبر مع كل حصاة. قال فقلت: يا أبا عبدالرحمن ! إن الناس يرمونها من فوقها. فقال: هذا، والذي لا إله غيره ! مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
(1296) وحدثني يعقوب الدورقي. حدثنا ابن أبي زائدة. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. كلاهما عن الأعمش. قال: سمعت الحجاج يقول: لا تقولوا سورة البقرة. واقتصا الحديث بمثل حديث ابن مسهر.
307 - (1296) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد ؛ أنه حج مع عبدالله. قال:
فرمى الجمرة بسبع حصيات. وجعل البيت عن يساره. ومنى عن يمبينه. وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
308 - (1296) وحدثنا عبيد بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. غير أنه قال: فلما أتى جمرة العقبة.
309 - (1296) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو المحياة. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) أخبرنا يحيى بن يعلى أبو المحياة عن سلمة بن كهيل، عن عبدالرحمن بن يزيد. قال:
قيل لعبدالله: إن أناسا يرمون الجمرة من فوق العقبة. قال: فرماها عبدالله من بطن الوادي. ثم قال: من ههنا، والذي لا إله غيره ! رماها الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
(51) باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا. وبيان قوله صلى الله تعالى عليه وسلم "لتأخذوا مناسككم"
310 - (1297) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم. جميعا عن عيسى بن يونس. قال ابن خشرم: أخبرنا عيسى عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابرا يقول:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول " لتأخذوا مناسككم. فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ".
311 - (1298) وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن حصين، عن جدته أم الحصين. قال: سمعتها تقول:
حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع. فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته. ومعه بلال وأسامة. أحدهما يقود به راحلته. والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا. ثم سمعته يقول " إن أمّر عليكم عبد مجدّع (حسبتها قالت) أسود، يقودكم بكتاب الله تعالى، فاسمعوا له وأطيعوا ".
312 - (1298) وحدثني أحمد بن حنبل. حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبدالرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن الحصين، عن أم الحصين جدته. قالت:
حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع. فرأيت أسامة وبلالا. وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم. والآخر رافع ثوبه يستره من الحر. حتى رمى جمرة العقبة.
قال مسلم: واسم أبي عبدالرحيم، خالد بن أبي يزيد. وهو خال محمد بن سلمة. روى عنه وكيع وحجّاج الأعور.
(52) باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف
313 - (1299) وحدثني محمد بن حاتم وعبد بن حميد. قال ابن حاتم: حدثنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جربج. أخبرنا أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة، بمثل حصى الخذف.
(53) باب بيان وقت استحباب الرمي
314 - (1299) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر وابن إدريس عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال:
رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى. وأما بعد، فإذا زالت الشمس.
(1299) وحدثنا علي بن خشرم. أخبرنا عيسى. أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
(54) باب بيان أن حصى الجمار سبع
315 - (1300) وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل (وهو ابن عبيدالله الجزري) عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الاستجمار توّ. ورمي الجمار توّ. والسعي بين الصفا والمروة توّ. والطواف توّ. وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتوّ".
(55) باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
316 - (1301) وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح. قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة. حدثنا ليث عن نافع ؛ أن عبدالله قال:
حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه. وقصر بعضهم. قال عبدالله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "رحم الله المحلقيين" مرة أو مرتين ثم قال "والمقصرين".
317- (1301) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبدالله بن عمر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "اللهم ارحم المحلقين" قالوا: والمقصرين ؟ يا رسول الله ! قال " اللهم ارحم المحلقين" قالوا: والمقصرين ؟ يا رسول الله ! قال " والمقصرين".
318 - (1301) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا ابن نمير. حدثنا أبي حدثنا عبيدالله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال "رحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين ؟ يا رسول الله ! قال "رحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين ؟ يا رسول الله ! قال "رحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين ؟ يا رسول الله ! قال "والمقصرين" .
319 - (1301) وحدثناه ابن المثنى. حدثنا عبدالوهاب. حدثنا عبيدالله، بهذا الإسناد. وقال في الحديث: فلما كانت الرابعة، قال "والمقصرين".
320 - (1302) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير وأبو كريب. جميعا عن ابن فضيل. قال زهير: حدثنا محمد ابن فضيل. حدثنا عمارة عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! اغفر للمحلقين" قالوا: يا رسول الله ! وللمقصرين ؟ "اللهم ! اغفر للمحلقين" قالوا يا رسول الله ! وللمقصرين ؟ قال "اللهم ! اغفر للمحلقين" قالوا: يا رسول الله ! وللمقصرين ؟ قال "وللمقصرين".
(1302) وحدثني أمية بن بسطام. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا روح عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث أبي زرعة، عن أبي هريرة.
321 - (1303) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وأبو داود الطيالسي عن شعبة، عن يحيى بن الحصين، عن جدته ؛ أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع، دعا للمحلقين ثلاثا. وللمقصرين مرة. ولم يقل وكيع: في حجة الوداع.
322 - (1304) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (وهو ابن عبدالرحمن القاري) ح وحدثنا قتيبة. حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل). كلاهما عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع.
(56) باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق
323 - (1305) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا حفص بن غياث عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى. فأتى الجمرة فرماها. ثم أتى منزله بمنى ونحر. ثم قال للحلاق "خذ" وأشار إلى جانبه الأيمن. ثم الأيسر. ثم جعل يعطيه الناس.
324 - (1305) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبو كريب. قالوا: أخبرنا حفص بن غياث عن هشام، بهذا الإسناد. أما أبو بكر فقال في روايته، للحلاق "ها" وأشار بيده إلى الجانب الأيمن هكذا. فقسم شعره بين من يليه. قال: ثم أشار إلى الحلاق وإلى الجانب الأيسر. فحلقه فأعطاه أم سليم. وأما في رواية أبي كريب قال: فبدأ بالشق الأيمن. فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس. ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك. ثم قال "ههنا أبو طلحة" ؟ فدفعه إلى أبي طلحة.
325 - (1305) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالأعلى. حدثنا هشام عن محمد، عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة. ثم انصرف إلى البدن فنحرها. والحجّام جالس. وقال بيده عن رأسه. فحلق شقه الأيمن فقسمه فيمن يليه. ثم قال "احلق الشق الآخر" فقال "أين أبو طلحة ؟" فأعطاه إياه.
326 - (1305) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. سمعت هشام بن حسان يخبر عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك. قال:
لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة. ونحر نسكه وحلق. ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه. ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه. ثم ناوله الشق الأيسر. فقال "احلق" فحلقه. فأعطاه أبا طلحة. فقال "اقسمه بين الناس".
(57) باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي
327 - (1306) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة بن عبيدالله، عن عبدالله بن عمرو بن العاص. قال:
وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع، بمنى، للناس يسألونه. فجاء رجل فقال: يا رسول الله ! لم أشعر، فحلقت قبل أن أنحر. فقال "اذبح ولا حرج" ثم جاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله ! لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. فقال "ارم ولا حرج". قال: فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر، إلا قال "افعل ولا حرج".
328 - (1306) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. حدثني عيسى بن طلحة التيمي ؛ أنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاص يقول:
وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته. فطفق ناس يسألونه. فيقول القائل منهم: يا رسول الله ! إني لم أكن أشعر أن الرمي قبل النحر، فنحرت قبل الرمي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فارم ولا حرج" قال: وطفق آخر يقول: إني لم أشعر أن النحر قبل الحلق، فحلقت قبل أن أنحر. فيقول "انحر ولا حرج" قال: فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر، مما ينسى المرء ويجهل، من تقديم بعض الأمور قبل بعض، وأشباهها، إلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "افعلوا ذلك ولا حرج".
(1306) حدثنا حسن الحلواني. حدثنا يعقوب. حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب. بمثل حديث يونس عن الزهري إلى آخره.
329 - (1306) وحدثنا علي بن خشرم. أخبرنا عيسى عن ابن جريج. قال: سمعت ابن شهاب يقول: حدثني عيسى بن طلحة. حدثني عبدالله بن عمرو بن العاص ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بينا هو يخطب يوم النحر، فقام إليه رجل فقال:
ما كنت أحسب، يا رسول الله ! أن كذا وكذا، قبل كذا وكذا. ثم جاء لآخر فقال: يا رسول الله ! كنت أحسب أن كذا، قبل كذا وكذا. لهؤلاء الثلاث. قال "افعل ولا حرج".
330 - (1306) وحدثناه عبد بن حميد. حدثنا محمد بن بكر. ح وحدثني سعيد بن يحيى الأموي. حدثني أبي. جميعا عن ابن جريج، بهذا الإسناد. أما رواية ابن أبي بكر فكرواية عيسى. إلا قوله: لهؤلاء الثلاث. فإنه لم يذكر ذلك. وأما يحيى الأموي ففي روايته: حلقت قبل أن أنحر. نحرت قبل أن أرمي. وأشباه ذلك.
331 - (1306) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قال أبو بكر: حدثنا ابن عيينة عن الزهري، عن عيسى بن طلحة عن عبدالله بن عمرو. قال:
أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح. قال "فاذبح ولا حرج" قال: ذبحت قبل أن أرمي. قال "ارم ولا حرج".
332 - (1306) وحدثنا ابن أبي عمر وعبد بن حميد عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة بمنى. فجاءه رجل. بمعنى حديث ابن عيينة.
333 - (1306) وحدثني محمد بن عبدالله بن قهزاذ. حدثنا علي بن الحسن عن عبدالله بن المبارك. أخبرنا محمد بن أبي حفصة عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتاه رجل يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة. فقال: يا رسول الله ! إني حلقت قبل الرمي. فقال "ارم ولا حرج" وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي. قال "ارم ولا حرج" وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي. قال "ارم ولا حرج". قال: فما رأيته سئل يومئذ عن شيء، إلا قال "افعلوا ولا حرج".
334 - (1307) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: في الذبح، والحلق، والرمي، والتقديم، والتأخير، فقال "لاحرج".
(58) باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر
335 - (1308) حدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا عبيدالله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر. ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر. ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى. ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.
336 - (1309) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. أخبرنا سفيان عن عبدالعزيز بن رفيع. قال:
سألت أنس بن مالك. قلت: أخبرني عن شيء عقلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أين صلى الظهر يوم التروية ؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العصر يوم النفر ؟ قال: بالأبطح. ثم قال: افعل ما يفعل امراؤك.
(59) باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به
337 - (1310) حدثنا محمد بن مهران الرازي. حدثنا عبدالرزاق عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح.
338 - (1310) حدثني محمد بن حاتم بن ميمون. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا صخر بن جويرية عن نافع ؛ أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنّة. وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة.
قال نافع: قد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء بعده.
339 - (1311) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا عبدالله بن نمير. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة. قالت نزول الأبطح ليس بسنة. إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج.
(1311) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث. ح وحدثنيه أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد (يعني ابن زيد). ح وحدثناه أبو كامل. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا حبيب المعلم. كلهم عن هشام، بهذا الإسناد، مثله.
340 - (1311) حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم ؛ أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح. قال الزهري: وأخبرني عروة عن عائشة ؛ أنها لم تكن تفعل ذلك. وقالت: إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان منزلا أسمح لخروجه.
341 - (1312) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر وأحمد بن عبدة (واللفظ لأبي بكر) حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
ليس التحصيب بشيء. إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
342 - (1313) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار. قال: قال أبو رافع:
لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنزل الأبطح حين خرج من منى. ولكني جئت فضربت فيه قبته. فجاء فنزل. قال أبو بكر، في رواية صالح: قال: سمعت سليمان بن يسار. وفي رواية قتيبة، قال: عن أبي رافع. وكان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم.
343 - (1314) حدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال "ننزل غدا، إن شاء الله، بخيف بني كنانة. حيث تقاسموا على الكفر".
344 - (1314) حدثني زهير بن حرب. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثني الأوزاعي. حدثني الزهري. حدثني أبو سلمة. حدثنا أبو هريرة قال:
قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن بمنى "نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة. حيث تقاسموا على الكفر". وذلك أن قريشا وبني كنانة تحالفت على بني هشام وبني المطلب، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني، بذلك، المحصب.
345 - (1314) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا شبابة. حدثني ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"منزلنا، إن شاء الله، إذا فتح الله، الخيف. حيث تقاسموا على الكفر".
(60) باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، والترخيص في تركه لأهل السقاية
346 - (1315) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن نمير وأبو أسامة. قالا: حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر. ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله. حدثني نافع عن ابن عمر ؛ أن العباس بن عبدالمطلب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته. فأذن له.
(1315) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنيه محمد بن حاتم وعبد بن حميد. جميعا عن محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. كلاهما عن عبيدالله بن عمر، بهذا الإسناد، مثله.
347 - (1316) وحدثني محمد بن المنهال الضرير. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا حميد الطويل عن بكر بن عبدالله المزني. قال:
كنت جالسا مع ابن عباس عند الكعبة. فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ ؟ أمن حاجة بكم أم من بخل ؟ فقال ابن عباس: الحمد لله ! ما بنا من حاجة ولا بخل. قدم النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه أسامة. فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب. وسقى فضله أسامة. وقال: "أحسنتم وأجملتم. كذا فاصنعوا" فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
alsaidilawyer
alsaidilawyer
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الجنس : ذكر
الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4021
نقاط : 79292
السٌّمعَة : 2684
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 49
الموقع : الجمهورية اليمنية - محافظة إب

صحيح مسلم - كتاب الحج Empty رد: صحيح مسلم - كتاب الحج

مُساهمة من طرف alsaidilawyer في الأحد 22 يناير 2012 - 10:06


(61) باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودهم وجلالها
348 - (1317) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي. قال:
أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه. وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها. وأن لا أعطي الجزار منها. قال "نحن نعطيه من عندنا".
(1317) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا ابن عيينة عن عبدالكريم الجزري، بهذا الإسناد مثله.
م (1317) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا سفيان. وقال إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا معاذ بن هشام. قال: أخبرني أبي. كلاهما عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس في حديثهم أجر الجازر.
349 - (1317) وحدثني محمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد بن مرزوق، وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا محمد بن بكر) أخبرنا ابن جريج. أخبرني الحسن بن مسلم ؛ أن مجاهدا أخبره ؛ أن عبدالرحمن بن أبي ليلى أخبره ؛ أن علي بن أبي طالب أخبره ؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنة. وأمره أن يقسم بدنه كلها. لحومها وجلودها وجلالها. في المساكين. ولا يعطي في جزارتها منها شيئا.
(1317) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عبدالكريم بن مالك الجزري ؛ أن مجاهدا أخبره ؛ أن عبدالرحمن بن أبي ليلى أخبره ؛ أن علي بن أبي طالب أخبره ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره. بمثله.
(62) باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة
350 - (1318) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا مالك. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: قرأت على مالك عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله. قال:
نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية. البدنة عن سبعة. والبقرة عن سبعة.
351 - (1318) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر. ح وحدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو الزبير عن جابر. قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر. كل سبعة منا في بدنة.
352 - (1318) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا وكيع. حدثنا عزرة بن ثابت عن أبي الزبير،، عن جابر بن عبدالله. قال:
حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنحرنا البعير عن سبعة. والبقرة عن سبعة.
353 - (1318) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله قال:
اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة. كل سبعة في بدنة. فقال رجل لجابر: أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور ؟ قال: ما هي إلا من البدن. وحضر جابر الحديبية. قال: نحرنا يومئذ سبعين بدنة. اشتركنا كل سبعة في بدنة.
354 - (1318) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. أخبرنا أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم. قال:
فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي. ويجتمع النفر منا في الهدية. وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجهم. في هذا الحديث.
355 - (1318) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن عبدالملك، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله. قال:
كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة. فنذبح البقرة عن سبعة. نشترك فيها.
356 - (1319) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة بقرة يوم النحر.
357 - (1319) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. ح وحدثني سعيد بن يحيى الأموي. حدثني أبي. حدثنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه. وفي حديث ابن بكر: عن عائشة، بقرة في حجته.
(63) باب نحر البدن قياما مقيدة
358 - (1320) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا خالد بن عبدالله عن يونس، عن زياد بن جبير ؛ أن ابن عمر أتي على رجل وهو ينحر بدنته باركة. فقال:
ابعثها قياما مقيدة، سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.
(64) باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده وفتل القلائد، وأن باعثه لا يصير محرما، ولا يحرم عليه شيء بذلك
359 - (1321) وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح. قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة. حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عروة ابن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن ؛ أن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة. فأفتل قلائد هديه. ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم.
(1321) وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، مثله.
360 - (1321) وحدثناه سعيد بن منصور وزهير بن حرب. قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم .ح وحدثنا سعيد بن منصور وخلف بن هشام وقتيبة بن سعيد. قالوا: أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: كأني أنظر إلي أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
361 - (1321) وحدثنا سعيد بن منصور. حدثنا سفيان عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه. قال: سمعت عائشة تقول:
كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين. ثم لا يعتزل شيئا ولا يتركه.
362 - (1321) وحدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا أفلح عن القاسم، عن عائشة. قالت: فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي. ثم أشعرها وقلدها. ثم بعث بها إلى البيت. وأقام بالمدينة. فما حرم عليه شيء كان له حلا.
363 - (1321) وحدثنا علي بن حجر السعدي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي. قال ابن حجر: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن القاسم وأبي قلابة، عن عائشة. قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث بالهدي. أفتل قلائدها بيدي. ثم لا يمسك عن شيء، لا يمسك عنه الحلال.
364 - (1321) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا حسين بن الحسن. حدثنا ابن عون عن القاسم، عن أم المؤمنين. قالت:
أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندنا. فأصبح فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حلالا. يأتي ما يأتي الحلال من أهله. أو يأتي ما يأتي الرجل من أهله.
365 - (1321) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قالت:
لقد رأيتني أفتل القلائد لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم. فيبعث به. ثم يقيم فينا حلالا.
366 - (1321) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قالت: ربما فتلت القلائد لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقلد هديه ثم يبعث به. ثم يقيم. لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم.
367 - (1321) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قالت:
أهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرة إلى البيت غنما، فقلدها.
368 - (1321) وحدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبدالصمد. حدثني أبي. حدثني محمد بن جحادة عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قالت:
كنا نقلد الشاء فنرسل بها. ورسول الله صلى الله عليه وسلم حلال، لم يحرم عليه منه شيء.
369 - (1321) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبدالرحمن ؛ أنها أخبرته ؛ أن ابن زياد كتب إلى عائشة ؛ أن عبدالله بن عباس قال:
من أهدي هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج. حتى ينحر الهدي. وقد بعثت بهديي. فاكتبي إلى بأمرك. قالت عمرة: قالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس. أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي. ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده. ثم بعث بها مع أبي. فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له. حتى نحر الهدي.
370 - (1321) وحدثنا سعيد بن منصور. حدثنا هشيم. أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، عن مسروق، قال: سمعت عائشة، وهي من وراء الحجاب تصفق وتقول: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي. ثم يبعث بها. وما يمسك عن شيء مما يمسك عنه المحرم. حتى ينحر هديه.
(1321) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب. حدثنا داود. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا زكرياء. كلاهما عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، بمثله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(65) باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها
371 - (1322) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة. فقال "اركبها" قال: يا رسول الله ! إنها بدنة. فقال "اركبها. ويلك!" في الثانية أو في الثالثة.
وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي عن أبي الزناد، عن الأعرج، بهذا الإسناد. وقال:
بينما رجل يسوق بدنة مقلدة.
372 - (1322) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنل معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال:
بينما رجل يسوق بدنة مقلدة، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم. "ويلك ! اركبها" فقال: بدنة. يا رسول الله ! قال" ويلك ! اركبها. ويلك ! اركبها".
373 - (1323) وحدثني عمرو الناقد وسريج بن يونس. قالا: حدثنا هشيم. أخبرنا حميد عن ثابت، عن أنس. قال:
وأظنني قد سمعته من أنس. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) أخبرنا هشيم عن حميد، عن ثابت البناني، عن أنس. قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يسوق بدنة. فقال " اركبها " فقال: إنها بدنة. قال "اركبها" مرتين أو ثلاثا.
374 - (1323) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن مسعر، عن بكير بن الأخنس، عن أنس. قال: سمعته يقول:
مر على النبي صلى الله عليه وسلم ببدنة أو هدية. فقال "اركبها" قال: إنها بدنة أو هدية. فقال "وإن".
(1323) وحدثناه أبو كريب. حدثنا ابن بشر عن مسعر. حدثني بكير بن الأخنس. قال: سمعت أنسا يقول: مر على النبي صلى الله عليه وسلم ببدنة. فذكر مثله.
375 - (1324) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير. قال: سمعت جابر بن عبدالله. سئل عن ركوب الهدي ؟ فقال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها. حتى تجد ظهرا ".
376 - (1324) وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل عن أبي الزبير. قال: سألت جابرا عن ركوب الهدي ؟ فقال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "اركبها بالمعروف، حتى تجد ظهرا ".
(66) باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق
377 - (1325) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبدالوارث بن سعيد عن أبي التياح الضبعي. حدثني موسى بن سلمة الهذلي. قال:
انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين. قال: وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها. فأزحفت عليه بالطريق. فعي بشأنها. إن هي أبدعت كيف يأتي بها. فقال: لئن قدمت البلد لأستحفين عن ذلك. قال: فأضحيت. فلما نزلنا البطحاء قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه. قال: فذكر له شأن بدنته. فقال: على الخبير سقطت. بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة مع رجل وأمره فيها. قال: فمضى ثم رجع. فقال: يا رسول الله ! كيف أصنع بما أبدع على منها ؟ قال " انحرها. ثم أصبغ نعليها في دمها. ثم اجعله على صفحتها. ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك ".
(1325) وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا إسماعيل بن علية) عن أبي التياح، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل. ثم ذكر بمثل حديث عبدالوارث. ولم يذكر أول الحديث.
378 - (1326) حدثني أبو غسان المسمعي. حدثنا عبدالأعلى. حدثنا سعيد عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس ؛ أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول:
"إن عطب منها شيء، فخشيت عليه موتا، فانحرها. ثم اغمس نعلها في دمها. ثم اضرب به صفحتها. ولا تطعهما أنت ولا أحد من أهل رفقتك".
(67) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض
379 - (1327) حدثنا سعيد بن منصور وزهير بن حرب. قالا: حدثنا سفيان عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس. قال:
كان الناس ينصرفون في كل وجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". قال زهير: ينصرفون كل وجه. ولم يقل: في.
380 - (1328) حدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ لسعيد) قالا: حدثنا سفيان عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس. قال:
أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت. إلا أنه خفف عن المرأة الحائض.
381 - (1328) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس. قال: كنت مع ابن عباس. إذ قال زيد بن ثابت:
تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ فقال له ابن عباس: إما لا. فسل فلانة الأنصارية. هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ققال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك. وهو يقول: ما أراك إلا قد صدقت.
382 - (1211) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث .ح وحدثنا محمد بن رمح. حدثنا الليث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وعروة؛ أن عائشة قالت: حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت. قالت عائشة:
فذكرت حيضتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحابستنا هي ؟" قالت فقلت: يا رسول الله ! إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت. ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فلتنفر".
383 - (1211) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى وأحمد بن عيسى (قال أحمد: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب) أخبرني يونس عن ابن شهاب، بهذا الإسناد. قالت:
طمثت صفية بنت حيي، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع. بعدما أفاضت طاهرا. بمثل حديث الليث.
(1211) وحدثنا قتيبة (يعني ابن سعيد) حدثنا ليث. ح وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا سفيان. ح وحدثني محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب. حدثنا أيوب. كلهم عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ؛ أنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن صفية قد حاضت. بمعنى حديث الزهري.
384 - (1211) وحدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا أفلح عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قالت:
كنا نتخوف أن تحيض صفية قبل أن تفيض. قال: فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "أحابستنا صفية ؟" قلنا: قد أفاضت. قال "فلا. إذن".
385 - (1211) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة ؛ أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا رسول الله ! إن صفية بنت حيي قد حاضت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلها تحبسنا. ألم تكن قد طافت معكن بالبيت ؟" قالوا: بلى. قال "فاخرجن".
386 - (1211) حدثني الحكم بن موسى. حدثني يحيى بن حمزة عن الأوزاعي (لعله قال) عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد من صفية بعض ما يريد الرجل من أهله. فقالوا:
إنها حائض. يا رسول الله ! قال "وإنها لحابستنا ؟" فقالوا: يا رسول الله ! إنها قد زارت يوم النحر. قال فلتنفر معكم".
387 - (1211) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ (واللفظ له) حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قالت:
لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر، إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة. فقال "عقرى ! حلقي ! إنك لحابستنا" ثم قال لها "أكنت أفضت يوم النحر ؟" قالت: نعم. قال "فانفري".
(1211) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب عن أبي معاوية، عن الأعمش. ح وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا جرير عن منصور. جميعا عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. نحو حديث الحكم. غير أنهما لا يذكران كئيبة حزينة.
(68) باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، والصلاة فيها، والدعاء في نواحيها كلها
388 - (1329) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي. فأغلقها عليه. ثم مكث فيها. قال ابن عمر: فسألت بلالا، حين خرج:
ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: جعل عمودين عن يساره. وعمودا عن يمينه. وثلاثة أعمدة وراءه. وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة. ثم صلى.
389 - (1329) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد وأبو كامل والجحدري. كلهم عن حماد بن زيد. قال أبو كامل: حدثنا حماد. حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر. قال:
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. فنزل بفناء الكعبة. وأرسل إلى عثمان بن طلحة. فجاء بالمفتح. ففتح الباب. قال: ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة. وأمر بالباب فأغلق. فلبثوا فيه مليا. ثم فتح الباب. فقال عبدالله: فبادرت الناس. فتلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا. وبلال على إثره. فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم. قلت: أين ؟ قال: بين العمودين. تلقاء وجهه. قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى.
390 - (1329) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر. قال:
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الفتح، على ناقة لأسامة بن زيد. حتى أناخ بفناء الكعبة. ثم دعا عثمان ابن طلحة فقال" ائتني بالمفتاح" فذهب إلى أمه. فأبت أن تعطيه. فقال: والله ! لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي. قال: فأعطته إياه. فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه. ففتح الباب. ثم ذكر بمثل حديث حماد بن زيد.
391 - (1329) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يحيى (وهو القطان) .ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة .ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا عبدة عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر. قال:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، ومعه أسامة وبلال وعثمان بن طلحة. فأجافوا عليهم الباب طويلا. ثم فتح. فكنت أول من دخل. فلقيت بلالا. فقلت: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: بين العمودين المقدمين. فنسيت أن أسأله: كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.
392 - (1329) وحدثني حميد بن مسعدة. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا عبدالله بن عون عن نافع، عن عبدالله بن عمر؛ أنه انتهى إلى الكعبة. وقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة. وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب. قال:
فمكثوا فيه مليا. ثم فتح الباب. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم. ورقيت الدرجة. فدخلت البيت. فقلت: أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: ههنا. قال: ونسيت أن أسألهم: كم صلى ؟.
393 - (1329) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ؛ أنه قال:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة. فأغلقوا عليهم. فلما فتحوا كنت في أول من ولج. فلقيت بلالا فسألته: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم. صلى بين العمودين اليمانيين.
394 - (1329) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني سالم بن عبدالله عن أبيه. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة. ولم يدخلها معهم أحد. ثم أغلقت عليهم. قال عبدالله بن عمر: فأخبرني بلال أو عثمان بن طلحة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة، بين العمودين اليمانيين.
395 - (1330) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. جميعا عن ابن بكر. قال عبد: أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول:
إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله. قال: لم يكن ينهى عن دخوله. ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في ناحيه كلها. ولم يصل فيه. حتى خرج. فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين. وقال "هذه القبلة" قلت له: ما نواحيها ؟ أفي زواياها ؟ قال: بل في كل قبلة من البيت.
396 - (1331) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا همام. حدثنا عطاء عن ابن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وفيها ست سوار. فقام عند سارية فدعا، ولم يصل.
397 - (1332) وحدثني سريج بن يونس. حدثني هشيم. أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد. قال: قلت لعبدالله بن أبي أوفى، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أدخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت في عمرته ؟ قال: لا.
(69) باب نقض الكعبة وبنائها
398 - (1333) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لنقضت الكعبة، ولجعلتها على أساس إبراهيم. فإن قريشا، حين بنت البيت، استقصرت. ولجعلت لها خلفا".
(1333) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا ابن نمير عن هشام، بهذا الإسناد.
399 - (1333) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله ؛ أن عبدالله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبدالله بن عمر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ألم ترى أن قومك، حين بنوا الكعبة، اقتصروا عن قواعد إبراهيم ؟" قالت: فقلت: يا رسول الله ! أفلا تردها على قواعد إبراهيم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت".
فقال عبدالله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركننين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم.
400 - (1333) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبدالله بن وهب عن مخرمة. ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، قال: سمعت نافعا مولى ابن عمر يقول: سمعت عبدالله بن أبي بكر بن أبي قحافة، يحدث عبدالله ابن عمر عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية (أو قال بكفر) لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر".
401 - (1333) وحدثني محمد بن حاتم. حدثني ابن مهدي. حدثنا سليم بن حيان عن سعيد (يعني ابن ميناء) قال: سمعت عبدالله بن الزبير يقول: حدثتني خالتي (يعني عائشة) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا عائشة ! لولا أن قومك حديثو عهد بشرك، لهدمت الكعبة. فألزقتها بالأرض. وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا. وزدت فيها ستة أذرع من الحجر. فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة".
402 - (1333) حدثنا هناد بن السري. حدثنا ابن أبي زائدة. أخبرني ابن أبي سليمان عن عطاء. قال:
لما احترق البيت زمن زيد بن معاوية، حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير.حتى قدم الناس الموسم. يريد أن يجرئهم (أو يحر بهم) على أهل الشام. فلما صدر الناس قال: يا أيها الناس ! أشيروا على في الكعبة. أنقضها ثم أبني بناءها. أو أصلح ما هو منها ؟ قال ابن عباس: فإني قد فرق لي رأي فيها. أرى أن تصلح ما وهي منها. وتدع بيتا أسلم الناس عليه. وأحجارا أسلم الناس عليها وبعث عليها النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيته. ما رضي حتى يجده. فكيف بيت ربكم ؟ إني مستخير ربي ثلاثا. ثم عازم على أمري. فلما مضى الثلاث أجمع رأيه على أن ينقضها. فتحاماه الناس أن ينزل، بأول الناس يصعد فيه، أمر من السماء. حتى صعد رجل فألقى منه حجارة. فلما لم يره الناس أصابه شيء تتابعوه. فنقضوه حتى بلغوا به الأرض. فجعل ابن الزبير أعمدة. فستر عليها الستور. حتى ارتفع بناؤه. وقال ابن الزبير: إني سمعت عائشة تقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لولا أن الناس حديث عهدهم بكفر، وليس عندي من النفقة ما يقوى على بنائه. لكنت أدخلت فيه من الحجر خمس أذرع، ولجعلت لها بابا يدخل الناس منه، وبابا يخرجون منه". قال فأنا اليوم أجد ما أنفق. ولست أخاف الناس. قال: فزاد فيه خمس أذرع من الحجر. حتى أبدى أسا نظر الناس إليه. فبنى عليه البناء. وكان طول الكعبة ثماني عشرة ذراعا. فلما زاد فيه استقصره. فزاد في طوله عشر أذرع. وجعل له بابين: أحدهما يدخل منه، والآخر يخرج منه. فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبدالملك بن مروان يخبره بذلك. ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس نظر إليه العدول من أهل مكة. فكتب إليه عبدالملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء. أما ما زاد في طوله فأقره. وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه. وسد الباب الذي فتحه. فنقضه وأعاده إلى بنائه.
403 - (1333) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. قال: سمعت عبدالله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء يحدثان عن الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة. قال عبدالله ابن عبيد: وفد الحارث بن عبدالله على عبدالملك بن مروان في خلافته. فقال عبدالملك: ما أظن أبا خبيب (يعني ابن الزبير) سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها. قال الحارث: بلى ! أنا سمعته منها. قال: سمعتها تقول ماذا ؟ قال: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"إن قومك استقصروا من بنيان البيت. ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه. فإن بدا لقومك، من بعدي، أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه". فأراها قريبا من سبعة أذرع. هذا حديث عبدالله بن عبيد. وزاد عليه الوليد بن عطاء: قال النبي صلى الله عليه وسلم
"ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيا وغربيا. وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها ؟" قالت: قلت: لا. قال " تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا. فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي. حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط". قال عبدالملك للحارث: أنت سمعتها تقول هذا ؟ قال: نعم. قال: فنكت ساعة بعصاه ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل.
(1333) وحدثناه محمد بن عمرو بن جبلة. حدثنا أبو عاصم. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. كلاههما عن ابن جريج، بهذا الإسناد، مثل حديث ابن بكر.
404 - (1333) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا عبدالله بن بكر السهمي. حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن أبي قزعة ؛ أن عبدالملك ابن مروان، بينما هو يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير ! حيث يكذب على أم المؤمنين. يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" يا عائشة ! لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر. فإن قومك قصروا في البناء "
فقال الحارث بن عبدالله ابن أبي ربيعة: لا تقل هذا. يا أمير المؤمنين ! فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا. قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه، لتركته على ما بنى ابن الزبير.
(70) باب جدر الكعبة وبابها
405 - (1333) حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا أبو الأحوص. حدثنا أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد، عن عائشة. قالت:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الجدر ؟ أمن البيت هو ؟ قال " نعم" قلت: فلم لم يدخلوه في البيت ؟ قال "إن قومك قصرت بهم النفقة " قلت: فما شأن بابه مرتفعا ؟ قال " فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤا ويمنعوا من شاؤا. ولولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، لنظرت أن أدخل الجدر في البيت. وأن ألزق بابه بالأرض".
406 - (1333) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبيدالله (يعني ابن موسى) حدثنا شيبان عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة. قالت:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر. وساق الحديث بمعنى حديث أبي الأحوص. وقال فيه: فقلت: فما شأن بابه مرتفعا لا يصعد إليه إلا بسلم ؟ وقال "مخافة أن تنفر قلوبهم".
(71) باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوههما، أو للموت
407 - (1334) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبدالله بن عباس ؛ أنه قال:
كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه. فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر. قالت: يا رسول الله ! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا. لا يستطيع أن يثبت على الراحلة. أفأحج عنه ؟ قال " نعم" وذلك في حجة الوداع.
408 - (1335) حدثني علي بن خشرم. أخبرنا عيسى عن ابن جريج، عن ابن شهاب. حدثنا سليمان بن يسار عن ابن عباس، عن الفضل ؛ أن امرأة من خثعم قالت:
يا رسول الله ! إن أبي شيخ كبير. عليه فريضة الله في الحج. وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
"فحجي عنه".
(72) باب صحة حج الصبي، وأجر من حج به
409 - (1336) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن عمر. جميعا عن ابن عيينة. قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. لقي ركبا بالروحاء. فقال
"من القوم ؟" قالوا. المسلمون. فقالوا: من أنت ؟ قال " رسول الله " فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت: ألهذا حج ؟ قال " نعم. ولك أجر".
410 - (1336) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو أسامة عن سفيان، عن محمد بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس. قال: رفعت امرأة صبيا لها. فقالت: يا رسول الله ! ألهذا حج ؟ قال
" نعم. ولك أجر".
411 - (1336) وحدثني محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن. حدثنا سفيان عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب ؛ أن امرأة رفعت صبيا فقالت: يا رسول الله ! ألهذا حج ؟ قال " نعم. ولك أجر".
(1336) وحدثنا ابن المثنى. حدثنا عبدالرحمن. حدثنا سفيان عن محمد بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس. بمثله.
(73) باب فرض الحج مرة في العمر
412 - (1337) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا الربيع بن مسلم القرشي عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة. قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
" أيها الناس ! قد فرض الله عليكم الحج فحجوا " فقال رجل: أكل عام ؟ يا رسول الله ! فسكت. حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" "لو قلت: نعم. لوجبت. ولما استطعتم". ثم قال "ذروني ما تركتكم. فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه".
(74) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره
413 - (1338) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيدالله. أخبرني نافع عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"لا تسافر المرأة ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم".
(1338) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة. ح وحدثتا ابن نمير. حدثنا أبي. جميعا عن عبيدالله، بهذا الإسناد. في رواية أبي بكر: فوق ثلاث وقال ابن نمير في روايته عن أبيه " ثلاثة إلا ومعها ذو محرم".
414 - (1338) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك عن نافع، عن عبدالله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
"لا يحل لإمرأة، تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم".
415 - (827) حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة. جميعا عن جرير. قال قتيبة: حدثناجرير عن عبدالملك (وهو ابن عمير) عن قزعة، عن أبي سعيد. قال: سمعت منه حديثا فأعجبني. فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: فأقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم أسمع. قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى". وسمعته يقول "لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها، أو زوجها".
416 - (827) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عبدالملك بن عمير. قال: سمعت قزعة قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال:
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا. فأعجبنني وآنقنني. نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم. واقتص باقي الحديث.
417 - (827) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير عن مغيرة، عن إبراهيم، عن سهم ابن منجاب، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا تسافر المرأة ثلاثا، إلا مع ذي محرم".
418 - (827) وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن بشار. جميعا عن معاذ بن هشام. قال أبو غسان: حدثنا معاذ. حدثني أبي عن قتادة، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال
"لا تسافر امرأة فوق ثلاث ليال، إلا مع ذي محرم".
(827) وحدثناه ابن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد. وقال " أكثر من ثلاث، إلا مع ذي محرم".
419 - (1339) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه ؛ أن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا يحل لإمرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة. إلا ومعها رجل ذو حرمة منها ".
420 - (1339) حدثني زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب. حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال
"لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم".
421 - (1339) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم عليها".
422 - (1339) حدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا بشر (يعني ابن مفضل) حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا يحل لإمرأة أن تسافر ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم منها".
423 - (1340) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. جميعا عن أبي معاوية. قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا، إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها".
(1340) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.
424 - (1341) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. كلاهما عن سفيان. قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا عمرو بن دينار عن أبي معبد. قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول
"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم. ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم" فقام رجل فقال: يا رسول الله ! إن امرأتي خرجت حاجة. وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. قال " انطلق فحج مع امرأتك".
(1341) وحدثناه أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد عن عمرو، بهذا الإسناد، نحوه.
(1341) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا هشام (يعني ابن سليمان) المخزومي، عن ابن جريج، بهذا الإسناد، نحوه. ولم يذكر "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم".
(75) باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره
425 - (1342) حدثني هارون بن عبدالله. حدثنا حجاج بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير ؛ أن عليا الأزدي أخبره ؛ أن ابن عمر علمهم ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر، كبر ثلاثا، ثم قال
"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم ! إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى. ومن العمل ما ترضى. اللهم ! هون علينا سفرنا هذا. واطوعنا بعده. اللهم ! أنت الصاحب في السفر. والخليفة في الأهل. اللهم ! إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب، في المال والأهل".
وإذا رجع قالهن. وزاد فيهن "آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون".
426 - (1343) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن علية عن عاصم الأحول، عن عبدالله بن سرجس. قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا سافر، يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكون، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال.
427 - (1343) وحدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب. جميعا عن أبي معاوية. ح وحدثني حامد بن عمر. حدثنا عبدالواحد. كلاهما عن عاصم، بهذا الإسناد، مثله. غير أن في حديث عبدالواحد: في المال والأهل. وفي رواية محمد بن خازم قال: يبدأ بالأهل إذا رجع. وفي روايتها جميعا " اللهم ! إني أعوذ بك من وعثاء السفر".
alsaidilawyer
alsaidilawyer
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الجنس : ذكر
الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4021
نقاط : 79292
السٌّمعَة : 2684
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 49
الموقع : الجمهورية اليمنية - محافظة إب

صحيح مسلم - كتاب الحج Empty رد: صحيح مسلم - كتاب الحج

مُساهمة من طرف alsaidilawyer في الأحد 22 يناير 2012 - 10:28

(94) باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة
505 - (1394) حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب (واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. قال
"صلاة في مسجدي هذا. أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام".
506 - (1394) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبدالرزاق). أخبرنا معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام".
507 - (1394) حدثني إسحاق بن منصور. حدثنا عيسى بن المنذر الحمصي. حدثنا محمد بن حرب. حدثنا الزبيدي عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي عبدالله الأغر مولى الجهنيين 0 (وكان من أصحاب أبي هريرة) أنهما سمعا أبا هريرة يقول:
صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء. وإن مسجده آخر المساجد.
قال أبو سلمة وأبو عبدالله: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمنعنا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن ذلك الحديث. حتى إذا توفي أبا هريرة، تذاكرنا ذلك. وتلاومنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك حتى يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن كان سمعه منه، فبينا نحن على ذلك، جالسنا عبدالله بن إبراهيم بن قارظ. فذكرنا ذلك الحديث. والذي فرّطنا فيه من نص أبي هريرة عنه. فقال لنا عبدالله بن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد".
508 - (1394) حدثنا محمد بن المثنى وابن أبي عمر. جميعا عن الثقفي. قال ابن المثنى: حدثنا عبدالوهاب قال:سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت أبا صالح: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: لا. ولكن أخبرني عبدالله بن إبراهيم بن قارظ ؛ أنه سمع أبا هريرة يحدث ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة (أو كألف صلاة) فيما سواه من المساجد، إلا أن يكون المسجد الحرام".
(1394) وحدثنيه زهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد ومحمد بن حاتم قالوا: حدثنا يحيى القطان عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
509 - (1395) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيدالله. قال: أخبرني نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
"صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".
(1395) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن نمير وأبو أسامة. ح وحدثناه ابن نمير حدثنا أبي. ح وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب. كلهم عن عبيدالله، بهذا الإسناد.
(1395) وحدثني إبراهيم بن موسى. أخبرنا ابن أبي زائدة عن موسى الجهني، عن نافع، عن ابن عمر. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. بمثله.
م (1395) وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرن عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
510 - 0 (1396) وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح. جميعا عن الليث بن سعد. قال قتيبة: حدثنا ليث عن نافع، عن إبراهيم ابن عبدالله بن معبد، عن ابن عباس ؛ أنه قال: إن امرأة اشتكت شكوى. فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلآصلين في بيت المقدس. فبرأت. ثم تجهزت تريد الخروج. فجاءت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، تسلم عليها. فأخبرتها ذلك. فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت. وصلي في مسجد الرسول الله صلى الله عليه وسلم. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة".
(95) باب لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
511 - (1397) حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة. قال عمرو: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم
"لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام ومسجد الأقصى".
512 - (1397) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالأعلى عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد. غير أنه قال
"تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد".
513 - (1397) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حدثني عبدالحميد بن جعفر ؛ أن عمران بن أبي أنس حدثه ؛ أن سلمان الأغر حدثه ؛ أنه سمع أبا هريرة يخبر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء".
(96) باب بيان أن السجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
514 - (1398) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد الخراط. قال: سمعت أبا سلمة بن عبدالرحمن قال: مر بي عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري. قال: قلت له:
كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى ؟ قال: قال أبي: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه. فقلت: يا رسول الله ! أي المسجدين الذي أسس على التقوى ؟ قال: فأخذ كفا من حصاء فضرب به الأرض. ثم قال
" هو مسجدكم هذا" (لمسجد المدينة). قال فقلت: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره.
(1398) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو الأشعثي (قال سعيد: أخبرنا. وقال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل) عن حميد عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله. ولم يذكر عبدالرحمن بن أبي سعيد في الإسناد.
(97) باب فضل مسجد قباء، وفضل الصلاة فيه وزيارته
515 - (1399) حدثنا أبو جعفر أحمد بن منيع. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور قباء، راكبا وماشيا.
516 - (1399) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة عن عبيدالله. ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء، راكبا وماشيا. فيصلي فيه ركعتين.
قال أبو بكر في روايته: قال ابن نمير: فيصلي فيه ركعتين.
517 - (1399) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى. حدثنا عبيدالله. أخبرني نافع عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء، راكبا وماشيا.
(1399) وحدثني أبو معن الرقاشي زيد بن يزيد الثقفي (بصريّ ثقة]. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث يحيى القطان.
518 - (1399) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء، راكبا وماشيا.
519 - (1399) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر. أخبرني عبدالله بن دينار ؛ أنه سمع عبدالله بن عمر يقول:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي قباء، راكبا وماشيا.
520 - (1399) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالله بن دينار ؛ أن ابن عمر كان يأتي قباء كل سبت. وكان يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه كل سبت.
521 - (1399) وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء، يعني كل سبت، كان يأتيه راكبا وماشيا.
قال ابن دينار: وكان ابن عمر يفعله.
522 - (1399) وحدثنيه عبدالله بن هاشم. حدثنا وكيع عن سفيان، عن ابن دينار، بهذا الإسناد. ولم يذكر كل سبت.


صحيح مسلم - كتاب الحج Uuuoou12
خالدبن الوليد
خالدبن الوليد
مشرف
مشرف

الجنس : ذكر
الابراج : القوس
عدد المساهمات : 45
نقاط : 4333
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/03/2010
العمر : 31
الموقع : جمهورية مصرالعربية
أوسمه : صحيح مسلم - كتاب الحج Ououo_11

صحيح مسلم - كتاب الحج Empty رد: صحيح مسلم - كتاب الحج

مُساهمة من طرف خالدبن الوليد في الأحد 29 يناير 2012 - 9:43

صحيح مسلم - كتاب الحج 31422207

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 23 فبراير 2020 - 6:05